المملكة لن تتخلى عن تطبيق الشريعة وتتفق مع الدول غير الإسلامية في “التعزير”  

المملكة لن تتخلى عن تطبيق الشريعة وتتفق مع الدول غير الإسلامية في “التعزير”   

 

تم –  الأحساء : أوضح رئيس محكمة الاستئناف في منطقة الرياض الشيخ عبدالعزيز الحميد، أن المملكة لن تتخلى عن تنفيذ حكم القتل، باعتباره حداً شرعياً، مشيرا إلى الاتفاق مع الدول التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية في باب التعزير. 

وأضاف الحميد خلال كلمته في مؤتمر «أثر تطبيق الشريعة في تحقيق الأمن» الذي انطلقت فاعلياته بالأمس في الأحساء، هناك قواعد عامة متفق عليها بين الأمم، لتحقيق الأمن وحفظ النفس والمال والعرض والعقل والدين، ونتفق مع الدول التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية في باب التعزير، فالمعتدي والجاني لديهم ولدينا، ولكن نختلف عنهم أن من أسباب حفظ النفس هو قتل القاتل المتعمد، فصدر عنهم قوانين وضعية لمنع القتل مهما كانت الأسباب، ولكننا مسلمون نؤمن بالله وبكتابه، ولا يمكن أن نتفق معهم في منع القاتل الذي أقدم على قتل نفس معصومة، لكن الجاني الذي يقدم الى جناية لا تصل إلى درجة الحد، يعزر والتعزير بابه واسع، يبدأ باللوم، والتعذيب، ومن باب حفظ المصلحة والأمن واستتبابه وحفظ الناس وأعراضهم، وأن يحكم القاضي بتنفيذ الحكم مثل قتل مهرب المخدرات أو المروج الذي يقوم بترويج المخدرات للمرة الثانية، فتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في باب الحدود، لا نتزحزح عنه لأنه حكم من الله نزل في كتابه وفي نصوصه الشرعية.

واعترف الحميد خلال كلمته بوجود قضايا متعثرة في المنظومة العدلية تصل إلى أعوام لافتاً، مضيفا أن النسب الكبيرة في الفصل في القضايا التي تنجز في المحاكم، على رغم انتقاد بعض الناس في تأخير بعض الجلسات، هم للذين قضاياهم تصل إلى 6 جلسات أو أكثر، ولكن القضايا التي يتم إنجازها، وتنتهي خلال جلسة أو جلستين هؤلاء لا يتحدثون ولا يستشهدون ولا يظهرون في الإعلام، ليبينوا مستوى العدل والإنجاز القضائي الذي يقوم به القضاء في وقت قصير.

وردا على سؤال حول تجريم مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في المخالفات الاجتماعية، مثل القذف والسب، أكد الحميد أن هناك نظاماً للجرائم المعلوماتية وعقوبات معنية لمن يثبت عليه أي جريمة تندرج تحت هذا النوع، تتراوح بين السجن والغرامات المالية والتي تصل في بعض الجرائم إلى 5 ملايين ريال.

من جانبه قال أستاذ السنّة وعلومها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالرحمن المدخلي، خلال كلمته بالمؤتمر إن المملكة تمتلك نظاماً حكومياً مميّزاً يتضمن أفضل التنظيمات الإدارية، الأمر الذي أسهم في بروز الأمان الاجتماعي، مضيفاً نظراً لكون نظام المملكة يعتمد على الكتاب والسنة، فإن ذلك يجعل نظامها مميّزاً ويحمل مزايا عدة في جوانب مختلفة.

واتفق معه رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الدكتور أحمد الدريويش، وأوضح خلال كلمته أن البيعة الشرعية التي تنتهجها المملكة تسهم في درء الفتن واستقرار المجتمع، منوّهاً إلى أن من أبرز مقاصد الشريعة الإسلامية وجود الولاية الشرعية التي تنبع من المحبة والمودة والسلام والأمان، لافتاً إلى أن وجود الولاية الشرعية يسهم في استقرار المجتمع بمختلف فئاته. 

فيما أشار رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر وكيل كليّة الشريعة في الأحساء الدكتور محمد العقيل إلى أن هذا المؤتمر سيحقق الأهداف المنشودة، خصوصاً في زمن كثُرت فيه الفتن، مضيفاً ستهدف هذا المؤتمر بحث وتناول التشريعات السعودية وبيان أثرها، وإبراز دور سن التشريعات والأنظمة في تحقيق الأمن والسلام الداخلي، وبيان الدور الريادي الذي تقوم به المملكة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية من خلال تشريعات مستمدة من الكتاب والسنة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط