“الإكونوميست”: #السعودية تتغلّب على المدِّ الإيراني في #العراق عبر التكنولوجيا

“الإكونوميست”: #السعودية تتغلّب على المدِّ الإيراني في #العراق عبر التكنولوجيا

 

تم ـ نداء عادل ـ ترجمة: يشارك أكثر من 13 ألف طالب علم في الحوزات الشيعية، في مدينة النجف، في صراع قوي، بغية منع المحاولات الإيرانية، للاستيلاء على مرقد الإمام علي، بدفع من بعض المواقع الإلكترونية الشيعية، التي بدأت تلتفت للغزو الأخير، الذي تشهده العاصمة الروحية للطائفة الشيعية في العالم.

وأبرزت صحيفة “الإيكونومست”، أنَّ إيران، كمورد مالي، ومُسلّح أول، تمتلك بالفعل التأثير على الأجزاء الشيعية في العراق، عبر الميليشيات المتحالفة معها، فضلاً عن محاولاتها التحكّم بالنجف، عبر السيطرة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تعتبر الجائزة الكبرى بالنسبة لها.

وأشارت إلى أنَّ “السيستاني، يعتبر العائق الأكبر في وجه تطلعات الزعيم الإيراني علي خامنئي، للقيادة الروحية للشيعة، لاسيّما أنّه رفض أن يكون العراق دولة دينية، وشدد على ضرورة إبقاءه دولة مدنية، تتسع لكل العراقين، من الطوائف والمعتقدات والأديان كافة”.

وأكّدت الصحيفة أنَّ “رئيس الوزراء العراقي السابق، كان أول من دان بالولاء لخامنئي، والذي أطلق يد ميليشيا بدر الشيعية (الجناح العسكري لحزب الدعوة الشيعي في العراق), المكونة من أكثر من 20 ألف مقاتل، مسلّح وممول من طرف إيران، وتهيمن على غالبية مناطق العراق، فارضة قانونها الخاص حتى على الجيش العراقي النظامي”، مشيرة إلى أنَّ “تمدد ميليشيا بدر في العراق، هو ما دفع السيستاني، إلى سحب دعمه للمالكي، ومساندة رئيس الوزراء الجديد، حيد العبادي، لكفِّ يد (بدر)، ودحر نفوذ (داعش) في المناطق التي استولى عليها التنظيم الإرهابي”.

ولفتت الصحيفة، إلى أنَّ السيستاني أحجم عن المشاركة في مغامرات إيران الإقليمية، بفتوى أكّد فيها معارضته لخطاب الشيعة نيابة عن ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، ومشاركة أنصاره في محاربة السنة في سورية، معتبرًا ذلك تغذية لنظام الأسد الطائفي، ومشدّدًا على أنَّ “الذي يموت من الشيعة المقاتلين في سورية، (ليسوا شهداء)”.

وأوضحت أنَّ “غالبية العراقيين، في المرحلة الراهنة، يؤيّدون توجّه السيستاني، ويمنحونه ولاءهم، معتبرين أنّه المرجع الوحيد الذي حمل مفاتيح النجف، دون أن يستغلّها للتربّح منها”، كاشفة أنَّ “الخطر المحدق بالحوزات العلمية، لن يظهر قبل موت السيستاني، إذ أنَّ اثنين من المرشّحين لخلافته، وهما من أقوى المتنافسين على المنصب، كانا يعيشان في إيران، أحدهم هو محمود الهاشمي الشاهرودي، المولود في النجف، والوجه البارز في الثيوقراطية الإيرانية، والمؤيد القوي لخامنئي، والذي وضع نصب عينيه هذا الهدف، على الرغم من أنَّ هدفه الأكبر أن يكون القائد الأعلى، لاسيّما أنه يرى النجف صغيرة عليه جدًا”.

وأكّدت الصحيفة أنّه “يسعى شاهرودي إلى بسط سيطرته بالقوّة الناعمة، وعبر التكنولوجيا، فضلاً عن تسخير المال، كما يحاول أن يفتتح متحفًا في العلّية التي احتضنت الخميني، قائد الثورة الإيرانية، الذي عاش وحاضر لمدة 15 عامًا في النجف، ما يشير إلى هدفه في تقوية المدِّ الإيراني في النجف”.

وشددت الصحيفة، على أنّه في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، انكشف المدى التكنولوجي الذي تحاول طهران الوصول إليه، وهو ما أحكمت الرياض السيطرة عليه، متغلّبة بهدوء، عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على الهواجس الدينية الخاصة، ما سهّل الوصول إلى الشيعة العرب، ومنع الكثيرين من الانجراف خلف المخطّطات الإيرانية، للاستيلاء على أجزاء من العراق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط