منفذ هجوم كاليفورنيا كان “متدينًا هادئًا ومهذبًا” بشهادة الجميع  

منفذ هجوم كاليفورنيا كان “متدينًا هادئًا ومهذبًا” بشهادة الجميع   

 

تم – كاليفورنيا : لم يُبدِ سيد فاروق منفذ الهجوم الإرهابي على مركز المعاقين في كاليفورنيا الأربعاء، “أي إشارات تطرف”، حسب ما قال إمام المسجد الذي يتردد إليه، والذي لم يظهر فيه خلال الأسابيع الماضية.

وقُتل 14 شخصًا وجرح نحو 21 آخرين في إطلاق نار وقع ليل الأربعاء، في مركز للمعاقين بسان برناردينو غرب الولايات المتحدة الأميركية.

وأعلن قائد شرطة مدينة سان برناردينو جارود بورغوان، التي تبعد ساعة عن لوس أنجلوس، أن المنفذين قتلا وهما رجل وامرأة، قد يكونان متزوجين أو مخطوبين، الأول يدعى سيد رضوان فاروق ويبلغ من العمر 28 عامًا، والثانية في الـ27 من عمرها وتدعى تاشفين مالك.

ويُعرف سيد فاروق في المسجد بأنه محافظ ومهذب، وقال محمود نضوي (39 عامًا) وهو مساعد إمام في مسجد دار العلوم الإسلامية في أميركا، وهو المسجد الوحيد في سان برناردينو “لم نلاحظ أبدا إشارات تطرف”.

وقال نظام علي، وهو طالب في الـ23 من العمر، إنه كان يعرف سيد فاروق جيدًا “قبل أن يتزوج”.

وأوضح أن الشاب الأميركي المتحدر من أصل باكستاني “كان يأتي مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا” للصلاة في المسجد “عادة حوالي الساعة 13:00 أي في استراحة الغداء”، مشيرًا إلى أن سيد فاروق لم يأت إلى المسجد “منذ أسبوعين أو ثلاثة”.

أما قاصر شحادة (42 عامًا) العاطل عن العمل والذي يُصلي في نفس المسجد وصف القاتل بأنه “هادئ وخجول ومحافظ”، وأضاف “لم أسمعه أبدًا يُقلل من احترام أي كان”.

أما عن زوجته الباكستانية فلا يعلم عنها هؤلاء إلا القليل، وقال نظام علي: “رأيتها مرتين أو ثلاث مرات، ولكني لم أتعرف عليها، كانت منقبة بالأسود من رأسها حتى قدميها”.

وأضاف: “لقد تزوجا في مكة في يوليو 2014 خلال شهر رمضان”، مشيرًا إلى أنه لم يعرف اسم زوجته البالغة من العمر 27 عامًا إلا الأربعاء بعد أسوأ مذبحة تعرفها الولايات المتحدة منذ 2012.

وقال أيضا: “نحن خائفون من انعكاسات” المجزرة على مجمل المسلمين في المنطقة وفي الولايات المتحدة.

وأضاف: “طلبنا من الشرطة زيادة الحماية الأمنية” الجمعة خلال الصلاة التي يشارك فيها عادة حوالي 300 شخص.

وشدد الإمام محمود نضوي على أن أي شخص يعد لهجوم “لا يمكن أن يدعي أنه مسلم حقيقي”، وأضاف: “إذا أصبح أحد مجنونًا فإن أعماله لا تمثل القرآن”.

ومن ناحيتها، ذكرت جمعية الأحمدية الإسلامية أن المسلمين “موجودون في سان برناردينو منذ حوالي ثلاثة عقود ولم نرَ أبدا مثل هذا الرعب”.

وأوضحت في بيان أنها ستقيم، الخميس والجمعة، صلوات عن نفس الضحايا بالقرب من سان برناردينو وفي لوس أنجلوس.

وقال والد سيد فاروق، إن ابنه الذي عَمِل مفتش صحة في المطاعم والفنادق كان “مسلمًا شديد التدين”.

وأوضح والد فاروق الذي تحدث لموقع “ديلي نيوز”، أن ابنه عاش مع والدته لأن الأبوين انفصلا، بينما كان الابن رافضًا رؤية والده.

وذكر أن ابنه كان “متدينًا جدًا يذهب للعمل ويعود وللصلاة ويرجع، لقد كان مسلمًا”.

وترك فاروق خلفه طفلًا رضيعًا عمره 6 أشهر كان وقت تنفيذ الهجوم في مركز لرعاية الأسرة وبقي بالمركز، وفق مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية.

وذكر تقرير حديث أن منفذي الهجوم سيد وتاشفين كان متزوجين وتركا خلفهما الطفل الرضيع.

من جانبه، أكد فرحان خان صهر الجاني (زوج شقيقة سيد فاروق) أنه “مصدوم تمامًا” مما حدث، ولا يمكنه أن يفهم أو يستوعب كيف يمكن لشخص طبيعي أن يقدم على عمل كهذا.

وأشار فرحان إلى أن آخر مرة اتصل بسيد كانت قبل أسبوع.                                            

وعبر صهر فاروق عن حزنه وأسفه الشديدين للحادث، كما قدم تعازيه الحارة لأهالي الضحايا.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط