خبراء: يمكن للمواطنين في الأماكن المتضررة من الأمطار رفع دعاوى قضائية  

خبراء: يمكن للمواطنين في الأماكن المتضررة من الأمطار رفع دعاوى قضائية   

 

تم – الرياض : كشف مختصون قانونيون، عن أنه يحق للمتضررين من هطول كميات الأمطار على المملكة خلال الأيام الماضية، برفع دعاوى قضائية على الجهات المسؤولة عن الإشراف وتنفيذ المشروعات التي حصلت بها الأضرار، سواء في المنازل والشوارع وحتى المحلات التجارية.

وأكدوا في تصريحات صحافية، أن الدولة تقدم مساعدات لمن يثبت تضرره في الحالات الطارئة، وأن إمارات المناطق مسؤولة عن تشكيل لجنة لحصر الأضرار مكونة من وزارة الداخلية، ووزارة المالية، حيث تقوم بحصر الأضرار خلال مدة أقصاها ٢٠ يومًا من تاريخ البدء في حصر الأضرار.

وأوضح المحامي والقاضي السابق في ديوان المظالم محمد الجذلاني، أنه يحق للمواطنين رفع دعاوى قضائية ضد الجهات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ المخططات السكنية والشوارع، حتى وإن لم يصبها ضرر مباشر، مبينًا أن الدعوة تشمل المطالبة بإعطائهم أراض جديدة في حال كانت تقع مخططاتهم ضمن مجاري السيول أو حتى مهددة بالخطر الذي قد ينتج عن هطول كميات الأمطار.

وبيّن أن المواطنين أمامهم عدة خيارات في حال التقديم بالدعاوى، مثل التعويض بقيمة الأرض، أو تعديل المخطط كون الجهة هي المسؤولة المباشرة عن الموافقة على اعتماد المخطط السكني أو التجاري، لافتا إلى أن الأضرار الناتجة عن السيول داخل الشوارع وفي الأنفاق تتحملها وزارة البلديات كونها الجهة المسؤولة عن الشوارع وصيانتها، وأن الضرر يشترك فيه الأمانة وال0مقاول، مطالبًا بالوقت ذاته برفع المواطنين دعاوى ضدهم، بسبب أنها أدت إلى حصول أضرار عديدة تمثلت في غرق بعض البيوت والتي تم بناؤها على مجاري السيول وأدت إلى إتلاف المنازل وحتى السيارات، موضحًا أن التعويض الذي سيصدر من القضاء يكون على حسب التقديرات التي تصدرها الجهات المسؤولة، كاشفًا أن التعويضات “المعنوية” جراء ما لحق بالمواطنين من تعطل مصالح ونحوها، يعتبر ضئيلا جدا في القضاء المحلي ولا يتعدى أصابع اليد حسب قوله، لافتا إلى أن كثرة تضرر الشوارع والمنازل والمحلات التجارية، يجب أن يعاقب فيه المتسببين وفق القوانين والانظمة في المملكة، وأن يتم التشهير بهم حتى يكون العقاب رادعًا لهم ولغيرهم.

من جهته، أشار المحامي رامي بادي المطيري، إلى أن الدولة تقدم مساعدات لمن يثبت تضرره في الحالات الطارئة، وأن إمارات المناطق مسؤولة عن تشكيل لجنة لحصر الأضرار مكونة من وزارة الداخلية، ووزارة المالية، حيث تقوم بحصر الأضرار خلال مدة أقصاها عشرون يومًا من تاريخ البدء في حصر الأضرار، ومن ثم صرف المساعدات للمتضررين عن طريق وزارة المالية، وفق ما جاء في لائحة إجراءات حصر أضرار الكوارث والحالات الطارئة.

ومن ناحية أخرى بيّن الناطق الرسمي لشركات التأمين عادل العيسى، أن وثيقة التأمين الشامل تغطي اضرار السيول على السيارات، مشيرًا إلى أن حدود التغطية تصل إلى عشرة ملايين ريال، وقال العيسى إن شركات التأمين تقوم بتغطية قيمة السيارة كاملة في وثيقة التأمين الشامل، نافيًا وجود إحصائيات في الوقت الحالي عن قيمة التعويضات التي ستدفعها شركات التأمين للمتضررين، مبينًا أن إحصاءات أضرار السيول على تلفيات السيارات ستتضح خلال الأسبوعين المقبلين في جميع مدن المملكة، مؤكدًا أن وثيقة التأمين الشامل خالية من الاستثناءات لأضرار السيول، موضحًا أن وثائق التأمين الشامل تشمل على جميع العمليات سواء تعويضات تلفيات السيارات أو الأضرار الهندسية أو المباني التجارية والسكنية وغيرها.

ولفتت الشركة في بيان لها الخميس أنه تم تعيين شركة كوننجهام ليندسي السعودية كمقدر خسائر والمصرح له بمزاولة نشاط معاينة الحوادث وتقدير الخسائر من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، مؤكدة أن المخزون والممتلكات المتضررة مغطاة بموجب وثيقة تأمين جميع أخطار الممتلكات الخاصة بشركة توكيلات الجزيرة للسيارات والتي توجد عليها إعادة تأمين من قبل معيدي تأميين عالميين ومحليين ذوي تصنيف عالٍ.

وأبان عضو مجلس الشورى والمختص في قطاع التأمين د. فهد العنزي، أن معظم شركات التأمين العاملة في المملكة لا تغطي أخطار السيول في وثائقها المتعلقة بالتأمين الشامل على السيارات لأنه اختياري ولا يتم إلا “باستثناءات” أي بدفع المؤمن مبلغا إضافيا على التغطية ويتم إدراج هذا البند في عقد التأمين الذي يتم إبرامه بين الطرفين، كما أن النسبة العظمى من المؤمنين على سياراتهم لا يفضلون الدخول في هذه الاستثناءات رغبة في تقليص قيمة القسط التأميني، مبينًا أنه لوحظ على شركات تأجير السيارات، تحديدا خاصة في مدينة جدة حرصها على هذا النوع من التأمين خاصة بعد كارثة السيول التي اجتاحت المنطقة في 2009، مشيرًا إلى أن التأمين ضد الغير أو التأمين الإلزامي يشكل أكثر من 80 %من حملة وثائق التأمين على السيارات في المملكة، ولا يشمل هذا النوع من التأمين أضرار السيول ضمن التغطية التي توفرها الوثيقة، الأمر الذي يقلل من خطورة تضرر شركات التأمين.

وتابع: إن التعويضات التأمينية الخاصة بالسيول والأمطار في السوق المملكة، تعتمد على نوعين من الوثائق التأمينية التي تصدرها شركات التأمين، منها وثائق تحتوي على تغطية الأمطار والسيول “التأمين الشامل” على السيارات وتغطي الكوارث الطبيعية مثل الأمطار والبرد والفيضانات، فيما يأتي النوع الثاني الذي تقدمه أحدى شركات التأمين في السوق المحلي وتشمل التغطية ضد أضرار البرد والفيضانات الناتجة عن الأمطار والسيول وتوفر تعويضًا يصل إلى 20 ألف ريال كحد أقصى للمركبة الواحدة إذا تعرضت لأضرار ناتجة عن الأمطار والسيول.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط