#الشورى يصادق على “منع الكسب غير المشروع”

#الشورى يصادق على “منع الكسب غير المشروع”

تم – الرياض : صادق مجلس الشورى اليوم الاثنين، على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام “منع الكسب غير المشروع”، الهادف إلى حماية الوظيفة من خطر الاتجار بها، استغلالها أو استثمارها لصالح الموظف، وحماية الاقتصاد الوطني من خلال سن تشريع يؤدي إلى حفظ المال العام، كما ينص المقترح في إحدى مواده على التزام كبار المسؤولين في الدولة بتقديم إقرار عن ذمته المالية وذمة زوجته وأولاده القصر، يوضح ما يملكه من أموال وحقوق داخل المملكة وخارجها ومصادر الدخل ومقدارها.

و ناقش مجلس الشورى خلال جلسته التي عقدها اليوم الاثنين برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، تقرير لجنة الحج والإسكان والخدمات، بشأن التقرير السنوي لصندوق التنمية العقارية للعام المالي ١٤٣٦/١٤٣٥هـ الذي تلاه رئيس اللجنة الأستاذ محمد المطيري.

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان، أن اللجنة أوصت الصندوق في تقريرها بالتنسيق مع وزارة الإسكان في معالجة ما يواجه الجهتين من تداخل في الاختصاصات والمهام بعد صدور تنظيم الدعم السكني، والعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لاختصار مدة الانتظار لطالبي الاقتراض، والتوسع في افتتاح مكاتب نسوية في مناطق المملكة ودعمها بالكوادر النسائية المؤهلة والمدربة.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة شدد أحد الأعضاء على ضرورة التأكيد على عدم انحراف الصندوق عن رسالته التنموية باتجاه أهداف استثمارية تخل برسالته، واصفًا الصندوق بأنه أحد الشواهد التي تستحق الإشادة وأنه شريك رئيس في التنمية العمرانية التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية.

وطالبت إحدى العضوات الصندوق بالسعي لابتكار منتجات تمويلية منافسة تحد من انجراف المواطنين خلف القروض البنكية المجحفة بحق حاجة المواطن للسكن، محذرة من أن الطبقة المتوسطة في المجتمع باتت مهددة بسبب تراكم الأقساط على المواطنين.

وأكد عضو آخر على دور السكن الملائم في تعزيز روح المواطنة والانتماء لدى المواطنين، مشيرًا إلى أهمية أن يقدم الصندوق رؤية جديدة تتوافق مع الأنظمة التي صدرت أخيرًا أو تلك التي بصدد الصدور.

وأشاد آخر بالتوجه الجديد نحو تحويل الصندوق إلى مؤسسة تمويلية، لافتًا النظر إلى أن ذلك سيعزز من قدرة الصندوق على الوفاء باحتياجات المواطنين التمويلية.

وطالب أحد الأعضاء الصندوق بالعمل على تقديم حلول تسهم في خفض قوائم الانتظار، والنظر في رفع السقف الأعلى للتمويل للمواطنين، كما طالب العضو البنوك التجارية بالاضطلاع بدورها وتقديم منتجات تمويلية للسكن بتكاليف أقل من الوضع الراهن.

واقترح عضو آخر تحويل المبالغ المخصصة لوزارة الإسكان إلى صندوق التنمية العقارية بالنظر إلى تجربته الناجحة في تمويل المواطنين وعدم نجاح وزارة الإسكان في توجيه هذه المبالغ لصالح معالجة أزمة السكن.

ودعا آخر إلى استحداث آلية تحصيل فعالة تسهم في دعم رصيد صندوق التنمية العقارية؛ الأمر الذي سينعكس إيجابًا على تخفيض قوائم الانتظار واستمرار تمويل المواطنين.

وأفاد الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان بأن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير اللجنة الصحية، بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث للعام المالي ١٤٣٦/١٤٣٥هـ، الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور سطام لنجاوي، حيث أوصت اللجنة بدعم المؤسسة لإيجاد مراكز للمرضى طويلي الإقامة تلبي احتياجاتهم في مناطق المملكة، وزيادة نسبة استقطاب العلماء السعوديين من الجامعات الناشئة في مراكز الأبحاث ضمن برامج ما بعد الدكتوراه، ودعم مخصصات الأبحاث في الميزانية العامة للمؤسسة.

وطالبت اللجنة في توصياتها المؤسسة بالتنسيق مع وزارة التعليم في برنامج “وظيفتك ـ بعثتك” لاعتماد بعثات سنوية للمؤسسة ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، مؤكدة على قرار المجلس السابق الذي يطالب بإعطاء المؤسسة المرونة اللازمة لمراجعة الكوادر والمزايا المالية للممارسين الصحيين السعوديين المميزين؛ بما يعزز إمكانية استقطابهم والاحتفاظ بهم، وإعطائهم الفرص لشغل المراكز القيادية بالمؤسسة.

ودعت اللجنة في توصياتها إلى دعم المؤسسة لإنشاء مشروعات وقفية تهدف لتنويع مصادر دخل المؤسسة، ودعم تحويل المؤسسة إلى منشأة مستقلة لا تهدف للربح ومنحها الاستقلالية الإدارية.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة طالب أحد الأعضاء بافتتاح فرع لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في المنطقة الشرقية، لافتًا إلى أن هناك العديد من الحالات الصحية التي تدعي بعض الجهات ارتباطها بطبيعة الصناعات القائمة في المنطقة وخصوصًا البترولية منها، والحاجة إلى جهة ذات كفاءة عالية تبحث الآثار السلبية لهذه الصناعات إن وجدت.

ودعا العضو لفتح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أمام المواطنين الذين يرغبون في العلاج على حسابهم الخاص، قائلًا إن هذه المؤسسة الوطنية أولى بأموال المواطنين من المراكز الخاصة التي ينفق عليها المواطنون أموالهم في الداخل والخارج.

وطالب عضو آخر المؤسسة بالعمل على زيادة العيادات الخارجية وتوسعة قسم الطوارئ بالمستشفى، ومنح المؤسسة المرونة اللازمة لاستقطاب الكوادر الطبية والمحافظة على الكفاءات الموجودة لديها.

وتساءلت إحدى العضوات عن أسباب زيادة عدد الأطباء الوافدين عن نظرائهم السعوديين في مستشفى الملك فيصل التخصصي، كما تساءل عضو آخر عن عدم التناسب بين زيادة الإنجازات للمستشفى وزيادة الطاقة الاستيعابية له، موضحًا أن الإنجازات لا بد أن يرافقها دعم لزيادة عدد الأسرة القادرة على استيعاب الإقبال على المستشفى.

وانتقد أحد الأعضاء غياب مركز أبحاث التوحد عن تقرير المؤسسة، مطالبًا المؤسسة بتلافي ذلك في تقاريرها المقبلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط