ذكّرت بحقبة الاستعمار.. صورة جندي ماليّ يحمل فرنسيًا على ظهره تفتح بابي النقد والثناء

ذكّرت بحقبة الاستعمار.. صورة جندي ماليّ يحمل فرنسيًا على ظهره تفتح بابي النقد والثناء

 

تم – نواكشوط: أثارت صورة جندي مالي يحمل على ظهره سائحا من نزلاء فندق “راديسون”، الذي تعرض لهجوم إرهابي، الجمعة، في مالي؛ جدلا كبيرًا، في موريتانيا، بين من هاجم الجندي على تصرفه، ورأى أن الصورة تسيء إلى الجيش المالي، وبين من اعتبره تصرفًا “شهمًا” من جندي أنقذ سائحًا، وحمله على ظهره، مسافة طويلة.

وحظيت الصورة باهتمام المدونين، بعد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أجمع غالبية المعلقين، على أن الرجل المحمول مواطن فرنسي، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها الفرنسيون في مستعمرتهم السابقة مالي، التي تدخلوا فيها قبل ثلاثة أعوام؛ بغية طرد الجماعات المسلحة، ودعم الجيش الذي كان يعاني من هزائم متكررة في شمال البلاد.

وتباينت ردود الفعل، بين مؤيّد ومعارض، إذ كتب أحدهم معلّقًا على الصورة “يمكنني بشيء من الإنصاف أن أتفهم أن ترفضوا أن يحمل جندي مسلح إنسانًا مذعورًا، فمن ألف الخضوع للمتغلب تحت سيف الفتاوى، لن يرضى بصور الجيش الخادم للشعب، مع تحفظي الشديد على وصف جيش مالي بذلك الوصف البعيد منه؛ لكن صورة أفراده اليوم، وهم يحملون الأبرياء من الهنود والصينيين والأوروبيين والعرب والماليين ساعدتني لأقول هذا ولو مؤقتا”.

وأبرزوا أنَّ “الصورة تعبر عن إنسانية ومهنية الجندي”، مشيرين إلى أنَّ “هذا إنسان جريح من الأخلاق أن يسعفه مهما كانت الظروف”، ومؤكّدين أنَّ “هذا جندي يؤدي دوره”، معتبرين أنّها “صورة رائعة لجندي وهو يؤدي بواجبه نحو إنسان آخر”.

وفي المقابل، وجد البعض في الصورة؛ مناسبة لانتقاد جيش مالي، الدولة التي تشترك مع موريتانيا في حدود برية، الأطول لهما، مبيّنين أنه “مع احترامنا للإنسانية، إلا أن الجنود الماليين مرتبطين في أذهاننا بذلك الحادث البشع الذي راح ضحيته مجموعة من الدعاة الموريتانيين على الحدود المالية، حين قتلوهم رميًا بالرصاص وهم عزل ومسالمون، تلك الحادثة لا تعكس ذرة من الأخلاق ولا من الإنسانية”.

وهاجم بعض النشطاء الاجتماعيين الموقف، والجندي، متّهمين الماليين بأنهم “عبيد في عقلياتهم للنصارى”، لافتين إلى أنَّ “من الناس من يقبل أن يبقى كهذا… هذا جندي مالي يحمل على ظهره أحد الغربيين بعد فراره من الفندق”، مؤكّدين أنَّ الصورة “تذكرنا بحقبة الاستعمار”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط