تخلّت عنهم الدولة.. عراقي يتكفّل بإيواء 30 يتيمًا على مسؤوليته الشخصية

تخلّت عنهم الدولة.. عراقي يتكفّل بإيواء 30 يتيمًا على مسؤوليته الشخصية

تم ـ مريم الجبر ـ بغداد: تحمّل العراقي هشام الذهبي، مسؤولية أكثر من ثلاثين طفلاً يتيمًا، عبر توفير المأوى والمأكل والملبس والتعليم لهم، بعد أن قررت منظمة خيرية إغلاق أبوابها، إثر مقتل أحد باحثيها، في عام 2006.

وأوضح الذهبي (45 عاماً)، الحاصل على درجة جامعية في علم النفس، في تصريح إعلامي، أنّه أقام مركز “أطفال وشباب البيت العراقي الآمن”، في عام 2006، بعدما أغلقت منظمة خيرية كانت ترعاهم مقرها، بسبب تدهور الوضع الأمني في المدينة، مما أصبح يهددهم بأن يهيموا على وجوههم في الشوارع.

وأشار إلى أنّه “في نهاية 2006 قُتل أحد الباحثين فقررت المنظمة أن تغلق المشروع، ولكن بحكم العلاقة التي تربطه بالأطفال منذ ثلاثة أعوام، قرر أن يأخذهم على مسؤوليته الشخصية، فاستأجر مكاناً صغيرًا لرعايتهم”، مبيّنًا أنَّ “الملجأ بدأ بـ33 صبياً يتيمًا، تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و17 عامًا، في بيت صغير بمدينة الصدر (جنوب بغداد)، قبل أن ينتقلوا إلى بيتهم الفسيح، المؤلف من طابقين، منذ خمسة أعوام”.

وأبرز الذهبي أنَّ “دار الأيتام التي يديرها ليست تقليدية؛ لأن الأطفال يتلقون فيها مهارات حياتية وتعليماً أكاديمياً، كما يتم تسليحهم بالأدوات اللازمة لبناء مستقبلهم، عبر تزويدهم بخدمات نفسية وصحية واجتماعية وثقافية، إلى أن يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم”، موضحًا أنَّ “البيت يتيح لنزلائه أيضاً متنفسًا للتعبير عن أنفسهم، من خلال عدد من الأنشطة الإبداعية”.

وأضاف “هناك تعاون بين الميتم الذي يشرف عليه والمركز العراقي للفن المستقل، الذي يشرف عليه المخرج العراقي محمد الدراجي، الذي أخرج 13 فيلماً قصيراً، أبطالها من البيت العراقي الآمن للإبداع”، لافتًا إلى أنَّ “الميتم يرتب للأطفال الذين يبلغون سن الـ18 برنامجاً خاصاً، يتمثل في مساعدتهم على الحصول على وظائف بإحدى دوائر الدولة، ومتابعتهم حتى تزويجهم والاطمئنان على أنهم انطلقوا في حياتهم دون الحاجة لأي شخص”.

يذكر أنَّ عدد اليتامى العراقيين يقدّر بنحو 4.5 ملايين يتيم، بينما تقدر الحكومة العراقية عدد الأطفال الذين يهيمون على وجوههم في الشوارع دون رعاية من بيت أو أسرة بنحو 500 ألف طفل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط