خبير اقتصادي يُبرز أهمية تحول الاقتصاد السعودي من ريعي إلى مُنتج

تم – الرياض

يراهن البعض في الآونة الأخيرة على الاقتصاد السعودي، وهناك من يقول نحن في أزمة دائمة ما دام الاقتصاد السعودي ريعي، ودائمًا ما نشاهد تلك الأحداث مع تراجع لأسعار النفط الممول الرئيسي للاقتصاد.

وعلّق المستشار الاقتصادي والنفطي الدكتور محمد سرور الصبان حول هذا الشأن، بأن الصور المتشائمة بالنسبة للاقتصاد السعودي لم تظهر إلا خلال العام الحالي مع استمرار هبوط أسعار النفط من جهة، وتزايد تكاليف حرب التحالف الضرورية من جهة أخرى.

وظهرت بعض التحديات الاقتصادية الناجمة عن انخفاض الإيرادات الحكومية مع تزايد الإنفاق، وهو ما أدى إلى زيادة تدريجية للعجز المتوقع لميزانية العام الحالي، ودفع الحكومة إلى السحب من الاحتياطي من جهة والاقتراض الداخلي من جهة أخرى، في وقت مازالت فيه نسبة الدين العام منخفضة جدًا مقارنة بالناتج المحلي.

وقال الصبان إن هذه الظروف المجتمعة أوجدت حالة من عدم اليقين حول ما يمكن أن تفعله الحكومة لتجاوز هذه الحالة الطارئة والتي قد تستمر في الفترة المقبلة.

وأوضح أن استشعار هذه التحديات قد أوجدت مناخًا مختلفًا لدى متخذي القرار في المملكة، وحتمت عليهم التعامل مع مختلف عوامل الإنفاق بتخفيض غير الضروري منه من جهة، والبدء في البحث عن وسائل لزيادة الإيرادات الحكومية من جهة أخرى.

وبين الصبان أن هنالك العديد من الإجراءات والسياسات التي تم اتباعها أخيرًا، منها على سبيل المثال لا الحصر تأجيل أو إلغاء بعض المشاريع، ومتابعة أسباب تعثر بعض المشاريع من خلال لجنة تقوم بذلك، وبدء مرحلة جديدة من تخصيص بعض المرافق الحكومية طلبًا في زيادة كفاءتها الإنتاجية وزيادة إيرادات الدولة.

وذكر أن التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة هو كيفية خروج الاقتصاد السعودي من عنق الزجاجة، ومن كونه اقتصادًا ريعيًا إلى اقتصاد منتج، وهنالك الكثير مما يمكن تحقيقه في سبيل التحول إلى مجتمع واقتصاد منتج، ويأتي على رأسها سرعة التحول إلى اقتصاد معرفي يكون أساسه تحسين مستوى التعليم وإطلاق مكامن الابتكار والإبداع لدى المواطن السعودي، والانخراط في العولمة بشكل يصبح لنا تأثيرًا اقتصاديًا ضمن التنافسية المعرفية العالمية، في ظل تطوير مختلف القطاعات الأخرى، والتي نمتلك فيها مزايا تنافسية مثل بعض الصناعات القائمة، والبدء بالصناعات التحويلية والمعرفية ومحاولة زيادة القيمة المضافة في هذه القطاعات الاقتصادية، وجميعنا متفائل بإصرار الدولة على تجاوز كل التحديات ولرب ضارة نافعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط