مؤسسة النقد تضع معايير تعاقدية لضمان تكافؤ الفرص بين الممولين العقاريين

مؤسسة النقد تضع معايير تعاقدية لضمان تكافؤ الفرص بين الممولين العقاريين
تم – الرياض
أكد تقرير “الاستقرار المالي” الصادر عن مؤسسة النقد السعودي، أن برامج التمويل العقاري المقدمة من المصارف وشركات التمويل المرخصة جميعها، تحكمها معايير تعاقدي تضمن تكافؤ الفرص بين الممولين العقاريين.
 وأوضحت المؤسسة في التقرير الصادر مؤخرا أناللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري تستهدف تنظيم عمليات التمويل المقدمة من المصارف وشركات التمويل غير المصرفية المرخصة بما يضمن توفير سبل أفضل للممولين العقاريين لتمويل المستفيدين لغرض تملك المنازل، وتعزيز سيولة استثمارات التمويل العقاري، فضلا عن ضمان التوزيع السليم لرأس المال المخصص للتمويل العقاري لمختلف المناطق.
وتنص لائحة نظام التمويل العقاري على متطلبات احترازية للحفاظ على سلامة واستقرار وعدالة التعاملات في القطاع، ولتعزيز التكافؤ من أجل منافسة عادلة بين الممولين العقاريين، وتشمل هذه المتطلبات وضع المعايير التعاقدية، والحد الأعلى للتمويل العقاري، الذي يبلغ 74 % من قيمة الأصل، إلى جانب تأكيد دور الجهات الحكومية ذات العلاقة في الجمع الدوري للبيانات ذات الصلة بأنشطة سوق العقار ونشرها إلكترونيًا.
كما تنص اللائحة على الأحكام التي تنظم السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة، بما في ذلك تأسيس الشركة السعودية، لإعادة التمويل العقاري لتسهيل تداول حقوق العقود العقارية في السوق الثانوية، ولتسهيل تدفق الأموال من أجل تحقيق النمو والاستقرار في السوق الثانوية للتمويل العقاري.
وكشف تقرير مؤسسة النقد عن أن نسبة الإقراض العقاري ارتفعت بما يربو من 30 %، وبقي الإقراض العقاري للأفراد المحرك الرئيس للنمو السنوي للعقارات خلال  2014، كما بلغت حصة الإقراض العقاري من إجمالي الإقراض المصرفي 12% في  2014، ومن ناحية أخرى، ظل نصيبه في الناتج المحلي منخفضًا، إذ بلغ نحو 5.3 % و9.3 %، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وغير النفطي على التوالي.
من جهة أخرى أشار التقرير إلى أن وزارة العدل والمحاكم ستضطلع بتنفيذ اللائحة التنفيذية لنظام “الرهن العقاري” الصادرة بموجب قرار وزير العدل لتنظيم الرهن العقاري والتنفيذ بشكل عام.
كما تطرق التقرير إلى نظام التأجير التمويلي ولائحته التنفيذية، مؤكدا وضع ضوابط لتنظيم عقود التأجير التمويلي، تضمن حقوق المؤجر والمستأجر بصورة مستقرة ومستدامة، وذلك لتخفيف المخاطر المرتبطة عادةً بهذا النوع من التمويل، ولكي ينعكس ذلك على الأسعار والخدمات المقدمة.
ولم يغفل التقرير التأكيد على قوة القطاع المصرفي، مشيرا إلى أن القطاع المصرفي السعودي يتمتع برأس مال جيد، يتسم بالربحية والسيولة، كما أن انكشافه الخارجي محدود، سواءً من حيث الإقراض أو الاقتراض، وكان لهذه العوامل، المصحوبة باستجابات حازمة من السياسات الحكومية، دور مهم في بقاء القطاع المصرفي السعودي معزولًا نسبيًا عن تقلبات الأسواق المالية العالمية في الأعوام الأخيرة.
 
كان قطاع التمويل العقاري في المملكة شهد نوعًا من الارتباك خلال الفترة الماضية، عقب صدور قرار مؤسسة النقد، بأن يوفر طالب التمويل العقاري، ما نسبته 30 % من قيمة العقار الراغب في شرائه، على أن توفر الجهة الممولة باقي النسبة، وهو ما قلص عدد طلبات التمويل، ودفع ببعض جهات التمويل لإيجاد مخرج للقرار، بيد أن مؤسسة النقد حذرت الجهات الممولة من القفز فوق القرار، ودعتها إلى الالتزام به تمامًا، حتى لا تعرض نفسها للمساءلة.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط