وزراء داخلية دول #مجلس_التعاون يصادقون على اتفاق إنشاء مقر مقر #جهاز_الشرطة_الخليجية

وزراء داخلية دول #مجلس_التعاون يصادقون على اتفاق إنشاء مقر مقر #جهاز_الشرطة_الخليجية

تم ـ واس: نقل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطلعاته ـ أيده الله ـ لاجتماعهم الرابع والثلاثين السداد والتوفيق والمزيد من الأمن والاستقرار للدول الخليجية والعربية والإسلامية وعموم المجتمع الإنساني.

جاء ذلك في ثنايا الكلمة التي ألقاها سمو ولي العهد ظهر اليوم خلال الاجتماع الرابع والثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دولة قطر الشقيقة الذي عقد برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر حيث رأس سموه وفد المملكة في الاجتماع.

ورفع سموه الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على استضافة هذا الاجتماع وحسن الاستقبال وكرم الضيافة معبراً عن شكره لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على حسن الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع وتوفير أسباب نجاحه بحول الله وقدرته.

وقال سمو ولي العهد – حفظه الله – إن لهذا الاجتماع أهميته كونه ينعقد في ظل ظروف ومستجدات أمنية دولية تستوجب تعاوناً دولياً أكثر جدية وفعالية في مواجهة الإرهاب ومعالجة أسبابه والتصدي الحازم للقائمين به والداعمين له والممولين لنشاطاته.

وأضاف سموه “الإرهاب جريمة تهدد مخاطرها المجتمع الإنساني بأكمله مما يوجب تعاون الجميع في مواجهتها وتضافر كافة الجهود في مكافحتها وعدم استغلال هوية القائمين بها في الإساءة إلى معتقد أو عرق أو أمة بعينها”.

وأردف سمو ولي العهد قائلاً إننا بهذه المناسبة نؤكد على إدانة دولنا الشقيقة وشعوبنا للأحداث الإرهابية التي وقعت في الجمهورية التونسية الشقيقة ، وجمهورية فرنسا الصديقة ، وفي دولة مالي ، مؤخراً وتضامننا الكامل مع كل دولة تواجه خطر الإرهاب وسوف نواصل بإذن الله تعالى جهود التنسيق والتعاون المشترك بين أجهزة الأمن في دولنا التي تواجه حملات إرهابية شرسة لا تقف عند حد مستهدفة أمن مواطنينا واستقرار دولنا ومقدرات أوطاننا.

وتمنى سموه في ختام كلمته التوفيق والنجاح لهذا الاجتماع داعياً الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه خدمة ديننا وقاداتنا وسعادة واستقرار شعوبنا ، فمنه وحده نستمد العون والتوفيق.

بعد ذلك ألقى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني كلمة نقل فيها تحيات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتمنيات سموه بالتوفيق والنجاح لاجتماعهم.

وعبر معاليه عن شكره وتقدير لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية مشيداً بما لقيه منهم من تعاون طوال فترة رئاسته لأعمال هذه الدورة التي أكدت روح العمل الخليجي الواحد والمسؤوليات التاريخية المشتركة التي يحملونها وما يتطلعون إليه من وحدة لتحقيق أمن واستقرار دول وشعوب المجلس.

وأوضح أن هذا الاجتماع يعقد في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات متلاحقة وتحديات أمنية جسيمة يأتي في مقدمتها تنامي العمليات الإرهابية وتصاعد نشاطها وضراوة عملياتها التي أصبحت مبعث قلق لكافة شعوب العالم وتشكل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار الشعوب مما يفرض على الجميع مسؤولية كبيرة في صون مقدرات شعوب المجلس وحماية حاضرهم ومستقبلهم وفي مقدمة ذلك توفير الأمن للمواطنين والحفاظ على استقرار الأوطان.

وقال معالي الشيخ عبدالله آل ثاني إن من المؤسف له أن العمليات الإرهابية التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية قد استهدفت بعض دول المجلس خلال الفترة الماضية بقصد بث الفتنة والفرقة بين المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار مؤكداً في هذا السياق على التأييد الكامل لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها دول المجلس لمواجهة كافة الأعمال الإرهابية والإجرامية وهو ما يبين موقف دول المجلس الثابت برفض ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها وصورها أياً كان مصدرها.

وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر على دعم دول مجلس التعاون لكل جهد إقليمي أو دولي لمكافحة هذه الظاهرة مؤكداً أن مواجهة ومكافحة الإرهاب لن يتحقق إلا بالقضاء على أسبابه الحقيقية سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو دينية أو طائفية أو غيرها من الأسباب الأخرى معرباً عن يقينه بإدراك أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون أن مكافحة ظاهرة الإرهاب الخطيرة تحتم عليهم جميعاً تعزيز العمل الأمني المشترك لدفع ما تحقق من إنجازات على الصعيد الأمني لدول المجلس عبر وضع الخطط والبرامج التنفيذية اللازمة واستحداث آليات أكثر فاعلية بما يتواكب والتغييرات في منهجية العمليات الإرهابية.

وأكد معاليه في هذا الإطار أن مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية جماعية مشتركة بين كافة مكونات الدولة الحكومية وغير الحكومية مما يتعين معه أن تتم مواجهة هذه الظاهرة المقيتة فكراً وعقيدةً بكل ما تحمله هذه الكلمات من معانٍ وجوانبٍ لأبعاد هذه المواجهة من خلال مواجهة التطرف الفكري وتجفيف منابعه لنتمكن من تحصين شعوبنا خاصة الشباب من الأفكار الضالة والخاطئة التي تبثها الجماعات الإرهابية باسم الإسلام والتي لا علاقة لها بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.

ودعا معالي الشيخ عبدالله آل ثاني المجتمع الدولي إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي الحقيقي من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب بين كافة الدول والعمل الجاد على تنفيذ آليات التعاون الدولي والقرارات الدولية والإقليمية في هذا الشأن وآخرها قرار مجلس الأمن رقم ( 2015 / 2199 ) .

من جانبه أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون يولون الأمن والاستقرار في دول المجلس بالغ العناية والاهتمام إدراكاً منهم أن الأمن والأمان هو المدخل الرئيسي لحماية المكتسبات والإنجازات التنموية التي حققتها دول المجلس وتوفير البيئة المستقرة المستدامة لنهضة تنموية شاملة تفتح أمام المواطن الخليجي فرص العطاء والتميز والابتكار والإبداع.

وأوضح معاليه أن اهتمام أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس وما يبذلونه من جهود ومتابعة متواصلة للعمل الأمني كان له بالغ الأثر في تطوير قدرات وجهود الأجهزة الأمنية في دول المجلس التي أثبتت تمكنها وكفاءتها ويقظتها وتمكنت من كشف عصابات الإجرام والجماعات الإرهابية المتطرفة التي سعت ولا تزال تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس وترويع الآمنين من أبنائها والمقيمين فيها.

وأضاف أن تطورات الأحداث الأمنية المتسارعة في المنطقة فرضت على دول المجلس تحديات أمنية واجتماعية أبرزها تنامي الحركات الإرهابية المتطرفة ، وانتشار الفكر الطائفي البغيض ، واستغلال البعض لوسائل الإعلام الحديث لبث الإشاعات المغرضة والأفكار الهدامة التي تتنافى مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ، والقيم الإنسانية ، وذلك للتغرير بشبابنا وزرع بذور الفتنة للنيل من الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية في دول المجلس.

وأشاد الدكتور الزياني بجهود الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية ، ودولة الكويت ، ومملكة البحرين التي أدت إلى كشف خلايا إرهابية عملت على تهريب وتخزين كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة والقنابل بقصد زعزعة الأمن والاستقرار خدمة لمصالح دول وقوى أجنبية.

ونوه معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن تلك الحوادث الأمنية برهنت على مجموعة من الحقائق التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند التعامل مع متطلبات تعزيز العمل الأمني المشترك يأتي في مقدمتها الاهتمام البالغ لقادة دول المجلس بتلك الحوادث ومتابعتهم لمجريات الأمور والتحقيقات الأمنية وتوجيهاتهم للأجهزة الأمنية في كيفية التعامل الأمني المطلوب وكذلك سرعة الأجهزة الأمنية الخليجية في كشف ملابسات الحوادث الأمنية والقبض على الجناة وفضح القوى الداعمة لهم مشيراً إلى الدور المحوري البناء الذي يقوم به المواطن الخليجي في معاونة أجهزة الأمن على أداء دورها الوطني ومشاركته الإيجابية في منع الجريمة.

وقال معالي الدكتور الزياني إن التحديات الجسيمة التي تواجه دولنا تتطلب الكثير من اليقظة والمتابعة والعمل الأمني المتواصل من أجل توسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين كافة الأجهزة الأمنية بدول المجلس أو من خلال التعاون مع الأجهزة الأمنية للدول الحليفة والصديقة أو مع المنظمات الدولية المتخصصة لحماية أمن دول المجلس والحفاظ على استقراراها وصيانة مكتسباتها وإنجازاتها التنموية.

وأشاد معاليه بما توليه دول المجلس من اهتمام ملموس بأهمية عقد المؤتمرات الدولية المتخصصة في الشؤون الأمنية في كافة المجالات تعزيزاً للعمل الأمني المشترك بين الدول الأعضاء الأمر الذي ينعكس إيجاباً على توسيع مدارك منسوبي الأجهزة الأمنية وزيادة قدراتهم ورفع مستوى الكفاءة لديهم.

وأكد أن توسيع دائرة الاهتمام بالقضايا الأمنية المعاصرة وبالأخص الجريمة المنظمة العابرة للحدود من شأنه أن يرفع من مستوى المعرفة والإدراك لدى عناصر الأجهزة الأمنية ويعزز قدراتهم ويؤهلهم للتعامل بكفاءة مع خفايا الجرائم وأدلتها وعناصر كشف مرتكبيها.

ودعا معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام كلمته المولى عز وجل أن يديم على دول مجلس التعاون نعمة الأمن والأمان وأن يكلل جهود قياداتها لتحقيق المزيد من التقدم والتطور والازدهار.

عقب ذلك التقطت الصور التذكارية لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون بهذه المناسبة .

ثم حضر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وإخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون ، مراسم توقيع اتفاقية إنشاء مقر جهاز الشرطة الخليجية ، حيث وقع الاتفاقية عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة (دولة المقر) سمو الشيخ الفريق سيف بن زايد بن سلطان آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وعن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي الأمين العام الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني .

كما حضروا مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين كلية الشرطة بدولة قطر والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ووقع المذكرة عن الأمانة العامة معالي الأمين العام الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وعن كلية الشرطة مستشار معالي وزير الداخلية نائب رئيس المجلس الأعلى للكلية اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال . وتهدف الاتفاقية إلى الاستفادة من الخبرات التعليمية والبحثية لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون والمشاركة في أنشطتها وتبادل الأبحاث بين الطرفين .

إثر ذلك كرم أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأعضاء السابقين لهيئة جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية .

وضمت قائمة المكرمين الفريق متقاعد الدكتور عبدالله نواف العنزي والعميد حفيظ بن عامر الشنفري والعقيد صالح ناجي الخولاني والمقدم علي إبراهيم الجودر .

كما كرم أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس الفائزين بجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية للعام 2015 بفرعيها الطبيعي والاعتباري، حيث تم تكريم كل من الملازم المهندس مداوي سعيد القحطاني من دولة قطر الفائز بالمركز الأول، ورامي وحيد منصور من مملكة البحرين الفائز بالمركز الثاني عن الفرع الطبيعي . أما في فرع (الاعتباري) فقد تم تكريم كل من مجمع البحوث والدراسات بأكاديمية السلطان قابوس بسلطنة عمان الحائز على المركز الأول، ومركز المعلومات الوطني بالمملكة العربية السعودية الفائز بالمركز الثاني .

وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقدوا اجتماعاً مغلقاً قبيل الجلسة الافتتاحية لاجتماعهم الرابع والثلاثين بفندق شيراتون الدوحة .

حضر الاجتماع الوفد الرسمي المرافق لسمو ولي العهد ، معالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم ، ومعالي مستشار سمو وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي ، ومعالي مدير الأمن العام الفريق عثمان بن ناصر المحرج ، ومعالي نائب مدير عام المباحث العامة الفريق عبدالله بن علي القرني ، ومدير عام مكتب سمو وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود ، والسكرتير الخاص لسمو ولي العهد الأستاذ أحمد بن صالح العجلان ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر عبدالله بن عبدالعزيز العيفان ، ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بوزارة الداخلية محمد بن عبدالعزيز المطيري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط