فوضى السلاح تقتل طفلا في الخامسة باللاذقية على يد “الشبيحة”

فوضى السلاح تقتل طفلا في الخامسة باللاذقية على يد “الشبيحة”

تم – اللاذقية : اهتزت أركان محافظة اللاذقية على صدى جريمة جديدة تضاف إلى الجرائم التي ترتكب في مسقط رأس الأسد؛ بسبب فوضى السلاح وقيام النظام بتوزيع كل ما لديه من أسلحة لأنصاره في المدينة التي باتت أرضا خصبة للجريمة.

ونفّذ الشبيحة جريمتهم هذه المرة بحق طفل بعمر الورود، نتيجة لتسليحهم ومنحهم امتيازات تصل حد رخص القتل واستخدام القنابل في المنازعات الشخصية؛ إذ لقي الطفل توفيق إلياس إبراهيم، حتفه، الخميس، بعدما قام أحد الأشخاص برمي قنبلة داخل الكنسية. 

وأشارت مصادر إلى أن سبب رمي القنبلة هو مجرد إنهاء لخلاف شخصي، ما بين متشابكين في الشارع، وأنه وبعد انتهاء الاشتباك، لجأ البعض الى كنيسة مار أندراوس، فلحق بهم أحد المسلحين “الشبيحة” ورمى قنبلة داخل الكنيسة، أدت الى مقتل الطفل توفيق، فضلا عن اصابة عدد آخر لايزال بعضهم يتلقى العلاج.

وأوضحت الأنباء الواردة في صفحات موالية للنظام السوري، أنه تم القبض على مفجّر القنبلة في الكنيسة، إذ علم أنه كان بحوزته قنبلة ثانية، بعد أن حاول إلقاءها وفشل في ذلك، واسمه جوني بدّوع، من سكان حي السجن في محافظة اللاذقية.

وهرعت الكنيسة إلى إبلاغ السلطات الأمنية بالحادث، خصوصا أن صوت انفجار القنبلة أحدث فزعاًًشديدا لرجال الدين المسيحيين في داخل الكنيسة التي يؤمها أبناء الطائفة المسيحية في مناسباتهم المختلفة.

وحاول البعض إلباس الجريمة لطرف آخر من “الدواعش”، إلا أن محاولاتهم فشلت مع قيام أهل الطفل القتيل بتسريب حيثيات عملية القتل التي تعرض لها طفلهم توفيق الذي لم يكمل بعد عامه الخامس، لاسيما أن في عائلته من هم من أعرق العائلات اللاذقانية المسيحية وهم آل “رشو” الذين لهم تاريخ طويل في الاغتراب السوري منذ عقود طويلة، ومنهم أدباء ومثقفون معروفون.

وجاءت هذه الجريمة لتذكّر بمقتل الشابة صبا أبو الشملات، في محافظة اللاذقية نفسها، عندما تقدم أحد الشبيحة لخطبتها ورفضته، فقتلها وفرّ هاربا، بعدما أفرغ في رأسها رصاصة من سلاحه الحربي، وجريمة قتل العقيد حسان الشيخ، فعلى الرغم من أنه ضابط من ضباط نظام الأسد، فقد قتله أحد أبناء عمومة بشار الأسد، واسمه سليمان هلال الأسد، بسبب مشكلة على أفضلية مرور السيارة. 

ويتذكر أهل طرطوس الساحلية، عندما أقدم شابان على قتل أبيهما الأكاديمي البارز أحمد صبح، بعد عودته من عمله، وكان من جملة السلاح الذي سوف يستخدم في قتله هو عبوات متفجرة لم يستخدمها الجناة مخافة كشفهم، فتولوا قتله بإمرار السكين من فمه وإخراجها من رقبته، ثم تكرار العملية لضمان موته، في واحدة من أبشع صور جرائم القتل.

فقد صارت بيئة نظام الأسد حاضنة لكل أنواع الجرائم، بسبب تسليح النظام لبيئته التي تحولت فيها تجارة السلاح الى تجارة شبه وحيدة، رخّص لها نظام الأسد بكل السبل، ولا زال المعلقون هناك يكررون العبارة نفسها: “..إنها فوضى السلاح”!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط