“الجمعة 13” و#هجمات_باريس.. خرافة خرجت من سوريا وأرعبت العالم

“الجمعة 13” و#هجمات_باريس.. خرافة خرجت من سوريا وأرعبت العالم
تم –  باريس : تؤكد الخرافة السائدة في معظم العالم تقريبًا، أنه عندما يقع اليوم 13 من أي شهر ميلادي في يوم جمعة، فإن شرًّا جماعيًّا “لا بد أن يحل” في مكان ما قبل نهاية اليوم، لأنه منحوس ولا شيء فيه يبشر بالخير، وهو يحل مرة على الأقل أو 3 مرات على الأكثر كل عام، بل إن كل شهر يبدأ بأحد، كنوفمبر الحالي مثلًا، لا بد أن يكون يومه الثالث عشر منحوسًا، لأنه يصادف يوم جمعة، كالذي لم ينته أمس إلا وحصدت فيه هجمات باريس الإرهابية أكثر من 150 قتيلًا ومئات الجرحى والمشوهين.
ويعتقد المليارات حول العالم في هذه الخرافة، ويتشاءمون من كل 13 يصادف يوم جمعة، وولا يعلم إلا القلة أصلها، وأين، وكيف، ولماذا تبرعمت جذورها في التاريخ؛ إذ يُجمع الباحثون في أصول الخرافات على أنها بدأت عندنا في الدول العربية.
وذكر التاريخ أن شركة “لويدز” للتأمين البحري، وهي الأشهر بالعالم ومقرها لندن، كانت ترفض في القرن 19 تأمين أي سفينة تبحر بتاريخ 13 إذا صادف يوم جمعة، وحتى الآن بالذات لا تحرك قوات البحرية في أكثر الدول تقدمًا على كل صعيد، وهي الولايات المتحدة، أي سفينة في هذا الموعد، وأيضًا في ألمانيا التي تم فيها بناء جدار برلين، أو “جدار العار” الشهير، في 13 أغسطس 1961 قبل هدمه في 29 نوفمبر 1989 بعد أن شطر العاصمة الألمانية إلى قسمين طوال 28 سنة.
وبدأت هذه الخرافة عند السريان في سوريا والعراق، مع بداية المسيحية، لأنهم كانوا يرتاحون الأحد ويعتقدونه للراحة كما هو الآن، ومن يعمل فيه يحل عليه غضب سماوي ونحس مع توابع وسلبيات، لذلك يتشاءمون من كل شهر يبدأ بأحد، لأن الرقم 13 يصادف فيه يوم جمعة دائمًا.
ونجد في ناطحات سحاب وفنادق أميركية تجاهلها للرقم 13 في ترقيم طبقاتها، فيقفزون من 12 إلى 14 مستبدلين الطابق 13 بالرقم 12A ، ولا يضعونه حتى على غرف بعض المستشفيات، وكذلك تتجاهله شركات الطيران، فلا تدخله بترقيم رحلاتها إرضاء لملايين المتشائمين، كما أخرج الأميركي روب هيدن فيلمًا عام 1980 وربح منه الملايين، وكان اسمه “Friday the 13th”، وقام ببطولته جانسن داغجت وأدريان كينغ وسكوت ريفز، وكان مرعبًا من أوله إلى آخر لقطة فيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط