خمسة آلاف شاب مهددون بالفصل من شركة ابن لادن في مكة

خمسة آلاف شاب مهددون بالفصل من شركة ابن لادن في مكة

تم-مكة

 

يعيش خمسة آلاف شاب سعودي يعملون في شركة ابن لادن في مكة المكرمة، حالة من القلق والتوتر بعد ورود نبأ فصلهم وإبعادهم عن العمل خلال الشهرين المقبلين، دون ذِكر أي أسباب، مبدين استياءهم من هذا الفصل التعسفي.

 

وأوضح أحد الكوادر السعودية المهددة بالفصل أنهم أُخبروا بالفصل والتسريح من العمل بعد شهرين من الآن، دون أي أسباب تذكر تدفع الشركة المشغلة لفصلهم، ما سيسبب لهم الكثير من المعاناة، لاسيما أن غالبية الموظفين لديهم قروض والتزامات أخرى، معوّلين على قضاءها من خلال هذه الوظيفة.

 

وأضاف، “تفاجأنا بسماع خبر الفصل الذي خلق جواً من التوتر والقلق داخل مجتمعنا العملي، لا نعلم ما هو مصيرنا المستقبلي وأين سنكون بعد فصلنا وقد تكبدنا الديون والقروض؟، مضيفاً، “من بيننا من لم يكمل الشهر من زواجه، ويُصعق بهذا الخبر الذي أطفأ فرحة زفافه بالكامل، وأصبح يعيش بين التفكير والقلق بسبب الديون المتراكمة عليه”.

 

وبين أنه حديث الزواج، وأنه اقترض من البنك قرضاً شخصياً، “والآن سيطالبني البنك بمبلغ القرض بعد فصلي من عملي، تحولت حياتي من شهر عسل إلى شهر النكبة، وقد أسجن بسبب عدم قدرتي على الإيفاء برد المديونية”.

 

وأشار إلى أن جميع الموظفين السعوديين ذوو كفاءة عالية وكوادر وطنية مدربة، “ولكن لم نعط أي اهتمام داخل بيئة العمل، وبالرغم من هذا نهدد بالفصل دون أي أسباب تذكر”.

 

وأجمع عدد من الموظفين المهددين بالفصل أن الجهات المسؤولة لا تقبل مثل هذه القرارات التعسفية التي لا تنصف الشاب السعودي، مؤكدين أنهم بعد فصلهم سيرحل البعض منهم خلف القضبان بسبب ما عليهم من قروض ومستلزمات عائلية، مبينين أن فصلهم رسم لهم مستقبلاً مظلماً وعواقب وخيمة.

 

ولاحظ قانونيون واقتصاديون وجود ما سموه ثغرة في نظام العمل الجديد، تتعلق بالبندين 77 -74 اللذين يتيحان وفقاً لقراءتهم، فصل الموظف دون أسباب وخفض مكافأة نهاية الخدمة.

 

وذكر المحامي عبدالعزيز العتيبي، منتقداً البند 77 والبند 74 أن لهما آثاراً سلبية لتطبيقه على موظفي القطاع الخاص وأصبح الأمان الوظيفي للقطاع الخاص منعدماً، مطالباً أعضاء في مجلس الشورى إعادة طرح الموضوع للنقاش بسبب فصل موظفي القطاع الخاص دون سابق إنذار، مناشدين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتدخل عاجل لإنقاذهم وأسرهم من الضياع والتشرد.

 

وأوضح مدير مكتب العمل في مكة المكرمة، حمدي محمد يونس، أن فرع مكتب العمل في مكة المكرمة لم يستقبل أي شكوى في شأن فصل خمسة آلاف موظف، مشيرا إلى أن أبواب المكتب مفتوحة للجميع، وفي حال ورود أي شكوى سيتم استقبالها والتعامل معها وتطبيق الإجراءات النظامية بحقها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط