الحكومة اليمنية تسعى إلى محاكمة المخلوع والحوثيين دوليا

الحكومة اليمنية تسعى إلى محاكمة المخلوع والحوثيين دوليا
تم – صنعاء : شرعت الحكومة اليمنية في اتخاذ خطوات جادة لإحالة قادة الانقلاب الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية، وذلك عبر دعوى قانونية رفعها نيابة عنها المركز الاستشاري للحقوق والحريات في جنيف، عن جريمة قصف قاربين يقلان مدنيين في محافظة التواهي في السادس من مايو الماضي، ما أسفر عن مصرع 75 مدنيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 67 آخرين.
وكشفت مصادر صحافية أن مذكرة الدعوى تقول إن الانقلابيين وجهوا نيران دباباتهم إلى قاربين كانا يحملان مدنيين يحاولون الهرب باتجاه ميناء البريقة من القتال الدائر في مديرية التواهي، وإن المتمردين استهدفوا القاربين رغم إدراكهم أنهما يحملان مدنيين، وليسوا جنودا أو مقاتلين.
وأرفق المركز مع الدعوى التي قدمها إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كافة الأدلة التي تؤكد مصداقيتها، تمهيدا لبدء إجراءات محكمة الجنايات الدولية وإحالة المسؤولين من الجماعة الحوثية للمحاكمة أمامها، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأوضح المركز أن الضحايا الذين استهدفتهم القذائف كانوا كلهم من المدنيين، معظمهم نساء وأطفال وكبار سن، ولم يكونوا من مقاتلي المقاومة الشعبية، مؤكدا أن الجريمة تتوافق أركانها مع معايير نظام روما للجنايات الدولية، وتشكل جريمة حرب تتنافى مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية اللاجئين.
وأضاف أن جماعة الحوثي وحليفها المخلوع ارتكبوا هذه الجريمة بشكل منهجي وضمن خطة للقتل المتعمد، في إطار هجوم واسع النطاق موجه ضد مجموعة من السكان المدنيين النازحين الذين لا يشاركون في الأعمال العسكرية، مشيرا إلى أن توفر هذه الشروط يضع الجريمة تحت بند “الجرائم الموجهة ضد الإنسانية”، وتنطبق عليها المعايير الواردة في نص الفقرة (أ) من المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى أنها جريمة حرب تتنافى واتفاقية جنيف الرابعة، بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.
وطالب المركز الاستشاري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإحالة أوراق القضية إلى محكمة الجنايات الدولية ضماناً لإنصاف الضحايا وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب، من جنود منفذين وقيادات عسكرية آمرة وقيادات سياسية تصدر التعليمات، بصفتهم جميعاً فاعلين أصليين وشركاء في ارتكاب تلك الجريمة، داعيا إلى محاسبتهم وتوقيع أقصى أنواع العقوبات عليهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط