قضاة المملكة يستعينون بمتهمين لترجمة أقوال مدانين آخرين

قضاة المملكة يستعينون بمتهمين لترجمة أقوال مدانين آخرين

 

تم-جدة

 

أفادت مصادر مطلعة بأن قضاة المحاكم في المدن يعانون من نقص عدد المترجمين السعوديين، حيث يستعين عدد من القضاة بمتهمين لترجمة أقوال متهمين آخرين في قضايا جنائية وحقوقية وعمالية من غير الناطقين بالعربية، ما يضطرهم في بعض الأحيان لتأجيل الجلسات.

 

وأرجع عدد من القضاة ذلك النقص إلى عدم وجود تنظيم لمزاولة مهنة الترجمة في السعودية، وغياب الآلية التي تحدد كفاءة المترجمين العاملين تحت مظلة وزارة العدل.

 

وأوضح مدير الإعلام والنشر في وزارة العدل، إبراهيم الطيار، أن هناك استعانة بمترجمين متعاونين بمكافأة مقطوعة، كما تم الإعلان عن توفير عدد من الوظائف المشغولة بغير السعوديين على بند المترجمين والخاصة براتب مقطوع 4 آلاف ريال.

 

وأضاف الطيار أن من تلك اللغات، الفلبينية، والإندونيسية، والإنجليزية، والأوردية، والتايلندية، والبنغالية، والسريلانكية، والبشتو، والثاميلية، والسواحلية، والإثيوبية، والفيتنامية، مشيرا إلى أن “العدل” أجرت مقابلات لنحو 90 مرشحاً عبر الدوائر التلفزيونية في مختلف فروعها على وظائف مترجم إشارة، وسيتم توزيعهم على المحاكم بعد استكمال إجراءات التعيين.

 

وذكر المحامي وليد الحمزة، “لدينا نقص واضح في عدد المترجمين داخل المحاكم، ما قد يدفع الكثير من القضاة لتأجيل تلك الجلسات حتى يتم فراغ المترجم الموجود في المحكمة”، لافتاً إلى أنه في العادة يتاح للمتهم الأجنبي طلب مترجم له من سفارته حتى يتمكن من الحضور معه وترجمة كل الاستفسارات الموجهة له من ناظر القضية، مستدركاً، “لكن في بعض الأوقات لا يتم استدعاء المترجم”.

 

واقترح الحمزة، إيجاد مراكز أو إدارات في كل مدينة تعنى بتدريب مترجمين “محلّفين” من خريجي معاهد وأقسام اللغات بما سيسهم في القضاء على الصعوبة التي تواجه القضاء أثناء المحاكمة، بحيث يمنح الخريجون ترخيصاً يستطيعون من خلاله مزولة مهنة الترجمة بعد قيامهم بحلف اليمين بنقل كل الأقوال بأمانة كما يشير لها المتهم، مضيفا أن أكثر المحاكم التي تتطلب وجود مترجمين فيها هي التي تُعرض فيها القضايا الجنائية والعمالية والحقوقية.

 

وأبرز المستشار القانوني، طارق الفغم، أن إجادة كل اللغات لا تتوافر في مترجم واحد، وأن هناك الكثير من القضايا التي يتم استدعاء مترجمين من السفارات والممثليات والدبلوماسية التابعة للمتهم، حيث يحضر المترجم الذي يقوم بإيصال كل أقوال المدعى عليه للقضاة.

 

وتابع الفغم، “الإجادة والدقة في المترجم من أهم الأمور التي لابد من مراعاتها، لذلك على وزارة العدل أن تقوم بتعيين مترجمين ثم انتدابهم للخارج لتعلم لغة ما أو لغة يصعب وجود مترجمين لها، وبعد الانتهاء والحصول على ترخيص مزاولة مهنة الترجمة يعود الشاب للعمل لدى الوزارة، وكذلك لابد أن يكون المترجم ملماً بالمصطلحات القانونية والقضائية”.

 

وبين المحكم القضائي والمستشار القانوني، أحمد الخلف، أن “وجود المترجمين في المحاكم أمر لابد منه، لكن ما نرى على أرض الواقع مخالف تماما، حيث يلجأ بعض القضاة أثناء المحاكمات للاستعانة بالمتهمين الذين لديهم قضايا لدى القاضي نفسه ويكونون من جنسية المتهم الذي يُعرض على ناظر القضية، ويقوم بالحديث مع المتهم لإيصال استفسارات القاضي والرد عليها، مشيرا إلى أنه في كثير من الأوقات يُخطئ المترجمون في نقل ما تم ترجمته من المتهم، فتحدث أخطاء جسيمة في نقل ما يدور أثناء الجلسة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط