سائق بن لادن يخرج من غوانتانامو للقتال مع “القاعدة” في اليمن

سائق بن لادن يخرج من غوانتانامو للقتال مع “القاعدة” في اليمن

 

تم – اليمن

بعد مرور ثلاثة أعوام من الإفراج عنه من معتقل غوانتانامو نتيجة صفقة، ظهر طباخ وسائق أسامة بن لادن السابق، ابراهيم القوصي، في فيديو وثائقي حديث لتنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية الأربعاء، يتحدث عن الجهاد ويمدح من يسميهم بـ”المجاهدين” الذين يقاتلون المسيحيين واليهود والشيعة “الروافض”، كما قال.

التنظيم يدعي أن القوصي انضم إلى القتال في اليمن العام الماضي، وهو جزء من القيادة العلنية الجديدة للتنظيم، كما يقول توم جوسيلين، صاحب موقع “لونغ وار بلوغ” الذي يتابع المواقع الجهادية، وهو أول من كتب عن الفيديو “إن تنظيم القاعدة يقوم بإعادة تعريف القوصي وتاريخه وخلفيته الجهادية”، يقول جوسيلين.

القضية تصعب من مهمة الإدارة -العسيرة أصلًا- لإغلاق غوانتانامو وللإفراج عن سبعة عشر معتقل آخرين تخطط لنقلهم لدول أخرى.

المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنيست لم ينف أو يؤكد الخبر خلال الإيجاز الصحافي اليومي الخميس، لكنه قال: “تسعون في المائة من الذين تم نقلهم من غوانتانامو لم يعودوا إلى القتال”.

والقوصي هو أحد ثلاثة متحدثين رئيسيين يظهرون في الفيديو الوثائقي والذي طوله ساعة، ويتحدث عن تاريخ وقيادات ما يصفه التنظيم “بالجهاد” في أفغانستان والبوسنة والشيشان والولايات المتحدة.

يقول القوصي عن من يسميهم بـ”المجاهدين”: “كما أنهم وضعوا أميركا على رأس القائمة ووضعتهم أميركا على رأس القائمة، وكما حاربتنا عن بعد -للتخفيف من الخسائر- حاربناها عن بعد عبر الجهاد الفردي، وكما قتلت أميركا منا قتلنا منها، ولكن لسنا سواء، والحرب سجال ولم تنته بعد”.

أحد محاميي القوصي السابقين، الرائد المتقاعد تود بيرس، قال إنه لم يكن على اتصال مع موكله السابق، لكنه أضاف: “هذا الأمر يجب ألا يستخدم لإبقاء المعتقل مفتوحًا، فهو لا يغير حقيقة أن غوانتانامو يستخدم كأداة تجنيدية للتنظيمات الإرهابية”.

أحد المحاميين الحاليين لمعتقلين في القاعدة العسكرية في كوبا، قال إنه يخشى أن يؤثر الخبر على قدرة معتقلين آخرين في التوصل إلى صفقات مع الحكومة تؤدي إلى إطلاق سراحهم مبكرًا.

ويظهر الملف العسكري للقوصي، الذي كشف عنه موقع وكيليكس، أنه كان مصنفًا كمعتقل “خطر”، قد يهدد أمن الولايات المتحدة إن تم الإفراج عنه.

وكان القوصي -الذي يبلغ من العمر 55 عامًا- قد اعترف في صفقة وقعها قبل خمسة أعوام في غوانتانامو، بأنه كان سائقًا وطباخًا ومحاسبًا وحارسًا وناقلًا للأسلحة إلى أسامة بن لادن ولتنظيم “القاعدة” ما بين 1996 و2001، عندما تم القبض عليه، ‪وقال القوصي في اعترافه إنه ساعد أسامة بن لادن في الهرب إلى جبال تورا بورا، وكان مسؤولا عن إطعام وعن إخلاء مجمع سكني لتنظيم “القاعدة” في أفغانستان، وإنه كان على دراية، أثناء كل هذا، بأن تنظيم “القاعدة” مصنف بالتنظيم الإرهابي

وحصل القوصي مقابل اعترافه بالذنب على حكم مخفف هو عامين، ومن ثم تم إطلاق سراحه إلى السودان في اتفاق خاص، كان استثناءا لقانون يمنع إرسال المعتقلين إلى دول تعتبر “داعمة للإرهاب”، ولا تتعاون مع الولايات المتحدة، والعقوبة القصوى للدعم المادي للإرهاب والتآمر هي السجن مدى الحياة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط