#هجمات_باريس تحفّز قمة العشرين على بدء مشروع عالمي للتصدي للإرهاب

#هجمات_باريس تحفّز قمة العشرين على بدء مشروع عالمي للتصدي للإرهاب
تم – أنطاليا : تسبب الحادث الإرهابي الذي وقع بالعاصمة الفرنسية باريس، وراح ضحيته مئات القتلى والجرحى، الجمعة الماضية، في خلق أجواء محفزة في “قمة العشرين”، للبدء في مشروع وخطة التصدي للإرهاب؛ إذ بدا للجميع ما يشكله من خطر على نمو الاقتصاد والاستقرار العالمي؛ ويشهد المتابعون حالة من الترقب للتوصيات والخطة، بعد أن طالب خادم الحرمين الحرمين الشريفين بتحويل “مركز الإرهاب” لتبادل دولي للمعلومات والأبحاث.
وربطت حادثة باريس محور الإرهاب بكل جلسات قمة العشرين، وألقت بظلالها على الأجندة الاقتصادية للقمة، وتصدر قائمة المحاور الرئيسية والاجتماعات المصاحبة، وكان واضحًا في كلمة خادم الحرمين الشريفين، الذي أكد للعالم أن المملكة هي من أكثر البلدان التي تأثرت بالإرهاب، وما زالت تتصدى له، ونجحت في إحباط كثير من الهجمات والعمليات.
وبيّن خادم الحرمين في كلمته: “لَقدْ عانينا في المملكةِ مِن الإرهابِ، وحرِصنا وما زِلنا على مُحاربته بكُلِّ صرامةٍ وحزمٍ، والتصدي لمنطلقاتهِ الفكريةِ؛ خاصةً تلكَ التي تتخذُ مِن تعاليمِ الإسلامِ مبررًا لها، والإسلامُ منها بريءٌ، ولا يخفى على كُلِ مُنصفٍ أنَّ الوسطيةَ والسماحةَ هي منهجُ الإسلام ونتعاونُ بكلِ قوةٍ معَ المجتمعِ الدولي لمواجهةِ ظاهرةِ الإرهابِ أمنيًّا وفكريًّا وقانونيًّا، واقترحت المملكةُ إنشاءَ المركزِ الدولي لمُكافحةِ الإرهابِ تحتَ مِظلةِ الأممِ المتحدةِ، وتبرعت له بمائةٍ وعشرةِ ملايينِ دولار، وندعو الدولَ الأخرى للإسهامِ فيهِ ودعمِه لجعلهِ مركزًا دوليًّا لتبادُلِ المعلوماتِ وأبحاثِ الإرهابِ”.
وشدد الملك سلمان – حفظه الله على “إننا نؤكدُ على ضرورةِ مُضاعفةِ المُجتمعِ الدولي لجهودهِ لاجتثاثِ هذه الآفةِ الخطيرةِ ولتخليصِ العالمِ مِن شُرورها التي تُهدِدُ السِلمَ والأمن العالميينِ وتُعيقُ جهودنا في تعزيزِ النموِ الاقتصادي العالميِ واستدامته، فالحربُ على الإرهابِ مسؤوليةُ المجتمعِ الدوليِ بأسرهِ وهوَ داءٌ عالميٌ لا جنسيةَ لهُ ولا دين وتجِبُ مُحاربتهُ ومُحاربةَ تمويلهِ وتقويةُ التعاونِ الدوليِ في ذلك”.
ومن المتوقّع أن تحمل توصيات الجلسة الختامية لقمة العشرين قرارات تحارب الإرهاب، وتدعم استقرار الاقتصاد ونموه في البلدان التي تعاني من الأزمات، وتسهم في معالجة تطوير الجهات والأنظمة الرقابية على القطاعات المالية، وتعزيز دور صندوق النقد الدولي في الرقابة على هذه القطاعات في الدول المتقدمة، وتعزيز التعاون والعمل لتحقيق الإصلاحات التي يحتاج إليها النظام المالي العالمي، وإجراءات إدارة المخاطر، وترقية النزاهة والشفافية في الأسواق المالية، ومكافحة الفساد والتهريب الضريبي وإصلاحات هيكل الصندوق الدولي، في إطار يصون الدول من الكيانات المتطرفة والإرهابية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط