مواطن يقدم شكوى لـ#الصحة بسبب إهمال طبي و#الحميدان يتوعد بالقصاص

مواطن يقدم شكوى لـ#الصحة بسبب إهمال طبي و#الحميدان يتوعد بالقصاص

تم – الطائف: شهد قسم الولادة في مستشفى “الملك عبدالعزيز التخصصي” في الطائف، واقعةً مثيرة؛ تمثلت في فقدان جنين “خمسة أشهر” الذي ظلّ والده يبحث عنه طوال اليومين الماضيين، ولا يزال يُطالب بعد أن أسقطت زوجته التي بلغها إهمال الكادر الطبي والتمريضي، فيما تُشير المعلومات إلى أن عاملات النظافة سحبن على الجنين “السيفون” وذهب عبر قنوات المجاري، بدلاً من أن يُسلم لوالده ويُغسل ويُصلى عليه ويُدفن وفق الشرع، في حين بدأت إدارة المستشفى التحقيق مع الكادر الطبي والتمريضي وكادر النظافة، بناء على حيثيات الشكوى وأقوال الزوجة.

وكانت المريضة، دخلت الطوارئ في قسم الولادة، في مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي في الطائف، وفقاً للزوج ممدوح بن مخلد السواط، الذي أوضح، في تصريحات صحافية: أدخلت زوجتي طوارئ المستشفى، السبت الماضي، عند الساعة الثالثة والنصف عصراً؛ حيث كانت تُعاني من نزيف، وهي في الأسبوع العشرين من حملها، في بداية الشهر السادس، وتم إجراء أشعة سونار للاطمئنان على الجنين، واتضح أنه سليم وفقاً لما أبلغتهم به الطبيبة الباكستانية آنذاك، التي كانت موجودة في الطوارئ، وطلبت تحويلها للتنويم؛ للمتابعة، وحتى تبقى تحت الملاحظة.

وأضاف السواط: وفعلا، تم إدخالها إلى غرفة 340، وأمضت ذلك اليوم، من دون أي خدمة طبية، بعد أن كانت أجرت تحليلاً للدم، واتضح أن نسبة الهيموغلوبين في الدم؛ بها نقص حاد يُقدر بـ8، وتابع: صباح الأحد، حضر الطبيب المصري مبعوثاً من المشرفة على حالة زوجتي، وأبلغها أن الجنين سليم ووضعه الصحي سليم أيضا، وطلب منها أن تأخذ فيتامينات حديد إذا رجعت إلى المنزل، وكأنه يُشير إلى خروجها من المستشفى؛ لتمضي اليوم الثاني (الأحد) من دون أي خدمة طبية، ولا حتى مغذيات أو علاج أو فيتامينات، حتى الساعة 11 ليلاً من اليوم نفسه؛ حيث شعرت بتعبٍ شديد.

وزاد: حضرت الطبيبة الباكستانية وقالت لها: لا أستطيع أن أعطيك مسكنات؛ ولكن أستطيع أن أكتب لك مُثبت، ولم تُعطها إياه إلا فجر اليوم الثاني (الاثنين)، إلى حين أن شعرت بآلام شديدة وبنزيفٍ حاد، قبل ظهر اليوم نفسه، واستنجدت بالأطباء عبر جرس الإنذار ابتداءً من الساعة 11:30 قبل الظهر، وحتى الواحدة والثلث بعد الظهر، ولم يستجب لها أحد لمساعدتها، فاضطرت للمشي حتى باب الغرفة المنومة بها، حينها شاهدت مرور ممرضة سعودية كانت تضع سماعات الجوال في أذنيها، وفيما يبدو أنها كانت منشغلة بمكالمة أو تستمع لأغانٍ، واستنجدت بها، وما كان على الممرضة؛ إلا أن أشارت إلى الكادر التمريضي بيدها من أجل الذهاب للمريضة.

وأردف: زوجتي، ووفقاً لما ذكرته لي، وفي أقوالها لدى لجنة التحقيق المُشكلة؛ لم تتحمل ذلك الإهمال؛ حيث توجهت نحو دورة المياه، وسقطت بداخلها على الأرض، بعد أن تركت وراءها بحراً من الدماء، في حين علمت عنها مريضة ثانية، وبدورها أبلغت الكادر التمريضي، وحضرت الطبيبة الباكستانية رفقة ممرضة فلبينية؛ حيث أبلغتهم بأنها كانت أسقطت الجنين، وشاهدتا كيس المشيمة مع الجنين، داخل دورة المياه، وحملتاها من داخل دورة المياه نحو غرفة الأشعة من أجل التأكد طبياً، وأعقب ذلك دخول عاملات النظافة، واللاتي سحبن السيفون على الجنين، وذهب مع المجاري من دون التحفظ عليه؛ لتسليمه لنا، حينها أبلغها دكتور الأشعة أن الجنين سقط كاملاً، وأنها لا تحتاج لعملية تنظيف.

وواصل: حضرتُ أنا عند الساعة الثالثة عصراً وقت الزيارة، وشاهدت بحراً من الدماء في الغرفة ودورة المياه، وأيضا في الممر الفاصل بينها، ولم أجد زوجتي، وأخذت أسأل الكادر التمريضي الذين أخبروني أنها في غرفة الأشعة؛ كونها أسقطت الجنين، حينها طالبتهم بتنظيف الغرفة والممر من الدماء، ولم يتجاوبوا أبداً لمطلبي حتى عادت زوجتي إلى غرفتها التي ظلت مُتسخة؛ ما دفعني بعد ذلك للتفتيش عن الجنين داخل دورة المياه ولم أجده، حينها أكدوا لي أن الجنين الذي يبلغ من العمر 20 أسبوعاً كان أكملها، أي بداية الشهر السادس، أنه فُقد، وتقدمت على إثر ذلك بشكوى عاجلة للمطالبة بتسليمي جنيني، من أجل تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين وفقاً للشرع.

واسترسل، أنه في صباح الثلاثاء، كان أبلغ وزارة الصحة بالواقعة عن طريق هاتف الشكاوى 937، وتم تقييد بلاغه للمتابعة تحت رقم “49998”، ثم التقى بعدها بنائب مدير مستشفى “الملك عبدالعزيز التخصصي” في الطائف، داخل مكتبه، وقدم شكوى خطية مُفصلة بما حدث لزوجته، وفقدان جنينه، لتبدأ بعدها ثلاثٌ من اللجان التحقيقَ مع الكادر الطبي والتمريضي، وكادر النظافة، كما تم استجواب المريضة (الزوجة)، التي كانت هيَ الأخرى قدمت شكوى خطية من قبلها.

وأكد، أن زوجته أبلغته بحضور الطبيبة المشرفة على حالتها، وقالت لها “هذا قضاء الله وقدره.. وأبلغي زوجك بسحب الشكوى، فهو ما هو قدنا!”، فيما كان الزوج، بعث “إيميلاً” إلى وزير الصحة، يُفصل فيه كامل شكواه وتضرر زوجته،مؤكدَا مُطالبته بتسليمه جنينه المفقود الذي تم التثبت لديه بأنه تعرض للضياع، مشددا على أنه سيواصل دعواه شرعاً وفقاً لما يقتضيه الأمر على اعتبار أن هناك إزهاقاً للروح، ومُطالباً بمحاسبة المُتسببين.

وأبرز المتحدث الإعلامي لصحة الطائف سراج الحميدان، في تصريحات صحافية، في شأن الواقعة: عملت إدارة مستشفى “الملك عبدالعزيز التخصصي”، في الطائف، فور تلقي الشكوى؛ على تحويل الموضوع إلى إدارة المتابعة الفنية فب المستشفى؛ للتحقيق ورفع النتائج سريعا.

وتوعَّدَ الحميدان، قائلاً “في حالة وجود تقصير أو إهمال بأي شكلٍ كان، سيتم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية حيال المتسببين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط