دعوات لفرض رسوم حماية على واردات الحديد بأكثر من 20%

دعوات لفرض رسوم حماية على واردات الحديد بأكثر من 20%
تم – الرياض : دعا رئيس اللجنة الوطنية الفرعية لصناعة الحديد بمجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية، المهندس شعيل بن جارالله العايض، الجهات المتخصصة للتدخل بصورة عاجلة لحماية صناعة الحديد الوطنية والتعامل مع واقع فائض الإنتاج، مقترحا فرض رسوم حماية على واردات الحديد بأكثر من 20% وتشجيع ودعم تصدير الحديد لزيادة القدرة التنافسية والتعامل بشكل إيجابي مع هذا الفائض.
وأعرب العايض تخوفه من أن تضطر شركات الحديد بالمملكة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية وما تمر به مصانع الحديد محليا وعالميا إلى خفض أعداد العمالة فيها بصورة كبيرة بغية التعامل مع هذه التحديات بالقدر الذي يضمن لها الاستمرارية في الإنتاج والخروج منها بأقل الأضرار.
وأوضح أن الأزمة التي يشهدها قطاع حديد التسليح بالمملكة ترجع إلى ثلاثة مسببات رئيسة أولها، ما تمر به الأسواق العالمية من أزمة نتيجة ضعف الطلب بسبب التراجع العام في النمو، ما دفع بعض الدول إلى القيام بممارسات تجارية غير قانونية، تتمثل في بيع منتجاتها في أسواقها المحلية بأسعار مرتفعة بسبب ما تتمتع صناعتها به من حماية، وتصدير جزء من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية وبما فيها السوق السعودية وذلك بمعدلات أسعار متدنية تصل إلى الكلفة أو أقل، ما يضع المصانع المحلية في منافسة غير عادلة، وليس ذلك فحسب بل إلى مخاطر تهدد استمرار المصانع المحلية.
وتابع أما المسبب الثاني فيتمثل في ارتفاع الطاقات الإنتاجية المحلية لصناعة حديد التسليح من 5 ملايين طن في 2005 إلى 12 مليون طن 2015، أي بفائض عن احتياج السوق في الوقت الراهن يقدر بـ4 ملايين طن،موضحا أن هذا الارتفاع تزامن خلال الأعوام
الـ10 الماضية بالخطط التنموية التي نفذتها المملكة بقيادة الإنفاق الحكومي وكانت الحصة الأكبر فيها لمشاريع البنية التحتية وكذلك قطاع البناء، ما حمل القطاع الخاص بالتوجه للاستثمار في قطاع صناعة الحديد وذلك بتشجيع ودعم من صندوق التنمية الصناعي.
وأشار العايض إلى أن أحد أهم مسببات أزمة قطاع الحديد محليا، هو انتشار مصانع صغيرة غير مرخصة بطاقة إنتاجية في مجملها تفوق المليون طن، موضحا أن هذه المصانع لم تحصل على شهادة هيئة المواصفات والمقاييس بسبب عدم قدرتها على تحقيق المعايير الفنية، ما يخولها لطرح منتجات تصنف تحت “الغش التجاري” بأسعار متدنية يستغلها ضعاف النفوس في بناء وحدات سكنية تجارية تباع للمواطن بمواصفات مخالفة لكود البناء السعودي.
يذكر أن إحدى أشهر شركات القطاع وهي شركة سابك أعلنت في وقت سابق عزمها التعامل مع أزمة صناعة الحديد محليا عبر خفض التكاليف بما في ذلك خفض القوى العاملة بالشركة.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط