بسبب الذعر الروسي بعد تفجير طائرة سيناء.. إخلاء عاجل لمنازل في اللاذقية

بسبب الذعر الروسي بعد تفجير طائرة سيناء.. إخلاء عاجل لمنازل في اللاذقية
تم – دمشق : أكدت مصادر، أن سلطات النظام السوري، أصدرت أوامر عاجلة بإخلاء عشرات المنازل التي يقطنها مواطنون سوريون بجوار مطار “حميميم” في مدينة “جبلة”، والذي تقلع منه وتهبط في مدرجه الطائرات العسكرية الروسية.
وأوضحت المصادر أن السلطات لم تُمهِل المواطنين أو تتريث كي تجد لهم سكنًا بديلًا أو تعويضًا ماليًّا مقبولًا يسهّل على “المُهجّرين” شراء مساكن جديدة كالتي أُخرجوا منها، بداعي قرار “الاستملاك” الذي أصدرته محافظة اللاذقية بتاريخ 12 نوفمبر الجاري، والقاضي “باستملاك” حوالي 40 عقارًا هي بمجملها منازل بأراضيها الزراعية، يقطنها مواطنون ويزاولون فيها أعمالهم الزراعية بصفة أساسية.
وأشارت الأخبار الواردة من المنطقة، ونشر بعضها في مواقع موالية للأسد، أن القرار الذي صدر عن “مجلس مدينة جبلة”، اقترح التعويض بـ”حسب كلفة السوق”، وبحسب “الحد الأعلى”، وهو ما يتناسب أصلا مع المطلوب منهم إخلاء عقاراتهم، وقد اعترضت عليه محافظة اللاذقية، ودعت إلى اجتماع لإلغاء هذا البند – كما ذكرت مواقع موالية، لاسيما وأن إخلاء المنازل والعقارات يتم بالكامل ليس في فقط في أملاك تتبع لملاّك موالين لنظام الأسد، بل في بيئة حاضنة لنظام الأسد 100%.
ووصف موالون قرار الاستملاك بـ”التهجيري” للسكّان، وقد تضمّن منطقة “الشراشير” المحيطة بمطار “حميميم”، الذي تتخذه الطائرات الروسية هبوطًا وإقلاعًا ومأوى لطياريها وجنودها وخدماتها العسكرية.
وكان أول رد فعل لدى الموالين، بوصف القرار بـ”الاستملاك المفاجئ”؛ لاسيما وهم يعيشون في بيوت محاطة بأراض زراعية تتبع لهم، وهم غير معتادين على العيش بأماكن مكتظة بالسكان؛ نظرا لطبيعة سكنهم السابقة، وقد تم كإجراء احترازي عاجل؛ طلبته السلطات الأمنية الروسية من رئيس النظام السوري، بعد تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء بمصر، وهذا هو سبب “التعجل” بتطبيقه دون منح وقت انتظار للملاّك الأصليين لتأمين بدائل.
وانتشرت معلومات كثيرة عن زيادة الحماية على مطار “حميميم” العسكري في منطقة “الشراشير” المجاورة له، من خلال الطلب من جميع السكان عدم الاقتراب من سياجه، أو عدم إدخال آلات زراعية إلى المنطقة وتحت أي سبب، وعدم محاولة التحدث مع الجنود الروس أو الاختلاط بهم أو تقديم الطعام لهم أو أي نشاط من أي وجه مع القوة التي تعمل على حراسة المطار من جميع نقاطه.
ولفت سكان المنطقة إلى أن تأمين السياج الذي يحيط بمطار “حميميم” يتم من خلال مراقبة عبر الكاميرات وأشعة الليزر، وعرف أن المنطقة المحيطة بالمطار، ولمسافات بعيدة، مرصودة عبر الأقمار الصناعية الروسية على مدار الساعة.
ودشّن أهالي المنطقة وسم “#لا_للاستملاك_الجائر_بحق_الشراشير”؛ مطالبين فيه النظام بالعدول عن “تسعيرة” التعويضات التي “لا تشتري مترا في مكان آخر”، وقد وقّع الأهالي عريضة يصفون فيه قرار النظام بإخلائهم بأنه “تهجير” حتمي لهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط