السعيدي يدعو المعارضة السورية إلى الوحدة والتخلص من الضغينة

السعيدي يدعو المعارضة السورية إلى الوحدة والتخلص من الضغينة

تم – متابعة

حضَّ أستاذ الفقه في جامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي، وفد المعارضة السورية المجتمع حاليًا في الرياض على الانتصار على الذات والإصرار على إصلاح ذات البين.

وقال السعيدي: “إخوانَنا السوريين المجتمعين في الرياض، ‏أسأل الله أن يكون اجتماعكم مرحومًا وتفرقكم من بعده معصومًا ولا يجعل بيننا وبينكم شقيًا ولا محرومًا، واعلموا أن المسلمين في شتى أصقاع الأرض والمسحوقين السوريين يعولون على اجتماعكم آمالًا عريضة لترتسم نهاية الآلام”.

وأضاف: “يفترض أن خمسة أعوام من الكوارث التي عركتموها وعركتكم، قد علّمتكم الكثير؛ لذا لا ترون سوى قلة ممن كتب شيئًا من النصح، وذلك اعتماد على خبرتكم”.

وأردف: “تلك السنين العجاف التي أكلت ما قدمتم وما أخرتم تحتوي كنوزًا من التجارب وفيء الحكمة {فاعتبروا يا أولي الأبصار}”.

وتابع: “عدوُّكُم واحد فلا تصنعوا من أنفسكم أعداء لأنفسكم، وألقوا الضغينة تحت أرجلكم، دوسوا عليها بكل ما أوتيتم من قوة فالأحقاد لا تورث مجدًا”.

وقال السعيدي عبر عدة تغريدات على حسابه الشخصي بـ”تويتر”: “اعلموا أن انتصاركم على أنفسكم في إصلاح ذات بينكم، باب انتصاركم على عدوكم وفشلكم في الإصلاح هو ذهاب ريحكم ونهاية أمركم، فاختاروا لأنفسكم، وأرغموا أنفسكم على إصلاح بينكم، ووطنوها على خسارة بعضكم لبعض، وإن لم تفعلوا أرغمكم الصهاينة والمجوس على ما تكرهون وخسرتم لصالح عدوكم”.

وأضاف: “إذا أتم الله بنعمته صلحكم واتفاق أمركم، فكأنما خفضتم بالفأس رأس الصهاينة والصفويين ومن حالفهم في الشرق والغرب فأَحْكِموا أمركم”.

وأردف: “انطلقوا في مشروعكم من معطيات الواقع، ولا تنطلقوا من معطيات الأحلام، فالواقع أرض صلبة والأحلام خيوط من حرير والحرير لا تُصنع منه الجسور، وأحسنوا التفريق بين الممكن والمحال؛ فإن من لا يحسن التفريق بينهما يسقط في غيابة الجب، وما من سيارة يلتقطونه، ومن ركض وراء المحال فاته الممكن”.

وتابع: “سورية ليست لكم وحدكم؛ هي لملايين هاهم اليوم بين قتيل وجريح ومعدم ومهجر وهائم على وجهه، لا تجعلوهم ثمنًا لنصركم وقدموا أنفسكم ثمنًا لانتصارهم”.

وقال السعيدي: “لن تجتمع كلمتكم ما لم ينزل بعضكم عن بعض رأيه، ولن يتنازل أحدكم ما لم يجعل صالح الأمة فوق صالح حركته، ولن يفعل ذلك ما لم يراقب الله في فعله، ولا ترتفعوا في المطالب فوق ما تعلمون أنه من الممكن؛ فرسول الله حين كان محصورًا في الشعب لم يطلب أكثر من أن يخلى بينه وبين دعوته وحسبكم به”.

وأضاف: “لا تلينوا في المطالب دون ما هو ممكن؛ فشعبكم لم يقتل ويشرد ليعود بين المطرقة والسندان، واتخذوا بين ذلك سبيلًا، فمن وافقكم هدفكم الأسمى فاجعلوه معكم وأعطوه على قدر كفايته، ولا تطلبوا أن يكون نسخة منكم”.

وأردف: “الله وعد أن ينصر من ينصره، وحاشاه سبحانه أن يخلف وعده، وما تأخر نصركم إلا لأمر فيكم، فلِيتّهم كل امرئ نفسه وليصلح عتبته وفِناءه، فلا يفسد الصف كفساد القلوب، ولا يفسد القلوب كالكذب وسرقة الانتصارات وابتغاء العلو على الإخوة وممالأة الأعداء، فاتقوا الله واجتبوهن”.

وتابع: “بالتوحيد يجتمع الناس وبالطاعة يتقوى جمعهم، وداء التكفير مرض خبيث يقسي القلوب ويشتت الشمل وباب فتنة يلج الأعداء من خلاله”.

وقال السعيدي: “لا تجعلوا اجتماعكم هذا ميدانًا للتلاوم، وابدؤوا من حيث ما انتهيتم، فلن يزيدكم لوم بعضكم إلا شتاتًا، إلا إن صدقتم في ابتغاء حسن العاقبة”.

وأضاف: “قبل أكثر من 20 عامًا اجتمع الفرقاء في الصومال كما تجتمعون اليوم في السعودية، فغلبت عليهم أهواؤهم وحتى اليوم وبلادهم على شقوتها، فاعتبروا”.

وأردف: “إن لم تكن خمسة أعوام من البلاء أعظم ناصح لكم فنستودعكم الله من قتيل {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط