غربيون يتصدون للهجمات ضد الإسلام ويؤكدون براءته من التطرف

غربيون يتصدون للهجمات ضد الإسلام ويؤكدون براءته من التطرف
" صورة من الأرشيف "

تم – الرياض: على الرغم من المحاولات الحثيثة وجهود العديد من وسائل الإعلام في أوروبا التي تهدف إلى استغلال الأحداث الإرهابية التي وقعت، أخيرا، في باريس؛ لربطها بالإسلام، إلا أن كثيرا من الغربيين حول العالم رفضوا ربط الإرهاب بأي دين أو عرق.

ورفض عدد من الغربيين المقيمين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ربط الإرهاب بالمسلمين، مؤكدين أنهم يقيمون منذ أعوام طويلة في دولة إسلامية وبين المسلمين، ولم يتعرضوا لأي نوع من العنصرية أو الإرهاب، وأنهم يتلقون معاملة حسنة من الجميع، وأنهم يعيشون في سلام.

وأوضح بعض الغربيين المقيمين في المملكة أنهم يعيشون مع أسرهم في أمن وأمان، وتمكنوا من تصحيح الفكرة الخاطئة التي كانت موجودة لديهم عن المملكة والإسلام، قبل أن ينتقلوا من دولهم لغرض العمل، وأنهم لم يشعروا يوماً بأي نوع من المضايقات.

وأبرز راسل افشن، مهندس كهربائي كندي، أنه مكث في دبي خمسة أعوام، وفي المملكة ما يقارب ثمانية أعوام، قبل أن يعود إلى بلاده، بعد انتهاء عقد عمله، مبينا أن أجمل أيام حياته قضاها بين الدولتين، وجميع أفراد أسرته يتذكرون ذلك جيداً، مشيراً إلى أنه عاش بين المسلمين 13 عاماً، ولم يشعر يوماً بأن المسلمين متطرفون؛ بل إنه لم ير منهم إلا المحبة والسلام والاحترام، متمنياً أن يعود قريباً، لزيارة الرياض ودبي.

ورفض برنامج كوميدي ساخر يعرض في ألمانيا، الربط بين الإرهاب والإسلام؛ إذ قدم فقرة كوميدية، كشف من خلالها عن أن المسلمين أنفسهم يقعون ضحايا للإرهابيين، وتتعرض دولهم للإرهاب والقتل، وأنهم جميعاً في الشرق الأوسط يقفون ضد المتطرفين، ويناشدون العالم لتخليصهم من الإرهابيين، وذلك في قالب كوميدي وسخرية واضحة من الاتهامات التي لا تستند إلى أي واقع أو دليل.

أما في الولايات المتحدة الأميركية التي شهدت دفاع الكثير من المشاهير عن المسلمين، وعدم زجهم في صراعات سياسية وتقديمهم كإرهابيين، فأعلن المخرج الأميركي الشهير مايكل مور، عن أنه فتح منزله في ولاية ميشيغان؛ لاستقبال اللاجئين السوريين، في تحدٍّ لحاكم الولاية الذي أبدى نيته ترحيل اللاجئين، عقب هجمات باريس.

ونشر مور، خطاباً مفتوحاً على “فيسبوك”، أعلن فتح منزله للاجئين، معبراً عن استيائه من محاولات منع السوريين الوصول إلى الولاية، ومحاولة ربط المسلمين بالإرهاب، مشددا على أنه سيتواصل مع وزارة “الخارجية” الأميركية، وبعض زملائه؛ للدفاع عن اللاجئين المقبلين من الدول الإسلامية، كغيرهم ممن يدخلون الولايات المتحدة من دول مسيحية.

وفي ولاية تكساس، أبرزت وسائل الإعلام الأميركية قصة طفل أميركي تبرع بمبلغ 20 دولاراً، كان جمعها من مصروفه الخاص إلى مسجد تعرض للتخريب، بسبب موجة عنف غاضبة من جراء هجمات باريس، واحتفى المسؤولون عن المسجد بالطفل الصغير، وقدموا له جهاز “آي باد” هدية، موجهين إليه رسالة بادلوه فيها الحب والاحترام، وأظهروا سعادتهم بتبرعه الذي يؤكد أن التعايش والسلام هما ما يميز البشر.

في حين قدمت أسرة الطفل، الشكر للقائمين على المسجد على الهدية القيمة، مؤكدين أن محاولات البعض لربط الإرهاب بالإسلام؛ محاولات فاشلة وغير واقعية، خصوصا أن في المجتمع الأميركي عشرات الملايين من المسلمين، جميعهم يدعون إلى السلام والتعايش، ويرفضون العنف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط