معلمات يعانين الغربة داخل الوطن بسبب “النقل الخارجي”  

معلمات يعانين الغربة داخل الوطن بسبب “النقل الخارجي”   

 

تم – الرياض : يطالب العديد من المعلمات منذ أعوام بشمولهن بحركة النقل الخارجي ليباشرن أعمالهن في جوار الأهل، لكن دون جدوى، إذ لا يزال عدد كبير منهن يعاني من الغربة داخل الوطن، نظرا لعجز في أعداد المعلمات، لاسيما في بعض المناطق النائية.

وأوضحت المعلمة أم الجازي في تصريحات صحافية، أن وزارة التعليم قررت تعيينها بإحدى هجر القويعية، ما يضطرها كل يوم لقطع مسافة 300 كيلو لتصل إلى المدرسة فجرًا ولا تعود إلا قبيل صلاة العصر، لافتة إلى أن اسرتها تشتت بسبب تعيينها في هذا المكان، فأبنائها الكبار في المنطقة الشرقية، أما ابنتيها الصغيرتين فمعها، ولا يجتمع شمل الأسرة إلا في نهاية الأسبوع.

وأضافت زوجي يشارك مع جنود المملكة في عاصفة الحزم، وعندما صدر قرارا من ولي العهد بنقل زوجات المشاركين بالحد الجنوبي غمرت أسرتي السعادة، لكنها سرعان ما تبخرت بعد أن قدمت أوراقي منذ 7 شهور إلى الوزارة بدون جدوى حتى الآن، إذ تحول القرار بتوجيه من وزير التعليم إلى ندب.

فيما أكدت المعلمة أماني، أنه بسبب تعيينها في المخواة تسافر كل يوم من مكة المكرمة فجرا ولا تعود إلا في الخامسة مساء، ما يعرضها للكثير من المخاطر الطريق فضلا عن السيول ومشاكل السيارات وتعطلها في أماكن جبلية وعرة.

وأشارت المعلمة (ت. أ) إلى أنها تعمل منذ 3 أعوام، في جبال العبادل بجازان وهي منطقة تبعد عن ديارها “المنطقة الشرقية” بنحو 1500 كم، ما دفعها للسكن بعيدا عن الأهل كمغتربة، موضحة أنها تتعرض كل يوم لظروف صعبة كثيرة، وسط معاناتها مع التنقل إلى أعالي الجبال وخطورة الطريق ووعورته في هذه المنطقة.

من جانبها ناشدت المعلمة أم حمد من عفيف، وزارة التربية أن تخاف الله في المعلمات المغتربات، لافتة إلى أنها منذ تسعة أعوام وهي تعمل بمدرسة تبعد عن منزلها في عنيزة مسافة 600 كيلو.

وأكدت أم قاسم المعلمة بإحدى مدارس القويعية، أنها تقدم للوزارة بطلبي نقل خارجي وداخلي ولم تحصل على أيٍّ منهما، حتى بعد أن شرحت حالة نجلها المريض بالسكري والتي تتطلب عناية خاصة.

بينما أوضحت المعلمة عيدة العنزي في تصريحات لصحيفة محلية، أنها عندما عُينت في قرية العسافية إحدى قرى تيماء وتبعد 700 كيلو عن مقر إقامتها في القريات، انتقلت للسكن في تيماء مع أولادها الخمسة، ما دفعها لاستقدام خادمة تتقاضى 3000 ريال شهريًّا، مؤكدة أن راتبها يذهب للسكن وللخادمة والسواق وإيجار المشاوير اليومية لمستشفى أو مكتبة.

وكشفت دراسة إحصائية حديثة أن أكثر من نصف ضحايا الحوادث المرورية بالمملكة ينتمون إلى قطاع التعليم بنسبة 57% من إجمالي الضحايا، غالبيتهم من المعلمات، بما يعكس طبيعة عملهم وانتقالهم إلى مناطق نائية طرقها غير آمنة.

وكان وزير التعليم عزام الدخيل وعد بتنفيذ حركة نقل خارجي هذا العام تراعي ظروف المغتربات وترتقي لآمالهم في لم شملهن مع عائلتهن.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط