وحدة دول الخليج الأزلية تضرب مكائد ملالي طهران في الصميم

وحدة دول الخليج الأزلية تضرب مكائد ملالي طهران في الصميم

تم – الرياض: وجه قادة دول الخليج العربي، صفعات ولطمات عدة، إلى أذرع ملالي طهران، إذ أُخرست ألسنتهم، وفندت أكاذيبهم التي يقولونها، محاولين من خلالها زعزعة وحدة دول الخليج العربي، الأزلية التي تجلت بمواقف قادتها، وعبر تأييد شعوبها، لتنسف كل الطموحات الإيرانية المتحركة في عدد من العواصم العربية والساعية إلى إثارة الفتن والحروب في الوطن العربي، والتي دفعت زعماء الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى التوحد كما هو معتاد؛ لدعم الأشقاء في اليمن، وتحجيم التدخل الإيراني في المنطقة، فكانت “عاصفة الحزم ” إحدى أروع دروس الوحدتين العربية والخليجية التي لقنت أتباع “الحوثيين” درساً لن ينسوه.

ويجتمع، اليوم، من عاصمة العرب قادة الخليج؛ ليوجهوا صفعة جديدة إلى أذرع طهران وملاليها، عنوانها وحدة متكاملة في مختلف الجوانب، وتبرز ملامح تلك الوحدة على الجانب الاقتصادي في مشاريع عدة، منها قطار الخليج والمواطنة والاتحاد النقدي الخليجي.

تنوع اقتصادي

وأبرزت تقارير اقتصادية متخصصة، أن مشروع ربط دول مجلس التعاون الخليجي مع السكك الحديد، يدعم التنويع الاقتصادي، ويشجع الاستثمار، ويعزز التجارة ويتيح فرصا للعمل، إذ سيتم استثمار أكثر من 200 مليار دولار؛ لبناء سكك حديد في أرجاء منطقة الخليج، طولها يتجاوز 40 ألف كيلومتر، وذلك في شأن الخط الحديدي المشترك، إلى جانب الشبكة الداخلية لكل دولة خليجية على حدة.

هيئة مشتركة

وشددت التقارير، على أن شبكة السكك الحديد الخليجية، ستكون جاهزة مع حلول العام 2019، وكان مجلس دول التعاون، وجه، في دورته 35، بأهمية إنجاز هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي المهم في الوقت المحدد للعام 2018، بمشيئة الله وبأفضل المواصفات المتوفرة عالمياً.

وتوقعت مصادر، بأن يتم إشهار هيئة “سكك الحديد الخليجية” في وقت لاحق من العام 2017، التي ستكون معنية مباشرة، بكل ما يتعلق بالخطط التنظيمية للسكك الحديد المرتقبة، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن تلك الهيئة ستكون مشتركة بين دول الخليج، وسيكون لكل دولة ممثلاً في إدارتها العليا.

العمل مستمر

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، أن العمل ما زال مستمرًا من أجل إصدار العملة الخليجية الموحدة، لافتاً إلى أنه تم إقرار تشكيل المجلس النقدي الخليجي في الرياض، وأوضح أنّ العمل الذي يجري الآن، يأخذ طابعاً فنياً أكثر مما هو سياسي.

وكان المجلس، أكد، في دورته 35، في قطر، أهمية الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في شتى المجالات الاقتصادية، ووجه بتكثيف الجهود لتنفيذ قراراته في شأن العمل المشترك في شأن المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية.

المواطنة الخليجية

يعتبر موضوع المواطنة من الأمور المتواجدة والحاضرة دائماً، في أذهان قادة الخليج، بهدف تحقيق طموحات شعوب دول الخليج،  وكان الأمين العام لمجلس التعاون، أبرز، في وقت سابق، أن موضوع المُواطنة الخليجيّة؛ يحظى بمُتابعة قادة دول المجلس -يحفظهم الله- من أجل التحسين ومُتابعة مُستوى التقدّم في تنفيذ القرارات وانعكاسها على أرض الواقع، وفق مُستوى يحقق طموحات أبناء دول المجلس.

وأضاف: هذه المُتابعة أثمرت في تفعيل القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى في شأن تحقيق المُواطنة الاقتصاديّة، وتفعيل مُتطلبات السوق الخليجيّة المُشتركة، وذلك عن طريق تحديد الآليات المُناسبة ومُتابعة تنفيذ الأدوات التشريعيّة الوطنيّة في كل دولة من الدول الأعضاء، التي من شأنها تسريع استكمال مُتطلبات تحقيق المُواطنة الخليجيّة، وبناءً على ذلك؛ تمّ تحقيق نتائج إيجابيّة وملموسة شملت عددا من الخطوات، ومن ضمنها على سبيل المثال لا الحصر؛ السماح لمُواطني دول المجلس بتملك وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات.

وتابع، وتطبيق مبدأ المُساواة التامة بين مُواطني دول المجلس في العمل في القطاعين الحكومي والأهلي، ومدّ مظلة التأمين الاجتماعي والتقاعد، وحرّية تملك العقارات، وانتقال رؤوس الأموال، وتحقيق الاستفادة من خدمات التعليم والصحّة والخدمات الاجتماعيّة الأخرى، وغيرها من مزايا مهمة ساهمت في تعزيز الترابط والتكامل الخليجي، وزيادة التبادل التجاري البيني بين دول مجلس التعاون، وتسهيل انتقال السلع والخدمات في إطار كتلة خليجيّة وسوق واحدة، وبناءً على ذلك تعتبر السوق مفتوحة أمام المُواطنين لاستغلال ما تمّ إصداره من قرارات في هذا الشأن.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط