السيول تعري البنية التحتية وتعيد “الأشغال” إلى دائرة الضوء  

السيول تعري البنية التحتية وتعيد “الأشغال” إلى دائرة الضوء   

 

تم – الرياض : ارتفعت الأصوات المطالبة بسرعة وضع حلول جذرية لمشكلات وأخطاء تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وذلك بعد أن كشفتها  الأمطار التي هطلت على مدن المملكة خلال الأيام الماضية.

وأقترح خبراء متخصصون في شؤون العمارة والهندسة في تصريحات صحافية، بعض الحلول المناسبة لتدارك سوء تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومنها تفعيل مبدأ الإدارة المحلية للمناطق والمدن وتوسيع صلاحيات أمراء المناطق إضافة إلى فكرة إعادة وزارة الأشغال بفكر معاصر. 

وأكد رئيس المجلس البلدي بالرياض المهندس عثمان القصبي، أن تفعيل دور إمارات المناطق وإعطائهم دورا أكبر في إدارة مشاريع مناطقهم بات أمرا ملحا، مع ضرورة تفعيل المراقبة وتقييم الأداء من قبل أجهزة الدولة الرقابية.

فيما أوضح أستاذ النقد المعماري بجامعة الدمام الدكتور مشاري النعيم، في تصريحات صحافية، أن تطوير العمل الإداري في المناطق وتحسين إدارة وتنفيذ المشاريع الحكومية فيها يتطلب إدارة هذه المناطق بنظام المؤسسات من خلال إعادة وزارة الأشغال.

من جانبه شدد المهندس طارق القصبي على أهمية إعادة النظر في آلية الصرف على مشاريع البنى التحتية، وتحديد مواعيد ثابتة لصرف مستحقات المقاولين وتقييم تكاليف المشاريع بطريقة صحيحة. 

بينما أكد الدكتور مشاري النعيم أن آلية ترسية المشاريع ونظام المشتريات قديمة وغير فعالة، إذ توجد بها ثغرات تسمح بالتلاعب والتحايل، وفي الوقت نفسه تعطل التنمية وتقلل من جودة المشاريع.

وأضاف  أن نظام المشتريات والصرف المالي الحالي لن يعجل في تنفيذ المشاريع، بل سيضيف إلى القائمة عددا كبيرا من المشاريع، وما نحتاجه هو التنظيم الواضح لعملية صرف المال العام بعيدا عن البيروقراطية وبما يسمح لمؤسسات الدولة أن تبدع في أعمالها.

كما انتقد المعماري ورئيس تحرير مجلة البناء المهندس إبراهيم أبا الخيل، نظام البناء وتخصيص الأراضي المعمول به، موضحا أنه يسمح مشددا بوجود فوضى تنظيمية وغياب للاستراتيجيات الواضحة، ما أدى إلى خلق مشكلات مزمنة في تخطيط المدن وضعف البنى التحتية على الرغم من توفير الدولة جميع الأدوات والمقومات اللازمة لبناء مدن متطورة مستدامة.

ويرى أبا الخيل أن النقد الحاد الذي تتعرض له وزارة الإسكان ووزيرها مبالغ فيه، مضيفا لا الوزارة ولا الوزير يمتلكون عصا سحرية لحل أزمة السكن ومشكلات الإسكان المتراكمة منذ عقود.

وأكد أن أغلب شركات المقاولات والمطورين العقاريين ليسوا على المستوى المطلوب لتنفيذ المشروعات التي تسند إليهم من الدولة إليها مسؤولية تنفيذها، مطالبا بإسناد المشاريع الكبرى إلى شركات المقاولات الأجنبية المعروفة لضمان سرعة وجودة التنفيذ.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط