الشركة المشغّلة لعاملات المقاصف في #الخرج تهدّدهن بالفصل

الشركة المشغّلة لعاملات المقاصف في #الخرج تهدّدهن بالفصل
تم – الخرج
شكت موظفات في شركة مشغلة للمقاصف المدرسية في محافظة الخرج، وأخريات ينتمين إلى محافظات أخرى، في دعوى قضائية لدى وزارة العمل، الشركة المشغلة، ووجهن لها اتهامات بمخالفة بند الرواتب في العقود، مشيرات إلى أنهن يتقاضين رواتب أقل من المقيد في العقود.
وشدد مدير مكتب عمل الخرج حسن العسيري، أن وثائق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هي التي ستكشف حقيقة الشكوى، إلا أن ممثل الشركة المشغلة للمقاصف اتهم العاملات بـ«الشكوى الكيدية»، وهددهن بتوظيف أخريات مكانهن.
وأضاف مدير مكتب العمل في الخرج أن العاملات تقدمن بشكوى لدى المكتب ضد الشركة المشغلة لهن بأنهن يتقاضين رواتب أقل مما هو مسجل لدى التأمينات، مبينًا أن سجل التأمينات هو الفيصل، وإذا ثبت أن العاملات يتسلمن 3 آلاف ريال وهن حقيقة يتسلمن أقل من ذلك، عندها سنقوم بعمل الإجراءات اللازمة، ونستدعي الشركة المشغلة، ونطالبها بدفع بقية المبالغ بأثر رجعي تبعًا للقيمة المسجلة في التأمينات الاجتماعية، أما في حال وافقت قيمة ما يتسلمنه من رواتب لما هو مسجل في التأمينات الاجتماعية، كحد أدنى 1500 ريال، فمعنى ذلك أنه لا شيء يقع على الشركة، لأن العقد شريعة المتعاقدين.
وأكد عدد من العاملات  أن رواتبهن تتفاوت بين 800 و1200 ريال شهريًّا، في الوقت الذي يطمحن فيه لتسلم 3 آلاف ريال كحد أدنى للأجور بحسب قولهن، وأشرن إلى أن الموظفين والموظفات العاملين في القطاع الحكومي يتقاضين 3 آلاف ريال كحد أدنى، وأضفافت إحداهن: “لا تقل مدة عملي في مقاصف محافظة الخرج عن 9 سنوات، عملت من خلالها تحت إدارة ما لا يقل عن أربع شركات مشغلة متباينة، ولم يتجاوز راتبي فيها جميعًا 800 ريال شهريًّا، ويتم تسليمها لنا نقدًا يدًا بيد من مشرف المقاصف التابع للشركة”.
وبينت أخريات أنه «على رغم أن عملنا لا يقتصر فقط على البيع بل يشمل حمل البضاعة ورصها وتنظيف المقصف والإشراف عليه في آن واحد، إلا أن رواتبنا لا تتجاوز 1200 ريال شهريًّا نتسلمها من البنك، ومسجلة أسماؤنا في التأمينات الاجتماعية بطريقة نظامية، ما يستدعي من الجهات المعنية النظر في وضعنا وإنصافنا أيًّا كان ذلك، سواء من مكتب العمل، أم وزارة التعليم».
ومن ناحيته، اتهم مصدر مسؤول في إدارة تعليم الخرج شركة التطوير التابعة لمشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم والتي يقع ضمن مهامها إبرام عقود المقاصف بعدم الاكتراث، نظرًا لعدم إلزامها الشركة المشغلة للمقاصف بدفع رواتب لا تقل عن 3 آلاف ريال شهريًا لعاملات المقاصف.
وأبان أنه «قبل عامين، كانت إدارة التعليم هي الجهة المكلفة بإبرام عقد تشغيل المقاصف مع الشركة المشغلة، وعندما تزامن ذلك مع الأمر الملكي، فرضنا على الشركة منح العاملة 3 آلاف ريال شهريًّا، وتم تطبيق ذلك منها، في حين أدى تكليف مهمة إبرام العقود لاحقًا على عاتق شركة التطوير مباشرة مع الشركة المشغلة للمقاصف إلى محق حقوق عاملات المقصف نظير تراخيها وعدم إلزامها الأخيرة برواتب تصل 3 آلاف ريال».
وكشف عن أنه على رغم أن الشركة المشغلة عند تقدمها لصندوق الموارد البشرية ستدفع حينها للموظفة نصف راتب العاملة في حين يتكفل الصندوق بدفع النصف الآخر من الراتب ليكون المجمل 3000 ريال تبعًا للأنظمة واللوائح، إلا أن الشركة تمتنع عن ذلك نظير تأخر الصندوق في دفع المبالغ بصفة شهرية منتظمة، مع اكتفائه بمنح الشركة المبالغ المتبقية بعد عام أو عامين، ما يضطر الشركة للتكفل بدفع كامل المبلغ للعاملة بشكل منتظم، وهذا ما لا ترغب الشركات فيه.
وعلى صعيد آخر، اتهم ممثل الشركة المشغلة لمقاصف مدارس البنات في الخرج المهندس بهجت السيد شكاوى العاملات لمكتب عمل الخرج بأنها «لا تعدو كونها شكاوى كيدية، ولا تزال لدينا قائمة انتظار طويلة تحمل أسماء فتيات يرغبن في العمل لدينا».
وشرح أنه منذ الشهر الماضي، قام مكتب العمل في الخرج بإلزامنا بالتكفل بقيمة التأمينات الاجتماعية لعاملات المقاصف بدلًا من تحمل العاملة قيمة التأمينات كاملة، ليصبح راتبها 1500 ريال بدلًا من 1200 ريال، وبالفعل طبقنا ذلك.
وأشار إلى «أن العقود المبرمة بيننا وبين العاملات اللاتي يتسلمن 1500 ريال حاليًا تعد عقودًا رسمية مسجلة في التأمينات الاجتماعية، في حين أن الأخريات اللاتي يتسلمن 800 ريال شهريًا «نقدًا» يدًا بيد، فذلك يعود إلى مطالبتهن لنا بعدم تسجيلهن في التأمينات الاجتماعية نظير تسلمهن مكافأة «حافز» أو «الضمان الاجتماعي» وخوفهن من انقطاعها بسبب توظيفهن في المقصف وفقًا للأنظمة واللوائح، ما اضطرنا إلى التعاون معهن ومراعاة ظروفهن بمنحهن 800 ريال شهريًا».
ومن جهته، لفت الدكتور المحامي محمد البجاد إلى «أنه لا يوجد مرسوم ملكي صادر من مجلس الوزراء يحوي نظام ولائحة الحد الأدنى للأجور يتم تعميمها على مجمل القطاعات والمؤسسات للعمل بها، على أساس ذلك فإن الأمر يعود للعقد المبرم بين الطرفين»، مضيفًا: «توظيف الشركة عاملات مقصف بـ800 ريال بلا عقود رسمية، وغير مسجلة في التأمينات نظير حصولهن على مكافأة حافز أو الضمان الاجتماعي، يعد مخالفة قانونية على الطرفين وهو مخالف للنظام العام».
وناشد المحامي البجاد الجهات المعنية باستحداث نظام ولائحة خاصة بالحد الأدنى للأجور أسوة بالدول الأخرى، حماية للموظف وحفاظًا على الحد الأدنى من كرامته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط