دراسة سعودية تؤكد أن 50% من الأسر يرون في برامج الأطفال زعزعة للعقيدة

دراسة سعودية تؤكد أن 50% من الأسر يرون في برامج الأطفال زعزعة للعقيدة
تم – الرياض : أكدت دراسة بحثية حديثة أن 50% من الأسر السعودية يرون في برامج الأطفال تناقضاً مع طبيعة المجتمع السعودي المحافظ، قد يؤدي إلى زعزعة عقيدة الطفل.
وكشفت الدراسة التي أعدها خالد بن ناصر القحطاني مدير الإعلام والنشر في غرفة الأحساء تحت عنوان “تجربة بعض القنوات الفضائية وتأثيرها على الأطفال”، أن 57 في المائة من الأطفال المبحوثين يقلدون الشخصيات الخيالية مثل سوبرمان وسبايدرمان وغيرها من الشخصيات، وهو ما يحمل في ثناياه العبثية والتعلق بالخرافات والأساطير التي قد تؤثر فيما يعيشه الطفل في الواقع وتؤدي إلى غياب من يفترض أن يقتدي بهم من الشخصيات اللامعة عرباً ومسلمين.
كما أوضحت أن 25 في المائة من عينة البحث يرون أن أطفالهم يفضلون البرامج العنيفة، التي تتولد بفعل مشاهد العنف والجريمة، وتقبل مشاهدة الدماء، مؤكدة ضرورة تجنب الأطفال لمشاهدة برامج العنف والشخصيات الخيالية لما لها من أثر سلبي على بناء ونماء شخصية الطفل وانفعالاته وحماية مستقبله.
وأوصى القحطاني في ختام الدراسة، بمزيد من الرقابة من ذوي الأطفال على فترات جلوس أبنائهم أمام الشاشة الصغيرة واختيار البرامج الأقل ضررا مقترنا ذلك بالتوجيه والمتابعة ومناقشة ما يشاهدونه، مؤكدة أهمية دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في تقديم البدائل والحلول التي من شأنها أن تحمي الطفولة من مطرقة برامج الفضائيات المسمومة وسندان العادات والتقاليد والمجتمع المحافظ والتربية السليمة.
وشددت الدراسة أيضا على ضرورة تكثيف الجهود الحكومية وغير الحكومية للضغط على بعض الفضائيات التي تروج لبرامج برامج هابطة وخيالية وعنفية، للتقليل من هذه النوعية وتقديم بدائل تناسب المجتمعات العربية.
وأوضحت الدراسة التي قدمها القحطاني، في ورقة علمية ضمن مشاركته بملتقى (الإعلام الأسري وضرورة التطوير) الذي نظمته جامعة الملك فيصل بالتعاون مع بيت الخبرة، أن أكثر من ثلثي عينة البحث من أولياء أمور الأطفال تواجه صعوبات في توجيه الأطفال لمشاهدة البرامج المناسبة، وأن معظم تلك العينة أي نحو 75 في المائة تثق بأهمية دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في معالجة هذه الظاهرة وضرورة تقديم البدائل وإيجاد الحلول المناسبة.
ودعت الدراسة إلى ضرورة تحديد فترات جلوس الطفل أمام التلفزيون لكيلا يفقد “الجوَّ الأسري” ويتحول إلى العزلة، وفي المقابل تعزيز مواهب الطفل الذهنية والرياضية وتوفير أماكن ترفيهية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط