#أكاديميون_ومتخصصون يثمنون قرار #تحديد_رسوم_الأراضي_البيضاء

#أكاديميون_ومتخصصون يثمنون قرار #تحديد_رسوم_الأراضي_البيضاء

تم – متابعات : ثمّن أكاديميون اقتصاديون ومتخصصون في مجال العقار، قرار مجلس الوزراء، بالموافقة على تحديد رسوم الأراضي البيضاء داخل حدود النطاق العمراني بنسبة 2.5 % من قيمة الأرض، والاستفادة منها في النهوض بمشاريع قطاع الإسكان، مرجعين ذلك إلى اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه لله – بتلبيةحاجات المواطنين، فضلا عن الدور الكبير الذي يضطلع به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في درس هذا الملف التنموي الحساس تحت رئاسة سمو ولي ولي العهد.

وأكد الأكاديميون والمتخصصون، في تصريحات إعلامية، أن هذا القرار سيفتح المجال أمام حركة عقارية متزنة تُلغي من جهة، الاحتكار على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، وتتيح من جهة ثانية، المجال للمواطنين في تملك عقارات مناسبة لهم خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع بدء تنفيذ تحصيل الرسوم؛ لأن ذلك سيؤدي بمشيئة الله إلى حدوث انخفاض في الأسعار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأشادوا بما ورد في القرار من بند ينص على أن تحدد اللائحة التنفيذية للنظام؛ معايير تقدير قيمة الأرض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم على نحو تدريجي، والضوابط اللازمة؛ لضمان تطبيق الرسم بعدالة، ومنع التهرب من دفعه، مشيرين إلى أن ذلك يؤكد فعالية دور مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في معالجة القضايا التنموية في الوطن.

وأبرز نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الرياض المهندس محمد الخليل، أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية سعى في فترة وجيزة إلى حل معضلة الإسكان التي تؤرق الكثير من المواطنين الباحثين عن السكن المناسب لهم، من خلال مناقشة هذا الملف على طاولة المسؤولين من الوزراء، وطرح الحلول المناسبة التي كان منها صدور قرار مجلس الوزراء لتحديد فرض الرسوم بنسبة 5ر2 % على الأراضي البيضاء، مبينًا أن المواطنين سيتلمسون نتائج هذا القرار الإيجابي على المدى القريب بعون الله تعالى.

ولفت الخليل إلى أن القرار سيصحح جزءًا كبيرًا من معوقات قطاع الإسكان في المملكة، من خلال فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وإعادة ترتيب أطراف العلاقة في قطاع الإسكان التي تعد من أصعب المهام، وإعادة النظر في شأن ذلك، من إجراءات عقارية تتمثل في: ترتيب التمويل العقاري، ضمان الصكوك، إلغاء تداخلات الصكوك ومعاملاتها، ومواد البناء وجودتها، تعديل الأنظمة بين المستأجر والمؤجر وتفعيل قطاع اتحاد الملاك.

وأشار إلى أن الجميع سيشهدون انخفاضًا في أسعار العقار تختلف عن ذي قبل، فضلا عن انخفاض تدريجي في أسعار الأراضي بما يسهم في دفع حركة العقار، وإيجاد السكن المناسب للمواطن.

أما أستاذ الإدارة الإستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة “الملك فهد للبترول والمعادن” الدكتور عبدالوهاب بن سعيد القحطاني، فشدد على أن قرار مجلس الوزراء؛ يعد محفزًا كبيرًا لتطوير الأراضي البيضاء للسكن أو العمل التجاري، مبرزا أن معدل نسبة الرسوم المقررة بـ 5ر2% معقولة جدًا، وتجعل أصحاب الأراضي البيضاء أمام محك التطوير والمشاركة في تنمية الوطن أو الدفع سنويا من دون فائدة تعود عليه.

وأضاف القحطاني، أن مشكلة قطاع الإسكان في المملكة تعالج من خلال مثلث الحلول الاقتصادي المتمثل في دعم الحكومة لهذا القطاع عبر صناديقها الاستثمارية، والقرار الذي صدر اليوم؛ يعزز هذا الجانب، والثاني تنمية وعي المواطن في اختيار السكن المناسب لدخله، والثالث إعادة النظر في القروض التي تمنحها البنوك للراغبين في امتلاك العقار عن طريقها.

من جانبه، وصف أستاذ الاقتصاد في جامعة “الإمام محمد بن سعود الإسلامية” والكاتب الصحفي الدكتور عبدالرحمن السلطان قرار مجلس الوزراء؛ بالقرار الصائب الذي يعالج نسبة كبيرة من مشكلة الإسكان في المملكة التي تشغل اهتمام شريحة كبيرة من المواطنين الباحثين عن السكن المناسب لهم.

ونوه السلطان إلى أن عملية تأثير فرض الرسوم على الأراضي البيضاء؛ إيجابية من جانبين، الأول ستجعل أصحاب الأراضي يتوجهون إلى تطوير أراضيهم والنهوض بالحركة العقارية، من خلال بناء مشاريع تنموية تخدم المجتمع والوطن، والجانب الثاني؛ إتاحة الفرصة للمواطنين في استثمار هذه الحركة، إما في فتح مجالات توظيف للشباب أو في انخفاض أسعار الأراضي والعقار.

وركز على أن قرار فرض الرسوم سيعمل على خفض الأسعار على نحو تدريجي تدريجي، خصوصا بعد بدء تنفيذ الرسوم، وستحد من ظاهرة تملك الأراضي من دون استثمارها أو إتاحة الفرصة لتشغيلها لتعود بالنفع على المجتمع.

من جهته ذكر الكاتب المتخصص في مجال الاقتصاد عبدالحميد العمري: أن قرار مجلس الوزراء من القرارات الحكيمة التي تنم عن اهتمام ولاة الأمر – حفظهم الله – بكل مايهم المواطن، ويحقق له الحياة الكريمة، موضحا أن الهدف من فرض الرسوم ليس الجباية بقدر ما هو فك الاحتكار عن الأراضي البيضاء المنتشرة في المملكة، وفتح المجال للأراضي للتداول والتطوير والاستفادة منها والانتفاع منها، بما ينعكس ذلك على تحريك أسعار العقار، وتخفيضها من الآن ومع بداية البدء في فرض الرسوم وما بعد ذلك.

وزاد العمري، أن أسعار الحركة في العقار ستتراجع بمشيئة الله تعالى، على نحو متدرج، يتراوح ما بين 30 إلى 50 % من الآن إلى العام المقبل، مشيرا إلى أن القرار سيزيد من دعم مشاريع الإسكان والتوسع في عملية البناء والتنمية في قطاع الإسكان.

وقدّر في حسابات أولية، محصلة قيمة الرسوم على الأراضي البيضاء بمبلغ يتراوح ما بين 40 إلى 50 مليار في العام الأول، وسيدعم ذلك مشاريع الإسكان، ويصحّح أوضاعها، فضلا عن محصلة المبلغ المخصص للإسكان من الدولة المقدر بـ 250 مليار ريال، لافتا إلى أن أسعار الأراضي ستنخفض من الآن وعلى مدى الثلاثة أعوام المقبلة بنسب مختلفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط