كاتب اقتصادي يضع 10 مقترحات لحل أزمة السكن بالمملكة

كاتب اقتصادي يضع 10 مقترحات لحل أزمة السكن بالمملكة
تم – الرياض : منذ تأسس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، كان من أهمها العزم الكبير للتصدي لأزمة الإسكان؛ كترجمة فورية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويؤمل – بإذن الله تعالى – أن تُرى ثمار تلك الجهود الإصلاحية والتطويرية تباعا.
واقترح الكاتب الاقتصادي عبدالحميد العمري أهم الحلول التي مضى على طرح بعضها عدة أعوام، والأمل الكبير بأن تسهم في تخفيف آثار الأزمة الإسكانية، التي تتلخص في “تضخم الأسعار، ارتفاع أعداد طالبي السكن وتراكمه الكبير”، ومن ثم رسم استراتيجية أخرى للإسكان أطول زمنيا، يكون هدفها الأول توازن سوق الإسكان، ومنع تكرر الأزمة الراهنة مرة أخرى.
وشرح العمري المقترح الأول “أن تتوزع مهام مواجهة الأزمة الإسكانية الراهنة على عدد من الأجهزة الحكومية، فهي من جانب وسيلة لتخفيف حدتها في وقت أسرع، ومن جانب آخر سيتطلب تنفيذها تكاليف مادية أقل مما هو قائم في الوقت الراهن، لانخفاض تكلفة الأرض “تشكل اليوم نحو 65 – 70% من تكلفة المسكن”، إلى الحد الذي قد يصل إلى الصفر.
وأشار إلى أن هذه الأجهزة الحكومية المؤهلة لتولي مشاريع إسكان منسوبيها “وزارة الدفاع، وزارة الحرس الوطني، وزارة الداخلية”، تضم الشرائح المستهدفة من قبلها المواطنين العاملين فيها، مضافا إليهم المتقاعدين منها، ويمكن أيضا البحث في جدوى وقدرة وزارة التعليم، لتضاف كجهة رابعة لتلك الأجهزة الحكومية.
واستند هذا المقترح على عدة اعتبارات بالغة الأهمية، أبرزها توافر مخزون كاف من الأراضي لدى تلك الأجهزة الحكومية، سواء من الأراضي المخصصة لمشروع الإسكان لدى وزارة الإسكان، أو من مخزون الأراضي التي استردتها الدولة في الأعوام الأخيرة، وتحويل الأموال اللازمة لتنفيذه من الأموال التي خصصتها الدولة للإسكان “250 مليار ريال”، وتمويل التكاليف اللازمة للاستمرار في تنفيذ هذه المشاريع من متحصلات الرسوم على الأراضي؛ لتتفرغ وزارة الإسكان لمقابلة طلبات بقية شرائح المجتمع الأخرى.
وأوضح أن المقترح الثاني: أن يتم تحويل أكبر قدر ممكن من الأراضي المُلغى صكوكها من قبل وزارة العدل، والمستردة لأملاك الدولة إلى وزارة الإسكان والجهات الحكومية المذكورة أعلاه، الذي بدوره سيوفر لوزارة الإسكان وبقية الجهات المقترحة مخزونا كبيرا من الأراضي، يسهل كثيرا من مهمة توفيرها، ويمنحها ميزة أكبر من حيث جاذبية مواقع المساكن.
وأبان العمري أن المقترح الثالث يقوم على أن يتم الإسراع بفرض الرسوم والغرامات على الأراضي المحتكرة والمحجوبة عن التطوير والانتفاع العام، التي ستسهم في رفع تكلفة احتكار الأراضي والاحتفاظ بها لمدد زمنية طويلة كمخزنات قيمة لا يقابلها أية أعباء مالية على ملاكها، كما سيعزز كثيرا من الاستفادة القصوى للإنفاق الحكومي الكبير على البنى التحتية، وتوظيفه في الهدف الذي لأجله تم تنفيذه، عوضا عن ترجمته كزيادات سعرية مبالغ فيها، تصب فقط في مصالح ملاك تلك الأراضي الممتنعين عن تطويرها وإحيائها كما ينبغي.
وأشار الكاتب الاقتصادي إلى أن المقترح الرابع: أن يتم تمويل تكاليف إنشاء الوحدات السكنية المخطط لها من متحصلات الرسوم والغرامات على الأراضي البيضاء، كموارد مالية تضاف إلى الموارد المالية التي خصصتها الدولة لمشاريع الإسكان “250 مليار ريال”، ويمكن توزيع متحصلاتها على كل من وزارة الإسكان لتمويل تكاليف تطوير الأراضي وإنشاء الوحدات السكنية، وصندوق التنمية العقارية بما يعزز من قدرته على زيادة حجم قروض الإسكان للمواطنين.
وتابع: المقترح الخامس: أن يتم تمويل مشاريع إسكان الشرائح الاجتماعية المحدودة الدخل، من متحصلات الزكاة على الأراضي والعقارات المدرة، بالتنسيق المستمر مع وزارة الشؤون الاجتماعية، والمقترح السادس: أن يتم استرداد أراضي المنح ذات المساحات الشاسعة، التي لم يتم تطويرها وإحياؤها وإعادة توجيهها أيضا إلى وزارة الإسكان، وإلى أي من الأجهزة الحكومية المذكورة أعلاه، مقابل منح ملاكها فترة زمنية محددة النهاية بتطويرها وإحيائها أو تنفيذ الاسترداد.
ولفت إلى أن المقترح السابع يقضي بالعمل بصورة عاجلة على فتح قنوات الاستثمار البديلة لسوقي المال والعقار، وتسهيل إجراءات تأسيسها وإنشائها، التي ستسهم بدورها في اجتذاب السيولة المحلية الكبيرة الباحثة عن تلك القنوات الاستثمارية المجدية، والثامن: تطوير ودعم سوق السندات والصكوك، ولعل من أهم خطوات دعمها قيام الحكومة بتمويل مشاريعها الرأسمالية الراهنة والمستقبلية عبر إصدار صكوك، الذي سيسهم بصورة سريعة في امتصاص أجزاء كبيرة من السيولة المحلية، الذي بدوره سيخفف من احتقان السيولة المتركزة، سواء في السوق العقارية أو السوق المالية.
وكان المقترح التاسع: أن تتولى كل من وزارة التجارة والصناعة ومجلس حماية المنافسة حصر ومراقبة كل من: “ملكيات الأراضي بمساحات شاسعة، وتطبيق أنظمة الحد من الاحتكار، وإرساء المنافسة في السوق – مراقبة تحركات أسعار الأراضي والعقارات وأثمان التأجير في السوق، وأن تطبق بحقها الضوابط النظامية التي تحد من التحكم والتلاعب بها – أن تتولى تنفيذ الإجراءات والعمليات اللازمة للحد من المضاربة وعمليات التداولات العقارية العالية”؛ لضرب الأسباب الحقيقية للأزمة في عمقها.
ونصّ المقترح العاشر: أن تقوم كل من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد بتغيير سياساتهما الاستثمارية، وتحديدا المتعلقة بالاستثمار في القطاع العقاري، التي أسهمت وفق وضعها الراهن في زيادة احتكار الأراضي واحتجازها، ويُبحث معها في كيفية التعامل مع ما لديها من مخزون هائل من الأراضي، إضافة إلى تغيير النموذج الاستثماري الذي تعمل من خلاله.

3 تعليقات

  1. ابوعبدالله

    وين السكان لي عشرسنين ماجاني سكن كلها كذب ونصب خرنا مهب أنا الاغرنا يعطون أدوال برا ولمواطنين مالهم شي

  2. سفرالنتيفات

    اشكرالكاتب على ماطرحه من مقترحات وايده على ذلك

  3. سفرالنتيفات

    اشكرالكاتب على مقترحاته وايده على ذلك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط