قانونيون وخبراء يدعون إلى تقنين المنكر حفاظًا على هيبة القانون

قانونيون وخبراء يدعون إلى تقنين المنكر حفاظًا على هيبة القانون

تم – الرياض

انطلاقًا من حرصهم على حفظ هيبة القانون، ووحدة المجتمع، دعا مختصون في السياسة الشرعية والقانون وعلم الاجتماع، إلى تقنين المنكر المراد النهي عنه من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكانت الاجتهادات التي انتهجها بعض أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخيرًا في ممارسة الشعيرة، قد أثارت جدلًا في المجتمع، وخصوصًا بعد وصول الأمر إلى المؤسسات الثقافية.

وقال المستشار القانوني عبدالله الشمراني إنه الضروري تقنين المنكرات من أجل تحقيق الغاية التي من أجلها وضع التنظيم الجديد لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي صدر أخيرا بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ومتوج بموافقة ملكية عام 1434، ونص على الأدوار المنوط بالهيئة أداؤها، وتتضمن اللائحة التنفيذية بياناً بالواجبات وطرق الأمر بها، وبيانًا بالمحرمات والممنوعات وطرق إنكارها، مضيفًا أن اختصاصات الهيئة في أدوارها الأربعة ليس عامًا في كل معروف وكل منكر، بل هو خاص في واجبات ومحرمات وممنوعات معينة، سيتم تحديدها في اللائحة التنفيذية، وسيتم تحديد طرق إنكار كل منها.

ورأى الباحث في السياسة الشرعية سعد القويعي، أنه يجب أن تكون المنكرات منصوصًا عليها في النظام، فما استوجب الإنكار قُنن حتى لا تبقى تقديرية للمحتسب، وإذا كانت المنكرات ليست على مستوى واحد، فإن الإنكار عليها لا يكون على مستوى واحد، ثم إن هناك فارقًا كبيرًا بين الإنكار في مسائل الاجتهاد، والإنكار في مسائل الخلاف.

وأضاف القويعي “من الشروط المعتبرة عند أهل العلم في تغيير المنكر هي: القدرة على التغيير، وسواء كانت القدرة مادية أو معنوية، ليكون ذلك متوافقًا مع طبيعة النظام السياسي الإسلامي، فقضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من القضايا الكلية التي تمس المجتمع ككل”، وأضاف “كما يجب التفريق بين المنكر اللازم والمنكر المتعدي في الإنكار، سواء في درجة الإنكار أو في العقوبة. ومثله التفريق بين المنكر المتفق عليه والمنكر المختلف فيه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط