التجنيد الإجباري يفرغ #دمشق من شبابها

التجنيد الإجباري يفرغ #دمشق من شبابها
تم – دمشق : خلت شوارع دمشق منذ فترة من الشباب بشكل ملحوظ، والشباب الوحيدون المتواجدون في العاصمة السورية هم من عناصر نظام بشار الأسد، إثر إطلاق النظام مؤخرا لحملة هي الأكبر من نوعها منذ اندلاع الثورة في البلاد قبل نحو خمسة أعوام، لتجنيد الشباب ضمن صفوف الجيش النظامي، هذا فضلا عن هجرة الشباب المستمرة بحثاً عن الحياة بعيدا عن نيران الحرب.
وأفادت مجموعة شبان سوريين قصدوا تركيا، بهدف الهجرة الى الدول الأوروبية، في تصريحات صحافية بأن غالبية المارة خلال الشهور الأخيرة في شوارع العاصمة الرئيسية وأحيائها والمناطق المحيطة بها هم من النساء والفتيات، وممن تجاوزوا سن الخدمة الاحتياطية من الرجال وطلاب المدارس والجامعات والمسنين، إضافة إلى المتطوعين في «قوات الدفاع الوطني»، فيما يندر وجود شبان ممن هم في سن الخدمة الإلزامية أو مطلوبين لخدمة الاحتياط.
فيما أكد نشطاء معارضون، أن أحياء مدينة دمشق تشهد منذ أكثر من أسبوع حملات مكثّفة لسوق الشباب إلى الخدمتين الإلزامية والاحتياطية في جيش النظام، ذلك على خلفية النقص الحاد في مقاتلي الجيش، بعد فرار قسم كبير منه، وتخلّف أعداد ضخمة من الشباب عن أداء الخدمتين خوفاً من الموت على جبهات القتال.
وكان النظام أصدر مؤخرا قرارا بجمع مئة ألف مقاتل تضمن لائحة بأسماء 80 ألف شاب، أُعدت من جانب وزارة الدفاع، وتشمل حملات التجنيد عمليات تفتيش يقوم بها عناصر الأمن للمنازل في الأحياء بحثاً عن المتخلفين عن الخدمتين، وعمليات «تفييش» لبطاقات الهوية تقوم بها عناصر الجيش والأمن على الحواجز المنتشرة في المدينة، إضافة الى تفتيش الحافلات والأماكن العامة من ملاه وحدائق، إذ يتم تجميع من يُحتجزون من المطلوبين للخدمتين أمام حواجز الجيش والأمن ومن ثم نقلهم بحافلات كبيرة الى مراكز السوق.
في المقابل يواصل معظم من هم في سن الخدمة الإلزامية الهرب الى خارج البلاد خوفاً من إلحاقهم بالجيش لتأدية هذه الخدمة، التي بات من غير المعروف موعد انتهائها ومصير من يلتحق بها، خصوصاً أن غالبيتهم يتم الزجّ بهم في الصفوف الأمامية للجبهات الساخنة في القتال ضد مقاتلي المعارضة، وغالباً ما ينتهي مصيرهم الى الموت، فيما يمتنع كثر من المنتسبين الى «قوات الدفاع الوطني» عن الذهاب الى تلك الجبهات، بحجة أنهم انتسبوا الى هذه القوات لحفظ الأمن في أحيائهم والدفاع عنها.
يذكر أن عدد المهاجرين خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، يقدر وفق تقارير سورية بأكثر من مليون شخص، فيما قالت مصادر الأمم المتحدة أن جداولها تضم 4.3 مليون سوري في خمس دول مجاورة، إضافة الى 800 ألف لاجئ في أوروبا، معظمهم سوريون.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط