طالب سعودي يروي كيف هرب وزملاؤه من قبضة ميليشيا الحوثي باليمن

طالب سعودي يروي كيف هرب وزملاؤه من قبضة ميليشيا الحوثي باليمن
تم – الرياض : هرب 4 طلاب سعوديين – طالبا طب وطالبتين أخريين – من قبضة ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع صالح في اليمن، بعد محاولات عدة للخلاص من الموت والتهديد بالقتل لمدة 60 يومًا، و13 محاولة باءت بالفشل؛ إذ عاشوا أحداثًا مريرة في اليمن، وتنقلوا بين أكثر من مدينة؛ سعيًا للوصول إلى طريق آمن، إلا أن ميليشيات الحوثي ألقت القبض عليهم، وبعد مفاوضات مالية مع جشع من أحد أفراد الحوثيين، عادوا لأرض الوطن سالمين.
 ‫
وأوضح أحد أبطال القصة عبدالمجيد المطيري، في تصريح صحافي: “أثناء تواجدنا بالعاصمة صنعاء لدراسة الطب، برفقة مجموعة من الطلاب والطالبات السعوديين، وكانت الأمور والحياة تسير بشكلها الطبيعي، وعند ظهور الميليشيات الحوثية والانقلاب على الشرعية في اليمن، طلبت منا الجهات المختصة مغادرة الأراضي اليمنية فورًا، وغادرت مجموعات كبيرة من السعوديين، وتبقى نحن الأربعة؛ ولم يتبقّ لنا على التخرج واستلام الوثيقة إلا شهران، ولم نكن نعلم أن الانفلات الأمني سيصل إلى هذه الدرجة، حينها أغلقت الكلية أبوابها، وأقفلت كل السبل في وجوهنا بصنعاء”.
وأضاف المطيري “أثناء تواجدنا في صنعاء بدأ الأمر يزداد خطورة يومًا بعد آخر، من خلال انتشار الميليشيات الحوثية، وجماعات الرئيس المخلوع صالح، وأصبحت الانفجارات والرصاص يطلق في كل ساعة، وظللنا جالسين داخل شقتنا حتى نجد طريقة للخروج من هذه المدينة المشتعلة، ولم نكن نستطيع الخروج لشراء الغذاء وقضاء الحاجيات اليومية؛ حتى لا يتم القبض علينا من قبل الميليشيات الحوثية، لاسيما أننا سعوديون ومستهدفون من قبلهم.
وأشار إلى أنه “لم تمر أيام إلا وقد بدأت قصتنا معهم بعد معرفتهم بوجود طلبة سعوديين في صنعاء، وأخذت تأتينا اتصالات من أرقام غريبة تطلب مقابلتنا ومساعدتنا للوصول إلى السعودية، ولم نكن نجيب عليها؛ خوفًا من تحديد موقعنا، وفي الأسبوع الثاني من “عاصفة الحزم” تم تفجير شقتنا من قبل الميليشيات، بعد تحديد موقعها من قبل أحد المخبرين، ولكن – بفضل الله – لم نكن موجودين بها، بعدها أخذنا نتنقل من شقة إلى أخرى هربًا منهم، ومن مدينة إلى أخرى؛ بمساعدة عدد من اليمنيين الشرفاء.
وأكد المطيري أنه “بعد اتصال أولياء أمور الطالبتين، مع ازدياد خطورة البقاء في صنعاء، كنا خائفين أن يكون خدعة لاستدراجنا أنا وحسين الشمري زميلي، ولم نتجاوب في المرة الأولى حتى تأكدنا تمامًا من أنهم صادقون، بعد ذلك تم التنسيق ومقابلة الطالبتين في صنعاء، والمكوث معنا فترة حتى نخطط للهروب من هنا، دون أن يمسّنا مكروه”.
وأبان أنه “خلال 60 يومًا حاولنا الهروب 13 مرة من صنعاء إلى المملكة، وكانت جميع المحاولات تبوء بالفشل؛ بسبب وجود الميليشيات الحوثية في الطرق من خلال عمل نقاط تفتيش داخل وخارج حدود المدينة، وطيلة تنقلنا كنا نرتدي الزي اليمني، ونحمل السلاح من نوع رشاش؛ لمواجهة مصادر إطلاق النار في الطرق بين الميليشيات الحوثية والقبائل المؤيدة للنظام بين المناطق، وفي الممرات نتبادل إطلاق النار، وبرفقتنا الطالبات”.
وروى المطيري: “في محاولة هروبنا رقم 14، فجر الأربعاء، قررنا المخاطرة مهما كلف الأمر؛ بسبب إدراكنا أن الخطر أصبح قريبًا جدًّا منا، ويجب أن نغادر صنعاء”، فاستعان بمجموعة من أهالي المنطقة؛ لتهريبهم إلى منطقة حرض على الحدود السعودية، “من خلال نقلنا عبر مركبة من نوع “باص”، وخلال اقترابنا من المنطقة الحدودية توقف سائق الباص قبل ذلك بمسافة كبيرة، مركدا أن في الأمام نقاط تفتيش حوثية، ولن تستطيعوا المرور أبدًا”.
وأكمل: “حينها قرّرنا التوكل على الله والاستمرار في التقدم عبر قيادتنا للباص في اتجاه النقاط الحوثية قبل الحدود السعودية مع اليمن، ومررنا بأول نقطة دون تفتيش، وفي النقطة قبل الأخيرة تم إيقافنا، فأخبرناهم بأننا من منطقة يمنية، وعند التفتيش حصلوا على جوازات السفر السعودية، مخبّأة في الإطار البديل للسيارة، حينها تم أسرنا لمدة يوم كامل، ولكن جشع البعض منهم ماليًا، كان طريقة هروبنا مقابل مبلغ مالي كبير؛ سيرًا على الأقدام باتجاه الحدود السعودية”.
وأنهى حكايته بـ “عند وصولنا الحدود السعودية، تم استقبالنا من قبل الجهات المختصة التي كانت تحت التنسيق الدائم معنا طيلة وجودنا في اليمن، بعد ذلك تم إيصالنا إلى مناطقنا بسلام ولله الحمد والمنة”، موجهًا باسمه وزملائه الذين كانوا برفقته طيلة الشهرين، شكره الكبير لكل من ساهم في مساعدته داخل الأراضي اليمنية.

5 تعليقات

  1. محمد ال عاتي

    الله خير حافظ وهوارحم الراحمين

  2. ريم الجنوبي

    الله يحرق الحوثيين والله القصه مرررعبه الله يحمي وطنا ومليكنا وشعبنا من كل خاين وغدار

  3. ريم الجنوبي

    الحمدلله على السلامه للوصول لأرض الوطن

  4. ألف الحمد لله على السلامة. .فعلا مرعبة

  5. عبدالعزيز السهلي

    الف حمدلله على السلامه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط