#أوروبا تتساءل: لماذا لم تخطر #واشنطن حليفتها #باريس قبل الأحداث الإرهابية؟!

#أوروبا تتساءل: لماذا لم تخطر #واشنطن حليفتها #باريس قبل الأحداث الإرهابية؟!
تم – عربية وعالمية: اتّخذت أزمة تجسس وكالة الاستخبارات الأميركية، على الزعماء الأوروبيين، التي تصاعدت بصورة واسعة النطاق، لتتحول إلى فضيحة مدوية، بررها الساسة الأميركيون بأنها من ضرورات الحفاظ على الأمن القومي الأميركي، ومصالح الولايات المتحدة في أنحاء العالم، (اتخذت) منحى آخر، إذ طرحت اليوم التساؤل، لما لم تحذّر واشنطن حلفاءها قبل وقوع الكوارث.
وأبرزت تقارير صحافية أوروبية، هذا التساؤل، مشيرة إلى أنَّه “إذا دققنا النظر جيدًا في نتائج وتداعيات عمليات التجسس، سواء كانت على الأعداء أو الأصدقاء أو الحلفاء، سنجد أن نتائجها كارثية بالفعل، لأنها ببساطة كانت تطبق على هواتف الزعماء، وعلى مباحثاتهم مع نظرائهم من الدول الأخرى، وعلى مباحثات تتعلق بأطراف متعددة، وملفات كثيرة تخص دولاً أوروبية وغيرها”.
وبيّنت أنَّ “حجم المعلومات الذي تحصل عليه الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، سواء عن طريق التعاون أو عن طريق التجسس، يعد مؤهلاً لإدارة الصراعات بشكل قد يضر بالكثير من حلفائها قبل أعدائها وخصومها ومنافسيها، ولا يمكن أن نتجاهل القدرات الأميركية الجبارة في جمع المعلومات وتحليلها والاستفادة منها”.
ولفتت إلى التساؤل الذي طرح على الساحة الاجتماعية “لماذا لا تعلن واشنطن لأصدقائها وحلفائها عن ما تمتلكه من معلومات قبل وقوع الكوارث؟، ولماذا تقوم بتسريب معلومات بعد كل كارثة، بأنها تملك هذا الحجم أو ذاك من المعلومات في شأن هذه الكارثة أو تلك؟”.
يذكر أنَّ الاعتداء على صحيفة “شارلي إيبدو”، الفرنسية، وقع في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وهي الحادثة التي توارت، خلف الكوارث الإقليمية والدولية المتلاحقة، ولم تعلن السلطات الفرنسية عن إجابات على تساؤلات ما زالت تتردد بشأنها.
وتحكم واشنطن قبضتها جيدًا على أوروبا في عدد من المجالات، وعلى رأسها المجال الأمني؛ فهي دائمًا التي تؤكد للدول الأوروبية أن أمنها معرض للمخاطر والتهديدات، تارة من روسيا، وأخرى من إيران، وثالثة من كوريا الشمالية، ودائمًا ما تخترع المخاطر والتهديدات والوحوش، بغية الإبقاء على أوروبا تحت قبضتها الأمنية.
ورأت بعض التقارير أن ما حدث في فرنسا في الفترة الأخيرة، وما قد يحدث في دول أوروبية أخرى، هو أحد نتائج تجسس الاستخبارات الأميركية على المؤسسات الأمنية والرئاسية في دول أوروبا، واستئثار واشنطن بكم هائل من المعلومات يؤهلها للهيمنة على تلك القارة، التي لا تعرف بالضبط كيف يمكنها التصرف مع تلك القبضة الأميركية الشديدة، التي لا تتحكم فيها فقط، بل تطالبها دومًا بزيادة ميزانيات الدفاع والأمن، سواء في إطار حلف الـ”ناتو”، أو خارجه، وذلك بطبيعة الحال بغية مواجهة الأخطار المحدقة بها.
519-598x330
وطرحت تلك التقارير تساؤلاً، في ضوء المتغيرات المتلاحقة على الساحة العالمية، مفاده “هل يمكن أن يتضاءل الآن أمل فرنسا في الفوز بليبيا، بعد أن طالتها ضربات الإرهاب بقوة مثيرة للتساؤلات، وكشفت عن مواطن ضعفها الاستخباراتي والعسكري، وأطاحت بحججها في شأن أن الأخطار تأتيها من شمال أفريقيا ومن ليبيا بالذات؟”.
ويتماشى هذا مع الأحداث الراهنة، التي تشهدها الساحة الليبية، إذ كشف الناطق باسم الإدارة الأميركية، عن احتمال مقتل قائد فرع تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا أبو نبيل. ووفقًا لأقواله فقد تم توجيه الضربات على مواقع المسلحين بالقرب من بلدة درنة، ويتم تقييم نتائجها، لكن احتمال مقتل أبو نبيل كبير جدًّا.
وأشار الناطق باسم الإدارة الأميركية إلى أن “الغارات الجوية الأميركية وقعت في الوقت نفسه، الذي هزت فيه الهجمات الإرهابية باريس”. وأضاف مستدركًا “إلا أن ذلك لا يرتبط بها.. فالطائرات كانت في الجو عندما شهدت العاصمة الفرنسية مأساتها”.
واعتبرت التقارير الصحافية الأوروبية، أن الولايات المتحدة، تعمل بنشاط، بصرف النظر عن الرغبات والطموحات الفرنسية، بل وفي الوقت نفسه، الذي تتعرض فيه دولة حليفة وصديقة، وعضو حلف الـ”ناتو”، لعدد من الضربات الإرهابية، التي لا تشكل خطرًا على فرنسا بالذات، بل تجعلها مصدرًا للخطر على بقية الدول الأوروبية الأخرى.
General view of the scene that shows the covered bodies outside a restaurant following a shooting incident in Paris

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط