منظمة التعاون الإسلامي تسعى إلى الفصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية

منظمة التعاون الإسلامي تسعى إلى الفصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية
تم – جدة : أوضح المشاركون في الدورة الثامنة للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن مزاعم تعارض المنظور الإسلامي لحرية التعبير مع الفكر الغربي ليست في محلها، رغم وجود بعض الاختلافات الطفيفة.
وأكدت سفيرة السودان في بلغاريا رئيسة الدورة الحالية للهيئة إلهام إبراهيم، في تصريحات صحافية أن الهيئة تسعى لأن تكون مناقشاتها موضوعية تجاه حرية التعبير وخطاب الكراهية، مضيفة على رغم من أن حرية التعبير تحقق التقدم الحضاري، إلا أنه علينا معرفة حدود تلك الحرية في القانون الدولي، مع ضرورة التمييز بين حرية التعبير وخطاب الكراهية.
وأضافت أن الكراهية والإسلاموفوبيا وصلت إلى مستوى يثير القلق، كما أن عدم احترام القرآن الكريم يؤدي إلى مخاطر كبرى بحسب تعبيرها.
فيما أوضح مصدر في المنظمة الإسلامية أمس في تصريحات صحافية، إلى أن حرية التعبير المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الأوروبي لحقوق الإنسان، والإعلان الأميركي لحقوق الإنسان وواجباته، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، تؤكد جميعها أن الاحتفاظ بالآراء من دون تدخل يشكل حقاً مطلقاً، لا يقبل استثناءً أو قيداً، إلا أن التعبير عنها يخضع لواجبات ومسؤوليات خاصة.
وأضاف على رغم إفصاح غالبية الدول عن معارضتها للتعصب والتميز إلا أنه من الملاحظ وجود تقاعس من جانب بعض البلدان في تحديد الخط الفاصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، بل وحتى مناقشة اعتباره عملاً إجرامياً، لافتا إلى أنه من بين أولويات الاجتماع في الدورة الثامنة مناقشة الوصول الى اقتراح مسار موحد للعمل لتعتمده الدول الأعضاء لتوفير حماية عالمية من جميع أشكال خطاب الكراهية المستخدم للتحريض على الكراهية والتمييز أو العنف ضد جميع المجموعات والأفراد المستهدفين.
وتابع نعمل خلال هذه الدورة للوصول إلى توافق دولي من أجل وضع آلية متوازنة ومنصفة وغير تمييزية لرسم مزيد من الحدود بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، يمكن أن يطبق عالمياً على مستوى الأنظمة القانونية، إضافة الى إجراء تحليل موضوعي لدور وسائل الإعلام والعاملين فيها من أجل التوعية وإعداد تقارير تتسم بالمسؤولية في حدود المدونات الطوعية للسلوك والمهنية.
وأشار المصدر إلى بعض الأحداث التي وقعت خلال العقدين الماضيين، مثل طباعة اضطهاد مسلمي الروهينغيا في ميانمار وتدنيس الكتب والمواقع المقدسة في مختلف أنحاء العالم، أسهمت في نشر ثقافة التمييز والعنف التي لم تتسبب في خسائر في أرواح بريئة فحسب، وإنما في استقطاب وإقصاء على نطاق أوسع في المجتمعات المتضررة.
من جانبه دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور إياد مدني إلى أن يكون قرار (16/18) الدولي الذي أكد حرية التعبير لكن بطريقة مسؤولة، المنطلق الرئيس في مناقشات موضوع الدورة حرية التعبير وخطاب الكراهية.
يذكر أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي تناقش خلال دورتها الحالية قضايا الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول الأعضاء في المنظمة، وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين وفي جامو وكشمير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط