خلال حفل تكريم للراحل … #سعود_الفيصل في عيون من عاصره واحترم مواقفه الخالدة

خلال حفل تكريم للراحل … #سعود_الفيصل في عيون من عاصره واحترم مواقفه الخالدة

تم – الكويت: أشاد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، بدور الراحل الأمير سعود الفيصل، في خدمة قضايا الوطن والأمتين العربية والإسلامية، وإسهامه في حفظ السلام العالمي.

جاء ذلك، في كلمة للشيخ صباح الخالد، خلال الحفل الذي نظمه مجلس العلاقات العربية الدولية، مساء الأربعاء؛ لتكريم الراحل الأمير سعود الفيصل الذي شغل منصب وزير خارجية المملكة لما يقارب الأربعة عقود، وذلك تحت عنوان “سعود الفيصل.. السياسة في حضرة الأخلاق”.

وأكد الشيخ صباح الخالد، أن مجلس الوزراء قرر إطلاق اسم الفقيد على أحد المعالم الرئيسة لدولة الكويت؛ تقديرا وتخليدا للمسيرة العطرة لهذا الرجل وإسهاماته المشهودة على الأصعدة كافة وعرفانا لمواقفه البطولية تجاه دولة الكويت وشعبها، مبرزا أن وزارة الخارجية تعكف على تحديد واختيار أنسب هذه المعالم الرئيسة؛ لتلبي وتعبر عن مكانة هذه القامة العالية.

وثمن، مبادرة مجلس العلاقات العربية والدولية لتنظيم هذا الحفل التكريمي تحت هذا الشعار، ما يدل على إدراك عميق وتقدير معبر من قبل المجلس لمن أفنوا جل حياتهم في خدمة الأمة والتعبير عن مصالحها والدفاع عن قضاياها، مشيرا إلى أن الحديث عن الأمير سعود الفيصل؛ استحضار للحنكة السياسية ولكريم الأخلاق، مبينا أن الفقيد جمع بين الحكمة والرأي السديد في مختلف مراحل قيادته للسياسة الخارجية لبلاده ولأربعة عقود متواصلة.

وأضاف، أنه تشرف بالتعامل المباشر مع الأمير سعود الفيصل، وتابع: لمست كم كان أصيلا بمناقبه وأخلاقه، سخيا ببذله وعطائه، عظيما بمواقفه وآرائه، متفردا بدبلوماسيته وريادته، معتبرا أنه أسس بموسوعية علمه وثقافته وسداد حكمته وذكائه؛ مدرسة راسخة في السياسة والدبلوماسية.

وأردف، أن الفقيد أفنى جل حياته الغنية في خدمة الدين والوطن وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، والاسهام في تعزيز السلام العالمي، لافتا إلى أنه منذ أن تشرف بثقة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في منصب وزير الخارجية؛ وجد من الفقيد كامل الدعم ووافر النصح والمشورة، وكان ذا مواقف واضحة وصلبة يقول ما يملي عليه ضميره ومصلحة بلاده وأمته.

وواصل، أن الفقيد رفع بغزير عطائه من معايير الدبلوماسية الخليجية والعربية وارتقى بفكرة العمل الدبلوماسي من كونه مهمة إلى رسالة نبيلة يحملها الدبلوماسي للدفاع عن قضايا بلاده والحفاظ على مصالحها العليا، منوها إلى أن الفقيد، ومنذ المراحل المبكرة لتسلمه قيادة الدبلوماسية السعودية ؛ أدرك الدور المهم والمسؤوليات الجسام التي تقع على كاهل بلاده التي شاءت إرادة البارئ عز وجل أن تكون مهبط الوحي وموطن الحرمين الشريفين.

واستكمل، أنه نشأ في كنف وزير الخارجية المؤسس للسياسة الخارجية السعودية الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- الذي وضع اللبنات الأساس للسياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، وعلى مختلف الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.

واستذكر، بكل التقدير والاعتزاز؛ الدور الفاعل والشجاع الذي لعبه الأمير سعود الفيصل في نصرة أهله وإخوانه في الكويت إبان محنة الاحتلال البغيض، لافتا إلى أنه كان عضدا لأخيه ورفيق دربه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية خلال فترة الغزو.

واسترسل، أن الكويتيين لن ينسوا ما ذكره وردده الأمير سعود الفيصل، منذ الأيام الأولى للغزو، عندما أكد “لن يغمض لنا جفن حتى تعود الكويت إلى أصحابها وأن الكويت ستتحرر على الرغم من أنف الغزاة الحاقدين، مشددا على أن الأمير الفيصل -رحمه الله- كان من بين الدعاة الكبار للتلاحم الخليجي على اعتبار أنه يمثل رافدا أساسيا للعمل العربي المشترك، مشيرا إلى إنه كان من دعاة تطوير الإمكانات الدفاعية الخليجية، وعدم الركون فقط إلى التحالفات الدولية من منطلق قراءته الثاقبة للسياسة الدولية وتقلباتها.

وذكر أن الفقيد كان يحمل هموم العرب وقضاياهم في قلبه وفكره، مؤكدا أن القضية الفلسطينية كانت في وجدانه ، إذ كرس مكانته الدولية في الدفاع عنها، وكان من أبرز الدعاة لمبادرة السلام العربية حين خاطب العالم قائلاً “إذا لم تقدم هذه المبادرة الأمن لإسرائيل أؤكد لكم أن فوهة البندقية لن تقدم لها الأمن المنشود”.

واستطرد، أن دعوة الأمير سعود الفيصل المتواصلة لإحداث الإصلاحات والتطوير في عمل ومؤسسات جامعة الدول العربية؛ عكست إيمانه بأهمية وجدوى العمل العربي المشترك، موضحا أن الفقيد عبر باستمرار، عن الدور البارز لبلاده في إطار منظمة التعاون الإسلامي، مذكرا بأن أروقة الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية تستذكر الدور البارز والمؤثر الذي لعبه الأمير سعود الفيصل في العمل من أجل إشاعة قيم السلام والتعاون بين دول وشعوب العالم.

من جانبه، أفاد رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية محمد الصقر، في كلمة مماثلة، أن “فارس الدبلوماسية السعودية ترجل عن المنصب الوزاري بعد 40 عاما من العمل اجتمعت له فيها عبقرية الموهبة وكفاءة المجهود”، منوها إلى أن القائمين على المجلس “شعروا بأنهم أول من يجب عليهم تكريم الامير سعود الفيصل، فالفقيد رحل من دون أن نقول له ما لا يجهل عن إعجابنا بكفاءته واحترامنا لشمائله وعرفاننا بفضله”.

وذكر الصقر، أن مبادرة تكريم الـمير سعود الفيصل “مبادرة وفاء لأمير عز مثل وفائه لوطنه وامته ودينه وتظاهرة احتفاء بالقيمة التي يمثلها الفقيد بسيرته ومسيرته”، فيما استعرض عضو مجلس العلاقات العربية الدولية رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، في كلمة مماثلة، مواقف الأمير سعود الفيصل مع لبنان التي كان من أبرزها؛ سعيه الحثيث لإيقاف الحرب الأهلية وإسهامه المباشر في وقفها.

وقال السنيورة، ـن الفقيد رحمه الله “كان يحمل معه إلى المحافل الدبلوماسية أصالة وسكينة وصفاء، فضلا عما كان يتميز به من حنكة البادية وحداثة المدينة وتعقيداتها ودقتها وكل ذلك كان متناغما في شخصيته”.

من ناحيته، أشار عضو المجلس الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، إلى أن دعوة نخبة من الساسة العرب والدبلوماسيين لتنظيم حفل وفاء لذكرى الأمير سعود الفيصل؛ “أمر طبيعي على اعتبارهم عرفوا فضله وكفاءته واحترموا قيادته ونهلوا من فيض دبلوماسيته”، مضيفا: إلا أنني أسرع وأقول إنني وجدت حين أعلن النبأ الحزين بوفاة الأمير؛ أن البسطاء والمواطنين حزنوا عليه أيضا، وعبروا بأصدق المشاعر عن حزنهم بوفاته، على الرغم من أنهم لم يلتقوا به؛ ولكنهم تابعوه ورأوا فيه الشخصية العربية المتفردة التي تعبر عن مشاعرهم العربية وكبريائهم الوطني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط