سورية تحمل جنسية بريطانية تكشف معاناتها في سجون النظام السوري

سورية تحمل جنسية بريطانية تكشف معاناتها في سجون النظام السوري

تم – سوريا تعرضت فرح التي ولدت في بريطانيا، وتربت في سورية؛ إلى الاعتقال على أيدي القوات النظامية السورية، بتهمة الانضمام إلى ناشطي المعارضة، حيث تعرضت في سجونهم إلى التعذيب، وتُحَمِّل فرح الرئيس السوري بشار الأسد، مسؤولية ما لحق بها من معاناة، وترى أنه يشكل تهديدا لسورية، أخطر من تهديد تنظيم “داعش”.

وأفادت فرح، في تصريحات صحافية: أعز صديقاتي اعتقلت قبلي بعام واحد، لذلك أخبرتني بكل ما تعرضت له أثناء الحبس؛ لكن ما تعرضت له كان أسوأ بكثير مما أخبرتني به، وأضافت: أول شيء رأيته أناس معلقون، بعضهم ينزف بشدة من الظهر والأرجل، وكانوا يصرخون، كان مشهدا مفزعا، إذ تحفظت القوات النظامية السورية على فرح في غرفة مظلمة باردة مع 12 امرأة، كما كانت تتعرض للضرب أثناء التحقيق معها.

وأوضحت: إنهم يضربونك ثم يوجهون لك الأسئلة، وإذا لم تجب، تتلقى المزيد من الضرب؛ حتى تصل إلى مرحلة فقدان الوعي، بعد ذلك يدركون أنك لم تعد تشعر بالألم بعد فقد الوعي، فيأخذونك إلى مكان آخر ويسكبون الماء على وجهك حتى تستعيد الوعي ويعيدون الكرة، كما تعرضت أيضا للتعذيب بالصواعق الكهربائية.

وأبرزت: فقدت الوعي، كما كان يحدث عندما أتعرض للضرب؛ لكني أتذكر جيدا الرعب الذي ألم بي قبل أن يحدث ذلك، بينما أشارت إحدى رفيقاتها في الزنزانة، إلى أن بعض الجنود اغتصبوها، وهو ما لم تره فرح بعينيها؛ لكنها هُددت بالاغتصاب من قبل، وعن ذلك تقول: لم يكن التهديد بالاغتصاب فقط؛ بل بالاغتصاب الجماعي.

اختفاء قسري

ولفتت، الشابة البريطانية من أصل سوري، إلى أنها لاقت معاملة قاسية للغاية أكثر من غيرها بسبب جنسيتها المزدوجة، إذ كان الحراس يطلقون عليها كنية الـ “بريطانية” حتى عندما كانوا يوجهون لها الإهانات، كما تعرضت أيضا للتعذيب النفسي مع التعذيب البدني، وكان الحراس يهددونها أيضا، بإحضار طفلها الصغير إلى مقر احتجازها، ما كاد يصيبها بالجنون كلما رددوا ذلك التهديد، مبينة: ذلك كان أقسى شيء على نفسي، كانوا يعرفون من هم أقرب الناس إليك، يعرفون كل شيء.

ولا زالت بعض الصور الدامية عالقة في ذاكرة فرح من أبرزها؛ عندما كان أحد الحراس يعذب رجلا مسنا أمام عينيها، منوهة: حدث ذلك أمام عيني، صعقوه بالكهرباء، وأنا متأكدة من موته، سقط أمامي على الأرض وحملوه، ثم ألقوا به خارج الغرفة، وزادت: أنهم علقوا رجلا من يديه ورجليه، وحاولت أن أتفادى رؤية ذلك؛ لكنهم يمسكون بوجهك أحيانا، ويوجهونه إلى تلك المشاهد لتراها، كانوا يسحبون الأحبال حتى مزقوا أطرافه، ولا زلت أتذكر صراخه حتى الآن؛ لكن صمتا سيطر على المكان بعد ذلك.

ونوهت إلى أن طاقم السجن لم يكن دائما وحشيا، وواصلت: عندما يكون المحقق موجودا، لن يكون في الإمكان أن يمد لك أحد يد المساعدة؛ ولكن بعد انتهاء التحقيقات، يوفر لك الحراس العلاج والطعام، واستكملت: ذات ليلة دار بينها وبين أحد حراس السجن حديثا، سألته كيف يمكن لإنسان عادي أن يفعل ما تفعله؟ ففتح خزانة وأخرج بعض أقراص الدواء، وأخبرني أن هذه الأقراص هي السبب، وقال لي إنها من الممكن أن تساعدني أيضا، وأكد لي أنه مسجون هنا تماما مثلي يضرب الناس منذ أربعة أعوام.

واسترسلت إنه “عندما نقول إننا نريد التخلص من الأسد، فلا يعني ذلك بالضرورة أننا نريد تنظيم “داعش” أو أننا سعداء به، إنهما بشكل أو بآخر يمثلان شيئا واحدا؛ لكن لكل منهما طريقته في القتل”، واستطردت: الأسد من أحضر التنظيم إلى سورية بالقتل والدمار الذي أحدثه في البلاد، ونحن في حاجة إلى التخلص منه ومن التنظيم.

وأُطلق سراح فرح بعد 36 يوما، من الاحتجاز لدى السلطات السورية؛ لكنها ليست متأكدة من سبب احتجازها، وغادرت إلى بريطانيا على الفور، وحملت بشار الأسد مسؤولية ما حدث لها، فيما بدأت بريطانيا ضربات جوية على معاقل “داعش” في سورية؛ لكن فرح تقول إن الأولى بتلك الضربات هو نظام الأسد، كما ترى أن السوريين عالقون بين الأسد و”داعش”.

وذكرت منظمة العفو الدولية، في تقرير صحافي لها، صدر الشهر الماضي، أن “التعذيب” و”الإعدام دون محاكمة” من الممارسات الشائعة في مقار الاحتجاز الحكومية في سورية، وقدرت شبكة حقوق الإنسان السورية، حالات الاختفاء القسري بـ65000 حالة، غالبيتهم من المدنيين، على يد الحكومة السورية في الفترة ما بين آذار/ مارس 2011 وآب/أغسطس 2015، ولا زالوا في عداد المفقودين حتى الآن؛ لكن الحكومة السورية تنفي تماما أي صلة بمزاعم الانتهاكات.

2 تعليقات

  1. بقاء النظام السوري مؤامرة عالميه لإنهاك العالم الاسلامي

  2. عايض الشهري

    بشار مدعوم من أدول العضماء للقضاء على أكبر عداد من المسلمين حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وفي بشار الخنزير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط