مستثمرون في قطاع الدواجن يحذرون من توقف المشاريع الصغيرة والمتوسطة

مستثمرون في قطاع الدواجن يحذرون من توقف المشاريع الصغيرة والمتوسطة
???? - ????? ?????es_v4.0.30319_

تم-الرياض

 

حذّر مستثمرون في قطاع الدواجن من توقف المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاع، بسبب خسائرها وخروجها من السوق، مشيرين إلى أنهم رفعوا مطالبة إلى المقام السامي بتشكيل لجنة عليا لدرس وضع هذا القطاع، وما يتعرض له من عقبات.

 

وحدد المستثمرون جملة من المعيقات التي تهدد القطاع، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة فيه، تتمثل في المنافسة غير العادلة من مشاريع الدواجن الكبرى في المملكة، وإغراق السوق بمنتجات الدواجن المستوردة، وعدم دعم وزارة الزراعة لهم بإنشاء مسالخ لتلك المشاريع في بعض المناطق، إضافة إلى قرارات وزارة العمل والرسوم المفروضة عليها جميعاً، ما تسبب في توقف كثير من المشاريع الصغيرة واستحواذ الشركات الكبرى عليها، وتصفية بعض المستثمرين لمشاريعهم والخروج من السوق.

 

وذكر رئيس جمعية منتجي الدواجن في منطقة عسير، الدكتور عبدالله كدمان، أن “الاستثمار في مشاريع الدواجن في المملكة، وتحديداً مشاريع الدجاج اللاحم، ما زال يستوعب الكثير، لأن المملكة لا تنتج إلا ٤٥ في المائة من هذا النوع، فيما هناك اكتفاء ذاتي من مشاريع الدجاج البياض”.

 

وأضاف كدمان، “إن إنتاج الدجاج اللاحم خلال الأعوام الماضية، وصل إلى أكثر من ٦٠ في المائة من حاجة السوق، ثم تراجع بسبب نمو الطلب وثبات الإنتاج في الوقت الذي لم تستطع فيه المشاريع الصغيرة والمتوسطة الصمود والمنافسة أمام المشاريع والشركات الكبرى في السوق، إضافة إلى الإغراق الكبير للسوق من المنتجات المستوردة”.

 

وأشار إلى أن الاستثمار في هذا المجال لم يعد مشجعاً لرجال الأعمال والمستثمرين، رغم الفجوة الكبيرة بين الطلب والإنتاج، مرجعاً ذلك إلى عوامل عدة، بيّن أن من أهمها: “التنافس السعري بين المستورد والمنتج محلياً، إذ إن المستورد مدعوم من الدول المصدرة، ويحظى بتسهيلات كبيرة، ما أسهم في انخفاض كلفة التصدي، لاسيما أن أسعار النفط تراجعت فانخفضت أسعار الشحن والمحروقات والتأمين والنقل”.

 

ولفت كدمان إلى أن منتجي الدواجن في المنطقة أنشأوا مسلخاً للدواجن منذ عامين بكلفة أكثر من ٢٥٠ مليون ريال، و”إلى الآن لم نستطع الوصول إلى نقطة التعادل بين كلفة إنشائه والإيرادات، بسبب سعر بيع المنتجات، وهذا من العقبات التي يعاني منها المستثمرون، كما أن المطاعم في المملكة تركز على المستورد، إذ تقدر نسبة طلباتها من الدواجن المستوردة بنحو ٦٠ في المائة”.

 

وتابع، “يتزامن ذلك مع عدم وجود حماية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، سواءً من الداخل أم من الخارج، وليست هناك منافسة عادلة، الأمر الذي أضعف الاستثمار ودفع بالمستثمرين للخروج من هذا القطاع”.

 

من جهته، أوضح المستثمر في قطاع الدواجن، فهد الحمودي، أنه “رغم أن رخصة إنشاء مشاريع دواجن متاحة سواءً لمشاريع الدواجن اللاحم أو البياض، إلا أن هناك عقبات كبيرة جعلت كثيراً من المستثمرين يحجمون عن الدخول في هذا القطاع، من أهمها الإغراق الكبير الذي تشهده السوق من الدواجن المستوردة، وعدم وجود مسلخ للدواجن المحلية في بعض المناطق، وهو ما جعلها تعتمد على مسالخ الشركات الكبرى ومن ثم ارتفعت الكلفة وتراجعت الفائدة”.

 

وأكد الحمودي أن المستثمرين في القطاع طالبوا وزارة الزراعة بدعم إنشاء مسالخ دواجن وتوزيعها على المناطق التي في حاجة إليها، إلا أنه لم يكن هناك تجاوب، في الوقت الذي لا تملك المشاريع الصغيرة القدرة المالية لإنشاء مسالخ خاص بها، وهو ما جعلها تعاني من ارتفاع الخسائر، بسبب اعتمادها على مسالخ الشركات الكبرى التي احتكرت السوق وتسببت في خروج بعض المستثمرين من السوق.

 

وبين أنه يوجد في السوق أكثر من ٥٠٠ مشروع دواجن صغير ومتوسط منها، نحو ٣٥٠ مشروعاً متخصصاً في الدجاج اللاحم، وتمثل تلك المشاريع جميعها نحو ٤٠ في المائة من مشاريع الدواجن في المملكة، إلا أن المشاريع الكبيرة التي تستأثر بالحصة الباقية تستحوذ على المشاريع الصغيرة للوفاء بالمديونيات التي عليها، سواء في المنطقة الغربية أم القصيم أم الوسطى.

 

وعزا الحمودي ارتفاع أسعار الدواجن والبيض من وقت إلى آخر، إلى وجود عقبات كبيرة وصعوبات جعلت تلك المشاريع تتحمل ديوناً وقروضاً، إضافة إلى رسوم وزارة العمل، وقلة العمالة، وارتفاع أسعار الأعلاف وغيرها من العقبات.

 

ووصف صاحب مؤسسة توزيع الدواجن المبردة، عبدالله الدوسري، الطلب على الدواجن الوطنية المبردة بأنه “كبير”، مشيراً إلى أنهم غير قادرين على تغطية الطلب اليومي للعملاء، نتيجة النقص الكبير من الشركات المنتجة

 

وأردف، “شهدت الأسعار قبل عامين ارتفاعات كبيرة، إلا أنها في الوقت الحاضر تشهد استقراراً عموماً، كما أن أسعار البيض تشهد هي الأخرى ارتفاعات كبيرة، ويبقى السعر متذبذباً صعوداً وهبوطاً بحسب فصول السنة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط