#منتدى_الرياض_الاقتصادي يطالب باستراتيجية وطنية لتوطين الطاقة البديلة

#منتدى_الرياض_الاقتصادي يطالب باستراتيجية وطنية لتوطين الطاقة البديلة

تم – الرياض : ناقش منتدى الرياض الاقتصادي أمس، دراسة حديثة تطالب بصوغ قانون «المسؤولية النووية»، وبإعداد استراتيجية وطنية لتوطين الطاقة البديلة كما طالبت بتأسيس هيئة لإدارة النفايات النووية ومراكز خبرة وطنية للطاقة البديلة والمتجددة؛ محذرة من تنامي معدلات استهلاك الطاقة التقليدية في المملكة. 

وأكدت الدراسة حاجة المملكة إلى توفير طاقة بديلة ومتجددة لتغطية حاجاتها المتزايدة بمعدلات مرتفعة، تقدر بنسبة 4.4 في المئة سنوياً حتى عام 2035، وهو ما يتطلب نحو 350 مليون طن مكافئ للنفط في العام، مشددة على أهمية إعداد استراتيجية وطنية لتوطين الطاقة البديلة والمتجددة أهمية قصوى من أجل الحفاظ على أمن الطاقة للمملكة على المدى الطويل.

كما دعت إلى ضرورة وضع خريطة طريق متكاملة لتنفيذ هذه الاستراتيجية بحسب الأولوية مع تهيئة المجال لحفز القطاع الخاص للمشاركة في تحقيقها، لافتة إلى أن إجمالي المطلوب لإنتاج 10 إلى 17 غيغاواط من الطاقة البديلة والمتجددة حتى عام 2025 في المملكة، يتراوح بين 4 و12 بليون دولار، مع الحاجة خلال المرحلة الأولية، إلى تمويل بنحو 1 إلى 2.9 بليون دولار، لإنتاج 3 غيغاواط من الطاقة البديلة والمتجددة بحلول عام 2020.

وأوصت الدراسة بتشجيع جهات التمويل غير الحكومية للاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، وإنشاء مجمعات الطاقة البديلة والمتجددة ومركز الخدمة المتكاملة، من خلال تحديد أماكن حصرية لنشر وتجربة تقنيات الطاقة الجديدة، وتسريع وتسهيل الإجراءات من طريق إنشاء مركز الخدمة المتكاملة.

وأكدت أهمية تطوير رأس المال البشري الذي سيكون أساساً لتنفيذ خطة نشر الطاقة البديلة والمتجددة، من خلال إعداد منهج تعليمي للطاقة البديلة والمتجددة، وجذب رواد الأعمال المحليين والأجانب ودعمهم في قطاع الطاقة المتجددة، وتطوير رأسمال التقنية، بإنشاء برنامج وطني؛ لتعزيز البحث والتطوير في الطاقة البديلة والمتجددة. كما أوصت بتأسيس ائتلاف للبحث والتطوير من القطاعين العام والخاص.

وبالأمس ناقش المنتدى أيضا، دراسة تطوير قطاع تقنية المعلومات كمحرك ومحفز للتنمية والتحول إلى اقتصاد المعرفة، والتي تستهدف تبني المملكة لاستراتيجية تمكنها من التحول من اقتصاد يعتمد على مصدر أحادي رئيس، وهو النفط، إلى اقتصاد متقدم يرتكز على المعرفة والتقنية، وأطلقت عليها «رؤية 30-30»، وتعني التخطيط لتقدم المملكة من موقعها الذي تحتله حالياً، وهو المركز الـ50 عالمياً في مجال اقتصاد المعرفة من إجمالي 145 دولة بحسب الدليل العام لاقتصاد المعرفة، واحتلال المركز الـ30 ضمن أهم الدول في القطاع بحلول عام 2030.

وتستند هذه الرؤية إلى تسريع نمو قطاع تقنية المعلومات بمعدلات تراوح بين 10 في المئة و15 في المئة سنوياً، حتى 2030، مع النهوض بكفاءة الأداء لمجابهة تحديّات ومعوّقات تطوير نشاط القطاع، وتعزيز إسهاماته الاقتصادية من حيث نسبة المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي، والنمو الاقتصادي، وتوظيف العمالة الوطنية، وتحسين الإنتاجية، والتطوير المعلوماتي والمعرفي للاقتصاد الوطني لزيادة تنافسيته، ونشر المعرفة وردم الفجوة الرقمية.

وشهدت هذه الدراسة مناقشات متعمقة من جانب المتخصصين، إذ تحث على تطوير الأطر التشريعية والقواعد التنظيمية لأنشطة قطاع تقنية المعلومات، وتفعيل القطاع كمدخل لتحول اقتصاد المملكة نحو اقتصاد المعرفة، بالتوافق مع الخطط الوطنية الخمسية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والسعي إلى تدعيم المكون التصنيعي لمنظومة قطاع تقنية المعلومات، بما يسمح بتوطين التقنية في المملكة، وتصويب الاختلال الناجم عن غلبة أنشطة التوزيع والتوكيلات التجارية، ولا سيما مع توفر فرص واعدة عدة لإقامة صناعة وطنية في هذا القطاع في مجالات شتى، تتوافر مقوماتها في المملكة.

وأوصت بتوفير متطلبات قطاع تقنية المعلومات من الخبرات الاحترافية المطلوبة، لمواجهة العجز الحالي في التخصصات المهنية ومتطلبات القطاع المستقبلية من المهارات البشرية، وهو ما يقتضي التخطيط الجيد لمنظومة التعليم في المملكة؛ لضمان توافق مخرجاتها من الخبرات التقنية مع متطلبات سوق العمل في قطاع تقنية المعلومات، موصية أيضا بتنويع منتجات تقنية المعلومات والتوجه نحو تسويق المنتجات الحديثة وتعميمها في كل القطاعات الرئيسة، وبخاصة تطبيق نظام الحوسبة السحابية في مجال التعليم الجامعي.

وحول حجم مساهمة قطاع تقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قالت الدراسة إن مساهمته متواضعة تقدر بنسبة واحد في المئة، وترتفع في حال تحييد قطاع النفط إلى نحو 2.2 في المئة، وإذا أضيف قطاع الاتصالات لتقنية المعلومات فإن المساهمة ترتفع إلى 3 في المئة من الناتج الإجمالي، في حين تصل هذه المساهمة في ماليزيا 12 في المئة، و10 في المئة كوريا الجنوبية، والهند، و8 في المئة فنلندا، و7 في المئة أستراليا.

كما بيّنت أن مساهمة الاتصالات وتقنية المعلومات معاً تبلغ نحو 9 في المئة في النمو الاقتصادي المحقق، منها 5.2 في المئة لقطاع الاتصالات، و3.8 في المئة لقطاع تقنية المعلومات، وتأتي معظم مساهمة هذا الأخير من نشاط الأجهزة، بنسبة 85 في المئة، واعتبرتها الدراسة مساهمة منخفضة، مقارنة بـ16 في المئة عن أستراليا، و17 في المئة عن كوريا الجنوبية، لافتة إلى أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وظف نحو 130 ألف فرد، بنسبة 1 في المئة من العاملين في المملكة، مقارنة بنسبة 10 في المئة مع كوريا الجنوبية. 

وأكد المشاركون في مناقشة الدراسة خللا جلسة الأمس، ضرورة التركيز على الصناعة المعرفية وتطويرها وتوطينها واستثمارها لخدمة التنمية، من خلال الاستغلال الأمثل للمعلومة والتقنية والعامل البشري ورأس المال؛ لزيادة الإنتاج المعرفي، مشيرين إلى أن تفعيل قطاع تقنية المعلومات والاتصالات الذي يعد المحرك الرئيس للاقتصاد المعرفي يتطلب تنشيط الطلب على منتجات القطاع، وتذليل المعوقات وتعزيز روابط القطاع مع القطاعات الأخرى الداعمة لركائز الاقتصاد المعرفي.

كما تتطلب خطط التحول إلى المجتمع المعرفي بحسب المشاركين بالمنتدى الاهتمام بمخرجات التعليم والمناهج ذات العلاقة بتقنية المعلومات، وربطها بسوق العمل وتوفير فرص التدريب للخريجين، وتشجيع الابتكارات للتحول من مجتمع مستخدم للتقنية إلى مجتمع منتج لها.

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط