#إيران تسعى إلى “تفريس” الخليج العربي بربطه في محافظة فارس

#إيران تسعى إلى “تفريس” الخليج العربي بربطه في محافظة فارس

تم – طهران : كشفت إيران عن نيتها ربط محافظة فارس، التي تقع جنوب البلاد، بالخليج العربي من خلال توسعة المحافظة، وذلك باقتطاع الأجزاء الساحلية من محافظة هرمزغان، تشمل القرى والمناطق العربية المطلة على الخليج العربي، وذلك في مشروع “قديم جديد”، بغية تفريس كامل الساحل الشرقي ومحاولة إثبات “فارسية الخليج” الزائفة، حسب مراقبين.

ونقل الموقع الرسمي لمحافظة فارس عن المحافظ محمد علي أفشاني قوله خلال لقائه بوفد تجاري ياباني، إن “الهدف من هذا المشروع هو اقتصادي وتجاري وذلك لأن محافظة فارس لديها إمكانيات كبيرة، ولذا سيتم وصلها بمياه الخليج قريبًا”.

وبحسب المحافظ، فإن الهدف من ربط فارس بالبحر هو “تهيئة الظروف للاستثمارات بسبب موقع المحافظة وإمكانياتها في مجال النقل، سواء النقل البري أو عن طريق المطارات”.

وكان مندوب مدينة شيراز، مركز محافظة فارس، جعفر قادري، قد قال في تصريح سابق إنه “نظرا لمسمى الخليج الفارسي، فإن ربط محافظة فارس بالخليج يأتي في إطار الأهداف الإستراتيجية للنظام في إيران”، على حد تعبيره.

وبدأ تنفيذ هذا المشروع المثير للجدل في إيران منذ حقبة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، حيث إنه قام بنهاية ولايته الثانية عام 2013 بإصدار مرسوم باقتطاع مناطق وقرى من مقاطعة القابندية (گاوبندی بالفارسية) التابعة لميناء لنجة في محافظة هرمزغان، في جنوب إيران، الأمر الذي أدى إلى احتجاج أهالي المنطقة حيث اعتقلت السلطات عددا منهم بتهمة “التعرض للأمن القومي”.

واستمرت الاحتجاجات حتى استلام الرئيس حسن روحاني الحكم، حيث قام بأواخر عام 2013 بعزل محافظ فارس بسبب إعلان الأخير اقتطاع 5 قرى من محافظة هرمزغان من مقاطعة القابندية وإلحاقها بمحافظة فارس لتكون مطلة على الخليج.

وكانت حكومة أحمدي نجاد قد أصدرت قرارًا بتغيير اسم البلدة في 18 من أبريل عام 2007 من “القابندية” إلى “بارسیان” وتعني “الفرس”، وتحد مدينة القابندية من الشمال مدينة “لامرد” ومن الجنوب الخليج العربي ومن الغرب مدينة عسلوية، ومن الشرق تنتهي ببلدة شيبكوه في أقصى الشرق.

وتعتبر القابندية تاريخيا مركز حكم النصوريين الذين حكموا هذه المنطقة مع منطقة كنكون أو كنكان، وهم عرب من قبائل بني خالد.

ويعيش في المقاطعة خليط من العرب السنة (الشافعيين) والشيعة، ولكنها تعرضت للتفريس والتغيير الديمغرافي من خلال الهجرة والمجيء بالسكان غير العرب إلى المدينة منذ عهد الشاه واستمر الأمر حتى الوقت الحاضر، كما في سائر القرى والمناطق العربية المطلة على الخليج، حيث تحول العرب إلى أقلية في هذه المنطقة.

وكان المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي قد أصدر تعليمات حول السياسات السكانية العامة، في مايو 2014 موجهًا رئاسة السلطات الثلاث ورئيس مجلس تشخص مصلحة النظام بتنفيذ خطته الرامية لمضاعفة عدد سكان البلاد، وأهم المناطق التي تم تحديدها من أجل توزيع زيادة السكان هي المحافظات المطلة على الخليج العربي وبحر عُمان والجزر الإماراتية الثلاث.

ووفق ما جاء في خطة خامنئي فإن زيادة السكان في هذه المحافظات سيتم عن طريق الهجرة والاستثمار وإيجاد فرص العمل وزيادة نسبة الولادات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط