عاصفة مرتقبة حول 6 ملفات يناقشها وزير العمل ورجال الأعمال

عاصفة مرتقبة حول 6 ملفات يناقشها وزير العمل ورجال الأعمال

تم – جدة : يترقب خبراء اقتصاديون اجتماعًا عاصفًا بين وزير العمل الدكتور مفرح الحقباني ورجال الأعمال في غرفة جدة اليوم الأحد، بسبب الخلافات بين الطرفين وعدم رضا رجال الأعمال عن تعديلات نظام العمل الأخيرة، بالإضافة إلى ملف الاستقدام الشائك.

وقال الاقتصادي ورجل الأعمال محمد الحصيني إن اجتماع اليوم بين وزير العمل ومجتمع الأعمال سيكون عاصفًا ومثيرًا للخلافات الواسعة بين الطرفين على خلفية التعديلات الأخيرة لنظام العمل والعمال، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال يرى أنها تضر به لتوسعها في منح العمالة وخاصة النسائية الإجازات والمزايا، فيما تعاقب أصحاب العمل على ما يسمونه هفوات بسيطة للتأخر في تسجيل العمالة النظامية وإرسال كشوفات الرواتب للبنوك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها جميعا في الوقت الراهن.

وأشار الحصيني إلى أن مجتمع الأعمال يرى أن هذه المزايا من شأنها الإضرار بسوق العمل والتأثير على أوضاعهم في ظل الأعباء المتزايدة عليهم، معيدين إلى الذاكرة رسوم الـ2400 ريال على العمالة التي أثرت على الأسعار واضطرت الجهات المعنية إلى تعويض منفذي المشاريع عنها.

من جهته دعا الكاتب الاقتصادي عبدالله كاتب إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عند اتخاذ القرارات المصيرية المهمة، لاسيما في ضوء مشاركة القطاع الخاص بنحو 52% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوقع أن ينهي الاجتماع “شهر العسل” بين الوزير الحقباني ومجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن تحديات التوظيف كبيرة ولا يمكن التعويل على القطاع الخاص بمفرده في القيام بها.

ولفت إلى أن “لدينا تحديات رئيسية تتمثل في الثقة بخريجينا وقدرتهم على الأداء بشكل فاعل حاليًا”، مشيرا إلى أن هذا الأمر محل شك كبير على الرغم من عشرات الاجتماعات التي عقدت لإقناع رجال الأعمال بجدوى العمالة السعودية، وأوضح أن القطاع الخاص لن يستطيع حل المشكلة بمفرده لأن غالبية ما يقدمه من وظائف يظل هامشيًا ولا يحظى بالإقبال من جانب الخريجين الذين يعانون من ضعف واضح في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.

واستغرب الاقتصادي عبدالحكيم السعدي الوضع الراهن في سوق العمل، مشيرًا إلى أنه بعد طفرة من القرارات إبان الوزير السابق عادل فقيه، شهدنا مع الوزير الجديد حالة من التراخي الشديد وتأجيل كل شيء بداية من نطاقات 3 وحتى تأنيث المحلات النسائية، ودعا إلى ضرورة تعزيز دور هيئة توليد الوظائف وتوحيد جهود التوظيف في ظل بطالة هيكلية واضحة تعاني منها المملكة حاليًا، لوجود 8 ملايين وافد في القطاع الخاص و1.5 مليون سعودي يبحثون عن عمل وفقًا لبيانات (حافز 1) وحافز البحث عن عمل (2)، مشيرًا إلى وجود شكوك في الأرقام المعلنة عن الذين تم توظيفهم في ظل ارتفاع نسبة التسرب بشكل عام.

وقال يوسف باداود المستثمر في مجال استقدام العمالة المنزلية إن ملف استقدام العمال يعد من أبرز الملفات الشائكة التي عجزت وزارة العمل عن إيجاد حلول لها وتسبب هذا في خلق أزمة في سوق الاستقدام، مشيرًا إلى أن تحرك الوزارة بطيء جدًا وغير مثمر، لافتًا إلى أن كثيرا من الاتفاقيات مع الدول المصدرة للعمالة لم تر النور حتى أو تم تطبيقها في نطاق ضيق لا يخدم الأسر المحتاجة للعمالة المنزلية.

وطالب بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من أجل حل مشكلة استقدام العمالة المنزلية النسائية من بنغلاديش التي أدت إلى ارتفاع الأجور، مشيرًا إلى أن الكثيرين كانوا يأملون بأن تمثل العودة إلى الاستقدام من بنجلاديش انفراجة في هذا الملف، لكن هذا الأمر لم يتحقق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط