إعلاميون سعوديون يردون على انتقادات الإعلام الغربي للمملكة

إعلاميون سعوديون يردون على انتقادات الإعلام الغربي للمملكة
تم – الرياض : يهاجم الإعلام الأميركي والبريطاني بشكل خاص، المملكة، في محاولة للضغط على حكومتي البلدين لاتخاذ مواقف معينة تؤثر سلبًا على التعاون بينهما وبين الرياض.
وتحاول بعض الأحزاب اليمينية المتشددة في البلدين وكذلك المال الإيراني، توجيه الاتهامات للمملكة والتركيز على سلبيات بعينها وتجاهل كثير من الإيجابيات.
وجاء دور الإعلاميين الوطنيين للرد على ادعاءاتهم.. ومن أبرز الأقلام السعودية التي ترد على ادعاءات الإعلام الغربي والمسؤولين الغربيين “فهد ناظر” و”نواف عبيد” و”محمد اليحيى”.
وتنشر مقالات وتصريحات “فهد ناظر” المحلل السياسي بشركة “JTG” بالولايات المتحدة والمحلل السابق في سفارة المملكة بواشنطن، في كثير من الصحف والمواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء، وينقل الصورة واضحة عن المملكة للإعلام الأميركي.
يعمل “نواف عبيد” باحثا بمركز “بلفر” في جامعة “هارفارد”، وكذلك بمركز الملك فيصل، وتنشر له مقالات عدة بالإعلام البريطاني، وخاصة في صحيفة “تليجراف”.
ويقدم الكاتب والمحلل السياسي “محمد اليحيى” الكثير من مقالاته في الصحف البريطانية، وخاصة في صحيفة “جارديان”.
وقد نشر موقع “ذا هيل” الأميركي مقالًا لـ”فهد ناظر”، تحدث فيه عن أن المملكة ستصمد مجددًا أمام العاصفة، مشيرا إلى المقالات الأخيرة في الإعلام الغربي التي حذّرت من انهيار وشيك للمملكة، معتبرًا أن تلك التنبؤات ليست بالجديدة، فالبعض توقع زوال الدولة السعودية منذ موجة الانقلابات العسكرية التي اجتاحت العالم العربي وأسقطت أنظمة ملكية في خمسينيات القرن الماضي.
وأكد أن التنبؤات الأخيرة تستند إلى عدة عوامل؛ كالانخفاض الحاد في أسعار النفط والمنافسة الإقليمية مع إيران التي تحولت إلى حرب بالوكالة في سوريا واليمن، والهجمات الإرهابية التي شنها مسلحون مرتبطون بتنظيم ما يسمى بـ”داعش”.
وأضاف أن مثل هذه التنبؤات تجاهلت حقيقة أن السعودية تعاملت مع انخفاضات أشد قسوة في أسعار النفط في الماضي، كما قللت من الفطنة السياسية لدى أمراء المملكة وتحسن قدرة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وذكر أن العملية العسكرية التي تقودها المملكة في اليمن واستمرارها منذ مارس الماضي أجابت على بعض المشككين في جاهزية الجيش السعودي؛ مما يجعل فكرة تعرُّض المملكة لهجوم خارجي من قبل أحد أعدائها الإقليميين أقل ترجيحًا.
كما قدمت صحيفة “تليجراف” البريطانية مقالًا لـ”نواف عبيد” الأستاذ المساعد بمركز “بلفر” للشؤون العلمية والدولية بجامعة “هارفرد”، والباحث البارز بمركز الملك فيصل للدراسات البحثية والإسلامية، أشار فيه إلى أن المملكة تزداد ثقتها بشكل متزايد في قدرتها على التحرك بدون الولايات المتحدة، وسيتحول انتباهها قريبًا باتجاه الحرب في سوريا.
وأوضح أن سلسلة النجاحات الأخيرة، التي حققها الجيش السعودي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، تمثل نقطة تحول مهمة في العقيدة الدفاعية الناشئة للسعودية، مشيرا إلى أنه ومنذ اتباع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لسياستها الكارثية المتعلقة بالتقارب مع إيران، تعمل السعودية على إنشاء وضع دفاعي جديد تعتمد فيه على جيشها، وليس على حلفائها التقليديين كالولايات المتحدة وبريطانيا أو فرنسا للدفاع عن مصالحها، لذلك عندما حاولت إيران الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيًّا في اليمن والحليفة للرياض، تدخلت القوات التي تقودها المملكة.
وذكر أن النتائج الأولية تشير إلى أن الإستراتيجية العسكرية السعودية الجديدة لا يبدو أنها فعالة وحسب، بل قد تصبح بداية لتحركات أخرى تؤثر على الصراعات في الشرق الأوسط لسنوات، كالحرب الأهلية في سوريا.
وقد رد محمد اليحيى في مقالة نشرتها له صحيفة “جارديان” البريطانية، على الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر لدول مجلس التعاون الخليجي مؤخرًا.
ووجه “اليحيى” مقاله إلى “كارتر”، بأن دول الخليج ستدخل اللعبة في سوريا عندما يكون لدى الولايات المتحدة خطة، مضيفا أن انتقادات “كارتر” لمجلس التعاون الخليجي تتجاهل حقيقة أن واشنطن فشلت في التحرك قبل أن يتمكن “داعش” من السيطرة على أجزاء كبيرة بالعراق وسوريا.
وهاجم “اليحيى” التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا “كارتر” خلال لقاء مع “جيفري جولدبرج” من موقع “ذا أتلانتك”، وانتقد بشدة حلفاء بلاده الخليجيين؛ لحرصهم على بناء قوات جوية، عندما كانوا في حاجة بشكل أكبر للتشبه بالإيرانيين الذين هم في اللعبة الآن على الأرض، لافتا إلى أن الولايات المتحدة لو استمعت لنصيحة حلفائها الخليجيين منذ بدء الاضطرابات العربية ما كان لهذه اللعبة الشريرة التي انتقد “كارتر” دول الخليج لعدم لعبها أن تحدث.
وتحدث الكاتب عن تهرُّب الرئيس الأميركي من تعهده بعدما استخدم “الأسد” الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، ثم توقيعه الاتفاق النووي مع إيران على حساب المصالح التاريخية لحلفاء واشنطن في المنطقة؛ فكانت النتيجة تكثيف إيران لأنشطتها التخريبية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط