تجربتان في غياهب الأنظمة المتطرفة ترويان في جامعة حائل

تجربتان في غياهب الأنظمة المتطرفة ترويان في جامعة حائل

تم – حائل : قصّ أمس الاثنين ب.ع العنزي، الأب لخمسة أطفال، لطلبة جامعة حائل حكاية تجربته التي خاضها وأثر الأحداث التي جرت في الدول المجاورة خلال دخول القوات الأميركية للعراق، حين تحوّل حماسه لنصرة الدين باندفاعه تجاه الخروج إلى مناطق الصراع، والتقائه بعدد من الأشخاص من أصحاب الفكر الضال، وأحاديثهم الخاصة حول تكفير الشيخ عبدالعزيز ابن باز، كما أنهم كفروا المجتمع، وكفروا والد بدر، حتى إنهم شككوا في ما يرد من علماء المملكة الكبار، ويقدحون في طرحهم المتوازن، حتى صنعوا نموذجًا للأخذ لبعض الشخصيات من جماعتهم المتطرفة للأخذ منها الأحكام الشرعية.

جاء ذلك خلال ندوة حول “جهود مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية في حماية الفكر ودراسة حالة” نظمتها جامعة حائل، والتي رعاها مدير جامعة حائل الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم والتي شارك فيها عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور علي بن عبدالله العفنان، والدكتور خالد أبا الخيل والدكتور محمد المطيري، والعقيد تركي الجلعود -أعضاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة- وب. ع  العنزي، والمهندس ع.ع الحويطي -عائدان من غياهب الفكر المتطرف-، والتي أقيمت يوم الاثنين 25 صفر 1437هـ، على مسرح مركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لأسبوع الكتاب الرابع والمقام منذ 19 صفر 1437هـ.

وتحدث في البداية العنزي قائلًا: “بعدما عزمت على الخروج واستخراج جواز السفر؛ بعد اقتناعي في أحاديثهم حول عدم أهمية الدراسة، في حين كانوا يرددون لنا جزءا من حديث للنبي صلى الله عليه وسلم، أخرجوا المشركين من جزيرة العرب”،  مشيرًا إلى أنهم أخذوه بالصيحة ودون الاستدلال بالأحاديث الكثيرة التي تعكس سماحة الإسلام.

وأضاف العنزي: قُبض عليَّ من قِبل الجهات الأمنية، وحدثت صدمة نفسية لابنتي، وبعد خروجي من التوقيف خضعت لجلسات في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة ، ولله الحمد اليوم أنا حاصل على درجة الماجستير وأسعى إلى دراسة درجة الدكتوراه”.

وتحدث المهندس ع.ع الحويطي، الأب لثلاثة أطفال ولديه زوجتان، مؤكدًا أن حياته تجددت بعدما خضع لجلسات المناصحة في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، وعاد بالذاكرة إلى بدايات التحاقه بتنظيم “القاعدة” في اليمن عام 2005م، بعدما تأثر بأفكار الخوارج واستماعه للأفلام المسماة بالأفلام الجهادية والأناشيد، التي كانت دافعًا له للالتحاق دون وجود خلفية دينية، وأضاف: “لم أكن أعلم يقينًا بأن خروجي قد يتسبب بالضرر على مجتمعي ووطني”.

وكشف المهندس الحويطي أن خروجه كان بكذبة على والديه، حيث ذهب مع أحد الأشخاص إلى مكة لأداء العمرة، ثم خرج لليمن عبر التسلل غير المشروع عبر الحدود السعودية اليمنية، مضيفًا أنه تدرب بعد وصوله على عدد من المهام العسكرية، وكانت الوجهة الذهاب إلى أفغانستان، ثم فوجئ بأن الوجهة قد تحولت إلى أن يعود إلى السعودية لتنفيذ عملية إرهابية، وهنا بدأ الاختلاف مع قيادات تنظيم “القاعدة” بأن مجتمعه مسلم، وحاولوا إقناعه ولم يستطيعوا ثم قرر العودة، إلا أنهم أودعوه بالسجن ومزقوا جواز سفره، لأنه رفض قتال رجال الأمن وهددوه بالقتل، ولكن تمكن من الخروج من مقر سجنه، وتاه في الحدود 17 يومًا حتى وصل إلى مركز لحرس الحدود وسلم نفسه.

وأكد المهندس الحويطي إلى أنه بعد توقيفه 15 يومًا للراحة، حقق معه وتم إيقافه عامين، ثم خضع لبرامج المناصحة، وأكد أنه ناقش المتخصصين  حول عدة مسائل شرعية، واستفاد من مركز المناصحة وهو الآن يحمل درجة البكالوريوس ويعمل في جامعة تبوك.

وحظيت الندوة بعدد كبير من الأسئلة والاستفسارات من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب الجامعة الذين ناقشوا عدد من المسائل المتعلقة بمركز المناصحة وأدواره الريادية التي قدمت للمستفيدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط