قائد المخابرات الأميركية العسكرية يكشف عن فداحة الإطاحة بصدام والقذافي

قائد المخابرات الأميركية العسكرية يكشف عن فداحة الإطاحة بصدام والقذافي

تم – واشنطن: اعترف قائد العمليات الأميركية الاستخباراتية الفريق مايكل فلين، خلال حرب العراق، بأن غزو، هذا البلد العربي كان خطأ فادحا سيجلب عقابا قاسيا، معتبرا أنه لو لم تغزُ الولايات المتحدة العراق؛ لما ظهر تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأكد فلين، في حديث صحافي، الأحد 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن ذلك كان خطأ فادحا، فمهما كان صدام حسين قاسيا؛ كان القضاء عليه غير صحيح، والشيء نفسه بالنسبة إلى القذافي في ليبيا التي باتت اليوم، دولة فاشلة، مبرزا: الدرس التاريخي الكبير يتلخص في أن غزو العراق استراتيجيا؛ كان قرارا سيئا على نحو لا يصدق، ولا يجب على التاريخ ولن يكون متساهلا إزائنا.

وكان الفريق مايكل فلين؛ خدم منذ العام 2004 حتى 2007 في أفغانستان والعراق، حيث ترأس المخابرات بالاشتراك مع قيادة العمليات الأميركية الخاصة، بما فيه البحث عن زعيم “القاعدة” في العراق ومؤسس “داعش” أبو مصعب الزرقاوي، موضحا، أن الولايات المتحدة كانت دائما تسعى إلى القضاء على الرأس؛ معولة على أن خليفه سيكون أضعف؛ إلا أن ذلك لم يكن صحيحا، إذ حل بدل أسامة بن لادن والزرقاوي أبو بكر البغدادي “الأكثر دهاء وخطرا” الذي رفع مستوى الأزمة الإقليمية إلى مستوى حرب طائفية عالمية.

واعتبر، أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ عندما أوقفت ومن ثم أخلت سبيل البغدادي في العام 2004، مشددا: كنا أغبياء جدا، إذ لم نفهم حينها مع من نتعامل، ونوه إلى أن هناك في كل دولة أوروبية خلية (تابعة لداعش) خاصة، ومن المحتمل أن يكون الشيء نفسه في الولايات المتحدة.. مازلنا لا نستطيع العثور عليها.

وأضاف أنه من غير الممكن القضاء على “داعش” من خلال الضربات الجوية فقط، إذ يتطلب الأمر شن عملية برية، فضلا عن ضرورة التعاون البناء مع روسيا، فروسيا قررت التصرف في سورية عسكريا، وهذا غير الوضع جذريا، ولم نعد نستطيع الحديث عن أن روسيا سيئة ويجب أن تذهب. هذا لن يحصل.. فلنكن واقعيين.

كما انتقد عدم رغبة الولايات المتحدة بالتعاون في المسألة السورية، مبينا: الرئيس الفرنسي هولاند يأتي إلى واشنطن ويطلب مساعدة عسكرية، واعتبر ذلك أمرا غريبا… نحن من كان يجب أن يذهب إليه منذ زمن بعيد وأن نقدم الدعم لفرنسا، واعتبر أن هذا الموقف الأميركي؛ أجبر هولاند على الاتفاق مع موسكو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط