الفاتكا تهدد 200 ألف خليجي وتستنزف أصولهم العقارية

الفاتكا تهدد 200 ألف خليجي وتستنزف أصولهم العقارية

تم – اقتصاد: يواجه أكثر من 200 ألف خليجي يحملون جوازات سفر أميركية؛ تهديداً يستنزف أصولهم العقارية، بعد تطبيق قانون الامتثال الضريبي “فاتكا” الذي طبق في المملكة، خلال العام الجاري 2015، ويدفع بمقتضاه من يحمل هذه الجنسية ضرائب على الأصول العقارية، ومن يتعدى دخله السنوي 50 ألف دولار.

وأدى تطبيق “فاتكا” ع إلى انسحاب عدد ممن يحملون الجنسية الأميركية إلى دول أخرى، حيث تعمل الحكومة الأميركية على التواصل مع البنوك السعودية، والإفصاح عن المعلومات الشخصية لحاملي جنسيتها لجني الضرائب، في حين أصبحت هذه الضرائب تهدد أصول عقارية لأكثر من 200 ألف خليجي حاملين للجواز الأميركي.

وتعمل الحكومة الأميركية، على التأكد من المعلومات الضريبية الشخصية المقدمة من المواطنين، ومن ثم التواصل مع البنوك السعودية والإفصاح عن المعلومات الشخصية؛ للتأكد من صحة المعلومات الأولى، فيما يسري القرار على كل مواطن أميركي يعادل مرتبه السنوي 50 ألف دولار أي أكثر من 15 ألف ريال شهري، ومن يقل عن ذلك لا يشمله القانون.

تجميد حساب

أوضح مواطن يحمل الجواز الأميركي، أنه تعرض إلى تجميد حسابه، من قبل أحد البنوك المحلية، من دون سابق إنذار، وعند السؤال عن ذلك؛ اكتشف أن تطبيق قانون الضرائب الأميركية؛ السبب، وعليه تقديم الملف الضريبي؛ حتى يتم تفعيل الحساب البنكي.

وتعليقا على ذلك، أبرز المستشار القانوني ناصر الصقير، أن بطاقة الأحوال السعودية تحوي معلومات حول ما إذا كان المواطن من مواليد أميركا، ما يعطي مدلولا أنه يحمل الجواز الأميركي، والبنوك تستكمل التحقق من ذلك عن طريق طلب إجراءات معينة من السفارة الأميركية أو الممثلية.

عقوبات الضريبة

بين الصقير، أن القانون الأميركي لا يمنع الازدواجية في الجنسية، والسعوديون الحاملون للجواز الأميركي أو “الجرين كارد” معرضون لعقوبات نص عليها القانون لمن تتوافر فيه الشروط الضريبية حتى لو لم يستغل الجواز الأميركي، ويجب عليه الإفصاح أو سيترتب عليه عقوبات.

وأضاف، أن عمليات التحديث المستمرة لقاعدة البيانات الأميركية، بحسب المعلومات البنكية السعودية؛ تكشف التهرب الضريبي للمواطنين السعوديين في المملكة، حال سفرهم، ويتعرضون للمسائلة القانونية، مشيرا إلى وجود تنسيق بين مؤسسة النقد؛ لوضع القواعد التي تتيح المعلومات لمكتب الضريبة الأميركية، فيما يوجد قانون منع الازدواج الضريبي، وتتم معالجتها عبر احتساب الضريبة أو الزكاة في شأن التجار السعوديين مزدوجي الجنسيات، بحسب الاتفاقات الثنائية بين البلدين.

التنازل عن الجنسية

أفاد المدير العام لفرع الإمارات أحمد أبونار: إننا لاحظنا سعي عدد غير قليل للتنازل عن الجنسية الأميركية؛ خوفا من العقوبات المالية والجنائية التي تنتظرهم؛ حال عدم التزامهم بالضرائب المقررة عليهم، مؤكدا أنه لابد لمن يفكر بالتنازل عن الجنسية الأميركية؛ التواصل مع أحد المتخصصين في الضرائب الأميركية، لما يترتب عليه الأمر من تبعات ضريبية متعددة تشمل أعوام سابقة و30% ضريبة تخارج في حال تخطي ثروة المتنازل 2 مليون دولار أو تخطي الدخل السنوي في الأعوام الخمسة السابقة حدود معينة، فضلا عن تقديم الإقرار الضريبي من 3 إلى 5 أعوام، بعد التنازل عن الجنسية.

ولفت أبونار إلى ضرورة الفصل بين الإقرار الضريبي الخاص؛ بالإفصاح عن الدخل السنوي والإقرار البنكي الخاص بالإفصاح عن الحسابات البنكية خارج الولايات المتحدة الأميركية التي تصل غراماتها المالية في حال تعمد عدم الإفصاح إلى 100 ألف دولار أو 50% من الرصيد أيهما أكبر سنويا.

مكاتب إقليمية

افتتح المكتب الأميركي للاستشارات المالية والتدقيق، أخيرا، ثلاثة مكاتب تمثيلية في كل من: جدة والرياض والقاهرة، إلى جانب المكتب التمثيلي في دولة الإمارات الموجود في دبي، قبل عامين؛ لتعريف العرب حاملي الجنسية الأميركية و”جرين كارد” بقانون الامتثال الضريبي للحسابات الأميركية “فاتكا”، والمبالغ الضريبية المستحقة عليهم بعد الخصومات التي قررتها الحكومة الأميركية.

ونوه المدير العام لفرع الإمارات أحمد محمد أبونار، إلى أن مكتب الإمارات قرر بالتشاور مع المكتب الرئيس في ولاية نيويورك؛ فتح هذه المكاتب الثلاثة في عام واحد، بهدف تعريف حاملي الجنسية الأميركية و”الجرين كارد”، من مواطني دولة الإمارات ودول مجلس التعاون وكل الجنسيات العربية الأخرى، بقانون الامتثال الضريبي، وتعريف كل شخص بالمسؤولية القانونية والغرامات المادية والعقوبات الجنائية الخاصة بالضرائب المستحقة عليه.

قانون الامتثال

وافق الكونغرس الأميركي، في العام 2010، على قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية الذي يهدف إلى إعطاء صلاحيات أكبر للسلطات المختصة، خارج الحدود الأميركية؛ للوصول إلى البيانات المالية لكل من يحمل جواز السفر الأميركي، ويستهدف القانون أيضا تعقب الأميركيين المتهربين من كشف بياناتهم المالية، خصوصا من لديهم جنسيات أخرى إلى جانب الجنسية الأميركية.

فضلا عن أكثر من 185 دولة حول العالم، وقعت دولة الإمارات، في يونيو/حزيران 2015، اتفاقية تنفيذ قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الخاصة بالأشخاص الخاضعين لهذه الضريبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط