من هو السوري الذي فجر نفسه بالفرنسيين ؟

من هو السوري الذي فجر نفسه بالفرنسيين ؟

تم – الرياض : تواجد بين لاجئين سوريين أنقذتهم السلطات اليونانية بعد غرق مركب كانوا فيه، وبعد 40 يومًا ظهر في باريس، كاشفًا عن وجهه الحقيقي كإرهابي خطط لقتل أكبر عدد من الفرنسيين بحزام ناسف لفه حول جسمه.

حاول الدخول بالحزام إلى ملعب كرة قدم، كان مساء يوم الجمعة الماضي مكتظًا بأكثر من 80 ألفا من المتفرجين، وبينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وهناك تعثرت معه الحال ولم يتمكن من الدخول، ففجر حزامه الناسف بنفسه، ولم يبق من جثته التي نُشرت صورة بقاياها ملفوفة بغطاء، إلا القليل الممزق، وبقربها عثروا على جواز سفره السوري، ووجدوا بصمات أصابعه على بعض صفحاته.

إنه أحمد المحمد، الشاب الذي دشن بصعقه للحزام أسوأ عمليات إرهابية عرفتها باريس في عتمة الليل، وحصدت للآن 132 قتيلًا ومئات الجرحى والمشوهين، مع أنه جاء إلى فرنسا لاجئًا، وقبلها طلب اللجوء وحصل عليه في دول عدة مر بها، منذ غادر سورية إلى تركيا، ومنها بمركب للاجئين إلى اليونان.

معظم المعلومات عن المحمد، الواردة في جواز سفره، إن لم يكن مزورًا، أنه ولد في 10 سبتمبر 1990 في مدينة إدلب، عاصمة المحافظة بالاسم نفسه في الشمال السوري، ووالده اسمه وليد وأمه اسمها نادرة، ظهرت أمس الأحد في مواقع صحف يونانية وصربية، ومنها انتشرت في معظم وسائل الإعلام العالمية ومواقعها.

وأشارت صحيفة يونانية إلى أنه جاء من سورية إلى تركيا، ومنها في 3 أكتوبر الماضي في مركب مع 68 آخرين، ممن أنقذتهم السلطات اليونانية ونقلتهم إلى جزيرة Leros حيث تم أخذ بصماتهم والتدقيق بوثائقهم الشخصية “من دون التحقق فيما لو كانت مزورة أم لا”، وفق ما نقلت عن مسؤول بالشرطة، وذكر أن السلطات نقلتهم إلى جزيرة ثانية فيما بعد، هي Kalymnos في بحر ايجة، وهناك تم تسجيلهم كلاجئين “بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، المتيحة لهم التنقل بين دوله” كما قال.

وسعت الصحيفة وراء مزيد من المعلومات عن المحمد حين كان في “كاليمنوس”، فوجدت أنه ولاجئ آخر اسمه محمد المحمد، قد يكون قريبه، اشترى تذكرة لمغادرتها على متن مركب اسمه Diagoras تابع لشركة “بلو ستار” المحلية، فوصلا إلى مرفأ Piraeus في أثينا، ونشرت صورة عن التذكرة التي اشتراها، فيما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن صحيفة صربية، أنه وصل ورفيقه إلى صربيا يوم 7 أكتوبر وطلب اللجوء من سلطات بلدة Presevo على الحدود مع مقدونيا، فحصل عليه.

وكان وزير سياسة الهجرة اليوناني، يانيس موزالاس، عقد الأحد مؤتمرًا صحافيًا، ذكر فيه أن جواز السفر السوري الذي تم العثور عليه قرب جثة مفجر الحزام بنفسه عند مدخل الملعب الفرنسي، معروف للسلطات اليونانية “وهو الوحيد الذي تلقينا طلبا بشأنه من السلطات الفرنسية” في إشارة إلى أحمد المحمد الذي “سمح له بمواصلة رحلته لأن اسم المحمد غير موجود في الملفات الجرمية الأوروبية” بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، مضيفة أنه مجهول أيضًا للقضاء الفرنسي وأجهزة مكافحة الإرهاب.

وأعلن وزير الداخلية الصربي أن الجواز نفسه سجل في بريسيفو المحاذية للحدود مع مقدونيا وصربيا، وطلب حامله اللجوء رسميا “وتم التأكد أن هذه المعطيات تتلاءم مع تلك العائدة لشخص حددت هويته في الثالث من أكتوبر في اليونان، ليس هناك مذكرة توقيف من الإنتربول بحق هذا الشخص”، وبدورها أكدت السلطات الكرواتية أن المحمد عبر أراضيها “لم نعتبر هذا الشخص مشتبها به”، وفق ما قالت المتحدثة باسم الشرطة هيلينا بيوسيتش.

وتمضي الرواية الإعلامية في اليونان وصربيا، فتذكر أن أحمد المحمد غادر “بريسيفو” بعد أيام قليلة إلى كرواتيا، حيث تم تسجيله في مخيم “أبوتوفاك” للاجئين، وسافر بعدها إلى النمسا التي يبدو أنه غادرها تسللًا إلى فرنسا، إذ لم يتم العثور على أي أثر له فيها، إلا حين ظهر إرهابيا على باب ملعب “ستاد دو فرانس” شمال باريس، حيث كانت تجري مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا بكرة القدم، وفجأة عند التاسعة والربع مساء يوم الجمعة الماضي، دوّت المدرجات بانفجار كبير حدث قرب الملعب، تلاه آخران.

وحدث عند باب الملعب، أن عناصر أمنية منتشرة في المكان، تنبهت إلى أن أحمد المحمد مزنر بحزام ناسف كان يلف به جسمه، وبدوره أدرك هو ما رصدوه، فعلم أن دخوله لقتل أكبر عدد ممن كانوا في المدرجات أصبح صعبا، لذلك استشاط غضبا على ما يبدو، وكان رده سريعًا ودمويًا، حيث صعق حزامه الناسف وانتحر بعبواته، قاتلا معه 3 آخرين كانوا عند الباب، ودشن بتفجيره الانتحاري 6 هجمات قام بها 6 آخرين، روّعت باريس والعالم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط