تشديد الرقابة البيطرية على منافذ المملكة لمنع تسرب الأمراض العابرة للحدود

تشديد الرقابة البيطرية على منافذ المملكة لمنع تسرب الأمراض العابرة للحدود
تم – الأحساء : قامت وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية “الفاو”، خلال الفترة الأخيرة بتشديد إجراءات الرقابة البيطرية على المنافذ والمناطق الحدودية، لمنع تسرب 5 أمراض بيطرية خطيرة عابرة للحدود، وذلك بعد ظهورها بأطوار جديدة في دول الجوار.
وأوضح الخبير الدولي في مشروع التعاون بين وزارة الزراعة و”الفاو” الدكتور أحمد المجالي في تصريحات صحافية، أن بعض الأمراض يصعب السيطرة عليها والحد من سرعة انتشارها نتيجة إمكانية انتقالها من خلال الحشرات التي لا يمكن الحد من تسربها عبر الحدود بشكل كامل، لهذا شرعت الوزارة بالتعاون مع “الفاو” في اتخاذ إجراءات مشددة لمنع تسرب خمسة أمراض “بيطرية” خطيرة عابرة للحدود، وذلك بعد ظهورها بـ”أطوار جديدة” في دول الجوار.
وتابع هذه الأمراض، هي الحمى القلاعية، طاعون المجترات الصغيرة، حمى الوادي المتصدع، اللسان الأزرق والجلد العقدي، موضحا أن مرضي الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة يستوطنان المملكة بـ”أطوار” محددة، ويتم التعايش معها رغم اتساع بؤر انتشارها، إلا أن الكوادر البشرية والتجهيزات في المملكة قادرة على التعامل معها بما يتناسب وحجم المشكلة وفق الأطوار المحددة، إلى جانب توفير اللقاحات المجانية للمربين للسيطرة على هذين المرضين، وتثقيف المربين والعاملين. 
وربط المجالي خلال تصريحاته على هامش فعاليات ورشة تدريبية نظمتها وزارة الزراعة بالأمس في الأحساء، انتشار الأمراض البيطرية في المملكة بالكثافة العددية للثروة الحيوانية التي تقدر بنحو 130 ألف رأس من الجمال، و600 ألف رأس من الأبقار، و14 مليونا من الأغنام، موضحا أن انتشار مرض طاعون المجترات الصغيرة في المنطقة الجنوبية، يعود إلى كثافة الضأن والماعز في هذه المنطقة، وتجمعات الأبقار في الخفجي، مؤكدا أنها أكثر عرضة للإصابات البقرية مقارنة بباقي المناطق.
وأشار إلى أن الدراسات البحثية في “الفاو”، تؤكد أن “الإبل” لها دور أساس “وليس رئيسا” في إصابة البشر بفيروس “كورونا”، موضحا أن تحاليل المصابين بالفيروس، أكدت وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع الإبل، وأن تلك الدراسات اتفقت على أن المخالطين للإبل هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهم، فيما أكدت الأبحاث قبول الإبل المصابة بالفيروس، وذلك من خلال عزل أجزاء جينية من الفيروس داخلها، مضيفا أن هناك تخوفا كبيرا من المشاركة في فعاليات وسباقات الجمال، وتناول لحم وحليب الإبل، رغم أن المملكة من أوائل الدول في تصنيع مشتقات حليب الإبل.
من جهة أخرى أوضح المجالي أن الورشة التدريبية تم تنظيمها من قبل وزارة الزراعة بالتعاون مع “الفاو” بهدف تعزيز قدرات الأطباء البيطريين العاملين في الوزارة في مجال علم الوبائيات، والرصد الوبائي، والتشخيص المرضي الحقلي، والتحذير المبكر من الأوبئة، والاستقصاء الوبائي، معربا عن أمله أن تسهم هذه الورشة في رفع القدرات الوطنية في مجال مكافحة الأمراض، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتشكيل فرق وطنية من الأطباء البيطريين للاستجابة السريعة، في حال احتمالية وجود وباء، واتخاذ القرارات المناسبة في وقت زمني يسمح بحصر المرض قبل انتشاره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط