“خلية الكويت” قد تقود إلى كشف داعمي “داعش” لوجستيا

“خلية الكويت” قد تقود إلى كشف داعمي “داعش” لوجستيا

تم – الكويت
أوضح مراقبون أن الأجهزة الأمنية في دول الخليج تستطيع الكشف عن خلايا الدعم اللوجستي لتنظيم «داعش» والعمل على تجفيفها عبر مراقبة حركة الأموال العالية والنشطة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مختلف دول العالم، والتي تسمح بعبور الأموال بسهولة إلى الجماعات المتطرفة بعيدا عن أنظار الأمن.
كانت العمليات التي قام بها عناصر الخلية المقبوض عليها أخيراً في الكويت طرحت العديد من الأسئلة تجاه بعض الدول، وخصوصاً بعد أن كشفت التحقيقات عن عقد عناصر الخلية لصفقات أسلحة في أوكرانيا، بهدف شحنها وإدخالها إلى تركيا وإخراجها منها إلى سورية، ليتسلمها تنظيم «داعش».
وأوضح أحد المراقبين في تصريحات صحافية أن القبض على الخلية جاء بعد عمليات متابعة ورصد لحركة الأموال وعناصر الخلية، استغرقت مدداً زمنية تصل إلى أسابيع أو أشهر، إضافة إلى تنسيق أجهزة الأمن الكويتي مع الإنتربول الدولي، ولاسيما في ما يتعلق بالمطلوبين الأربعة الموجودين خارج الأراضي الكويتية.
فيما اعتبر رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام الدكتور فهد الشليمي ما حققته قوى الأمن الكويتي من ضبط الخلية، التي تقدم دعمها اللوجستي لتنظيم «داعش»، امتداداً لنجاحاتها السابقة، إضافة إلى التعاون القائم بين أجهزة الأمن الخليجي، ما سيقلص من وجهة نظره نشاط التنظيم في دول مجلس التعاون.
ويعتقد الشليمي أن تنظيم «داعش» يرتبط بشكل أو بأخر بإيران، موضحا أن المتابع للتنظيم وعملياته التي تُنفذ على الأرض، يلاحظ أنه لم يستهدف إيران نهائياً، رغم ادعائه لاستهداف الشيعة، ووجوده في منطقة ديالى العراقية التي تبعد عن إيران نحو 17 كيلومترا فقطً، ومع ذلك لم يستغل التنظيم وجوده هناك لتنفيذ علمية واحدة ضد إيران.
وتابع هذا الأمر وغيره يضع علامات استفهام كبيرة حول من يقف وراء «داعش»، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة «محاولات دولية جادة للقضاء على هذا التنظيم، وخصوصاً بعد الحوادث التي شهدتها فرنسا خلال الفترة الماضية، والتهديدات التي يتلقاها عدد من دول العالم من «داعش»، ما يجعل مواجهته والقضاء عليه أمراً حتمياً بالنسبة لدول العالم.
يذكر أن الأجهزة الأمنية في الكويت أعلنت مؤخرا عن اعتقال مقيم لبناني يدعى أسامة محمد سعيد خياط بتهمة انضمامه إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وتنسيق إرسال الإرهابيين إليه، وتقديم التمويل المالي والدعم اللوجستي للتنظيم، وخلال التحقيقات اعترف المتهم بعقد صفقات لشراء أسلحة وصواريخ من نوع «FN6» لمصلحة التنظيم، وأنه على اتصال دائم مع قياديي «داعش» في سوريا، كما أقر باعترافات كاملة بعقد هذه الصفقات في أوكرانيا، ثم شحنها إلى تركيا، ومنها إلى «داعش» في سوريا، كما اعترف بطباعة طوابع وتصميم أختام عليها شعار «داعش»، وتحويل مبالغ إلى حسابات في تركيا وسوريا.
واعترف خياط أيضاً على أشخاص موجودين في الكويت بأنهم شركاؤه في التنظيم، وهم عبدالكريم محمد سليم سوري الجنسية تاجر سلاح لديه شركة أوكرانية، وجهز لشراء صواريخ محمولة على الكتف وأجهزة لا سلكية وتم توقيفه من قبل السلطات الأمنية، وحازم محمد خير طرطري سوري الجنسية يعمل في إحدى الشركات وتم ضبطه، ووائل محمد أحمد بغدادي (مصري) وهو عضو في التنظيم وتم ضبطه، وراكان ناصر منير العجمي كويتي الجنسية وكان يقوم بتقديم الدعم للمتهمين في أعمالهم الإرهابية، وعبدالناصر محمود الشوا (سوري، تم ضبطه).
وتلاحق السلطات عبر الانتربول أربعة أشخاص هم هشام محمد ذهب أسترالي من أصول لبنانية، ووليد ناصيف وهو سوري يعمل صرافاً في مدينة أورفا التركية القريبة من الحدود السورية، وربيع ذهب أسترالي من أصول لبنانية، ومحمد حكمت طرطري (سوري) يقوم بالتنسيق المالي والاتصال الخارجي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط