العبدلي من لاعب كرة بارع إلى انتحاري في شوارع تونس  

العبدلي من لاعب كرة بارع إلى انتحاري في شوارع تونس   

 

تم – المنيهلة : أكد سكان حي الجمهورية الشعبي في معتمدية المنيهلة التونسية أن حسام العبدلي الذي فجر نفسه الثلاثاء الماضي في حافلة لعناصر الامن الرئاسي، تغير بعد ثورة 2011 وابتعد عن اصدقائه وبات “منعزلا” وبدأ يتردد على مساجد يسيطر عليها متشددون.

وأوضح بعض أهالي الحي في تصريحات صحافية أن العبدلي 26 عاما تغير كثيرا بعد الثورة وبروز الجماعات المتطرفة وبات لا يكلم أحدا وابتعد عن الجميع.

وأشار الشاب وليد أحد أبناء الحي إلى أن العبدلي عرف عنه عشق كرة القدم وتشجيعه للنادي الأفريقي أحد أعرق أندية تونس وكان بارعا في لعب كرة القدم حتى أن رفاقه أطلقوا عليه اسم اللاعب البرازيلي بيريرا، مضيفا كنا نتردد سويا على المقهى للعب الورق ومشاهدة مباريات الدوري الإسباني، لكن أولاد الحرام غرروا به، ففعل هذه الفعلة الشنيعة التي لم تكن تخطر لنا على بال وسببت لنا صدمة لم نفق منها بعد.

فيما أكدت سيدة تسكن قرب منزل عائلة العبدلي أن حسام كان شابا لطيفا ويسلم على كل من يلتقي به، لكن منذ أكثر من عام أصبح لا يكلم أحدا، لافتة إلى أن العبدلي انقطع مبكرا عن التعليم الثانوي وكان يعمل بائعا متجولا وفي أغسطس الماضي اعتقلته أجهزة الأمن ثم أطلق سراحه وأشيع وقتها أنه كان يعتزم السفر الى سوريا ووزارة الداخلية منعته من ذلك.

وذكر نادل يعمل في مقهى بحي الجمهورية أن العبدلي يوم الحادث دخل المقهى كعادته واحتسى قهوة على السريع، ثم انصرف، مضيفا بسبب انعزاله الدائم منذ فترة اعتقدنا انه مريض نفسيا، وذات مرة تشاجر مع أحد أبناء حيه الذي يعمل في الأمن الرئاسي بعدما وصفه بأنه طاغوت وهي كلمة تطلقها مجموعات جهادية على قوات الجيش والأمن والسياسيين في تونس.

كانت قوات الأمن التونسي داهمت منزل العبدلي في 20 أغسطس الماضي وعثرت فيه على كتب “تكفيرية” ووثائق تصف سياسيين تونسيين بـ”الطواغيت”، فتم توقيفه، ثم أفرجت عنه النيابة العامة.

ذلك قبل أن يعتزم العبدلي تفجير نفسه الثلاثاء الماضي بالقرب من حافلة للأمن الرئاسي مستخدما حزام ناسف يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات، ما أسفر عن مقتل 12 عنصر من عناصر الأمن وإصابة 20 أخرين بينهم العريف أول عمر الخياطي (26 عاما) وجار للعبدلي.

وكان تنظيم “داعش” قد أعلن مسؤوليته عن الحادث، مشيرا في بيان نشره على مواقع تابعة له إلى أن منفذ الاعتداء هو “ابو عبد الله التونسي” الذي نشر صورة قال أنها له، تظهر شابا بلباس ابيض، ملثم الوجه، يضع حزاما ناسفا ويرفع سبابة يده اليمنى.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط