سكن العمال في التجمعات السكانية العائلية يثير قلق الأهالي

سكن العمال في التجمعات السكانية العائلية يثير قلق الأهالي

تم – الرياض : تعتبر ضحكات الأطفال المتعالية في الساحات بين البيوت روح الأحياء السكنية وبُعدها الإنساني والاجتماعي، وتضيف إليها شعورًا بطمأنينة ووقار الحي السكني.

وتمثل حركة التواصل بين العائلات في الأحياء السكنية صورة من التواصل الاجتماعي الذي يميز تلك الأحياء، إلا أن التركيبة السكانية لبعض الأحياء الجديدة في مدينة كالرياض تتعرض لاختراق خصوصيتها من خلال إسكان شركات ومؤسسات عمالتها في وسط تلك الأحياء، ما يفقد الأحياء السكنية هويتها الوقورة، ويثير بها المحاذير ويرفع حالة الحيطة والحذر لدى السكان، الأمر الذي يقيد حركة أطفالهم وعائلاتهم، ويجعلهم متوجسين خيفة من أولئك العمال الذين قلما أن تخلوا منهم الشوارع ليلًا ونهارًا.

وأكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور عبدالله مباركي، أن وجود سكن للعمالة في وسط الأحياء السكنية يفقد تلك الأحياء الطمأنينة التي تمكن ساكنيها من التواصل دون محاذير وتوجس يجعل ذلك التواصل مشوبًا بالحذر، وقال: “تتمتع الأحياء السكنية بخصوصيتها وهدوئها، وكذلك تواصل السكان اجتماعيًا بشكل مستمر من خلال اللقاءات والزيارات ولعب الأطفال في الساحات والحدائق، إلا أن وجود سكن للعمال في وسط الحي يقيد من حركة التواصل الاجتماعي بين ساكنيه، ويفرض قيودًا ومحاذير على ساكنيه تحد من تواصلهم، وتضطر بعض الأسر إلى منع أطفالهم من اللعب في الساحات القريبة التي يلتقي فيها أبناء الحارة”.

وأضاف: “إن وجود غرباء في الحي يضيف على ذلك الحي عدم التوازن الاجتماعي، ويرفع من حالة الحذر ما يقيد حركة حياة الساكنين، وفيه اعتداء على خصوصية الحي السكني الخاص بالعائلات، ومعروف أن الأنظمة تعزل العزاب السعوديين عن الأحياء السكنية، ومن الأولى أن يعزل سكن العمال كذلك، وألا يسكنون في وسط الأحياء السكنية”.

وبيّن أن المحاذير الأمنية من قبل السكان وتركيب كاميرات المراقبة توحي بعدم الطمأنينة في ظل وجود هؤلاء الغرباء داخل الحي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط