6 حقائق تؤكد صناعة الغرب للإرهاب

6 حقائق تؤكد صناعة الغرب للإرهاب
تم – واشنطن : أكد الكاتب الأميركي ديلان تشارلز، في تقرير صحافي بعنوان “6 حقائق مؤلمة للحرب على الإرهاب” أن التطرف صنعته حكومات في أوروبا وأميركا بدعمها أسواء المتطرفين لمحاربة الاتحاد السوفيتي.
وأضاف أن أسوأ أعداء الغرب الإرهابيين في الأصل تم تدريبهم من قبل وكالة الاستخبارات المركزية لمحاربة الاتحاد السوفييتي السابق في أفغانستان، نهاية سبعينيات القرن العشرين، حتى مسمى “القاعدة” هو من اختراع الغرب.
وقال تشارلز في سرده لقائمة الحقائق  إن الضحية الأولى للحرب على الإرهاب هي “الحقيقة”، إذ أن مواجهة الإرهاب، التي بدأت مع الألفية الثالثة، لم تكن أبدا لضمان أمن الأميركيين في الداخل والخارج، وإنما كانت نتيجة أخطاء سياسة واشنطن بالشرق الأوسط الكبير، ومنذ البداية فقد تمت هندسة الصراع لزعزعة استقرار معظم الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلا عن إنشاء أقاليم خارجة على القانون الدولي، عن طريق تطوير جيوش المرتزقة التي يسيطر عليها الغرب، مثل داعش، لحماية إسرائيل في المنطقة، أضف إلى ذلك زعزعة الاستقرار في أوروبا، وتعزيز الوصول إلى أسواق الخشخاش بأفغانستان، ومعاقبة الدول التي تجرأت على تحدي النظام المصرفي للدولار كعملة عالمية، مثل الصين.
أما الحقيقة الثالثة فهي أن الحرب على الإرهاب تعد بمثابة “تغيير جذري” في الإطار القانوني للحكومات الغربية والسماح بمزيد من المراقبة والسيطرة على المجتمعات وعسكرتها دفعة واحدة، بهدف توسيع سلطات الدول وقدراتها على التدخل، باستخدام فزاعة الإرهاب والتخويف من امتداد أذرعته، وبالتالي فإن أي معارضة أو تحديا للدولة أو للشركات العالمية “بحجة الحفاظ على حقوق الإنسان والحريات والمحافظة علي البيئة” تطبق عليه قوانين الطوارئ، دون اتباع الإجراءات القانونية العادية أو الحماية التي يوفرها الدستور في الولايات المتحدة الأميركية.
وعن الحقيقة الرابعة يقول الصحافي الأميركي إن هذه الحرب شكلت فرصة لإنشاء أسواق جديدة لصناعة الأمن والترويج لها، وفتح مصادر جديدة لأثرياء الحرب وصانعي الأسلحة، بحيث تضمن الأقلية الثرية الاستفادة من استمرار حالة الحرب والخوف والتدمير، ولعل من المفارقات الصاخبة أن الدول الغربية التي استثمرت بكثافة في الحرب على الإرهاب، هي أكثر الدول مشاركة في صناعة الأسلحة في العالم، ومنها فرنسا المصدر الأول للأسلحة في دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أن وسائل الإعلام الغربية  تلعب دورا حاسما في إطالة أمد الحرب على الإرهاب، لاسيما المملوكة للشركات العابرة للقوميات، التي تنتقي أعمالا مختارة من الرعب والترهيب لرموز يمكن استخدامها مرارا وتكرارا، لتعزيز الحرب على الإرهاب، كما تلعب دورا ثانويا في الحفاظ على مستوى معين من التوتر والإجهاد، دون توقف، والإفراط في شد انتباه الجميع لما سيأتي من الأسوأ وتوقعه على الدوام، حتى يحدث الأثر النفسي المطلوب مع كل حدث جديد.
وأضاف أن الهدف من استمرار الحرب على الإرهاب هو انتزاع الموافقة الشعبية على المزيد من الإجراءات المقيدة للحريات، والتغييرات السياسية والقانونية والعسكرية، فقد نجح التسويق الإعلامي الممنهج في جعل علم فرنسا بألوانه الثلاثة بعد هجمات باريس بساعات شعارا للعالم كله على وسائل التواصل الاجتماعي، ليتم تعزيز الحرب على الإرهاب في بقاع كثيرة فيما بعد، ولتكن البداية من أفريقيا.
 
وأخيرا يوضح تشالز أن ظاهرة الإرهاب تسببت في تحويل المواطنين إلى مشاركين متواطئين وراغبين في حالة من الفوضى والقتل، مؤكدا أن الإنسان لا يولد إرهابيا وإنما يصنع كإرهابي، وأن الحرب على الإرهاب سوف تنتهي حين يرتفع الوعي العالمي بطبيعة الظاهرة ويتحدث الجميع عن المسكوت عنه في الحرب على الإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط